رأى قائد المنطقة الجنوبية في جيش العدو، اللواء سامي ترجمان، أن البديل من حركة حماس في قطاع غزة، إما الجيش الإسرائيلي أو الفوضى، مشيراً إلى عدم قدرة السلطة الفلسطينية على بسط سلطتها هناك.

ولفت ترجمان، الذي تحدث أمام عدد من رؤساء البلديات المحاذية لقطاع غزة في مستوطنة «ناحل عوز»، إلى أن «معظم سكان غزة يرون في حركة حماس العنوان الوحيد لمشاكلهم». وفي ما يتعلق بإمكانية اندلاع ثورة شعبية، رأى ترجمان أن هذا الامر مستبعد حالياً. وأقرّ بأنه لا يمكن «إخضاع حماس في الأوضاع الحالية».

واستناداً إلى العديد من المواقع الالكترونية الإسرائيلية، التي نقلت كلامه، أوضح ترجمان مقصده بالقول: «نحن بحاجة إلى هذا العنوان (حماس)، ومن دونه ستحدث فوضى»، مضيفاً: «في سوريا هناك عناوين ضعيفة، ولهذا توجد نباتات برية خطيرة، وكذلك الأمر في العراق وسيناء، ولدينا مصلحة في وجود عنوان في القطاع».

ضغوط إيرانية
على فصيلين والحكومة للتفاهم على ملفات عالقة

وضمن الشروحات التي قدمها ترجمان تحدث عن مجموعة خيارات ماثلة أمام إسرائيل، من الحرب المستمرة إلى التهدئة التي تتخللها جولة حرب كل بضعة سنوات، إلى احتلال القطاع وحينها نكون مسؤولين عن 1،8 مليون شخص، بكل ما للكلمة من معنى، وصولاً إلى حل سياسي، وهو أمر معقد. ورأى أن «علينا أن نسأل أنفسنا مع من نعقده وبأية شروط، وأن نُفكر بما سيؤول إليه ذلك في ما يخص العلاقة مع السلطة ومع مصر».
وأكد ترجمان أن على إسرائيل أن تختار بين هذه الاحتمالات، مرجحاً تبني خيار التهدئة، قدر الإمكان، مع الإدراك أنه ستكون هناك جولة قتال بين الحين والآخر، وحينها لن نضطر إلى أن نتفاجأ بحدوث ذلك مرة كل بضع سنوات. وأعرب عن أمنيته بأن تطول التهدئة بعد عملية «الجرف الصامد».
وأضاف ترجمان أن «لإسرائيل وحماس مصالح مشتركة في الواقع القائم. وهم يريدون الهدوء للسكان والتعاظم العسكري. ولا يريدون الجهاد العالمي الذي يهدد حماس ويشكل تهديداً لنا. إضافة إلى ذلك لدينا مصالح مشتركة بأن لا يكون في غزة أزمة إنسانية».
وفي ما يتعلق بالمستقبل إزاء «حماس» في غزة، أوضح ترجمان أنه يعرف كيف سيكون شكل الحروب القادمة، مضيفاً أن «الصراع مع «حماس» ليس حرب عسكرية ونقطة. ومن يعتبر أن المعركة بيننا وبين حماس فقط استخدام القوة العسكرية ضد بعضنا البعض، فهو لا يعرف ماذا يجري بشكل صحيح». وأقرّ بأن «إسرائيل لا تستطيع منع حماس من التعاظم العسكري»، ودعا إلى «الاعتراف بهذه الحقيقة»، مشيراً إلى «أننا لم ننجح في أي مرة، سواء في سوريا أو في مقابل حزب الله» في ما يتعلق بتعاظم القدرات العسكرية.
ودعا إلى ضرورة الإدراك «أننا نحتاج إلى جولة قتال كل عدة سنوات. وحسب فهمي، البديل إنتاج ومحاولة إيجاد فترات هدوء بقدر الإمكان».
(الأخبار)