تتوالى الردود الأردنية على حديث وزير الداخلية، حسين المجالي، الذي اقترح أمس تحت قبة البرلمان إمكانية «استخدام المواد الكيماوية في فضّ الشغب المحلي»، فضلاً عن الغاز المسيل للدموع، في وقت تنشغل فيه جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة بانشقاقاتها الداخلية.


وقالت النائبة رولا الحروب إن المجالي ادعى أن النص الذي أضافته اللجنة القانونية للمجلس النيابي ورد في معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية التي وقّع عليها الأردن وصدّق عليها، وأنه ورد حرفياً في المادة السابعة من المعاهدة، في حين أن «هذا النص لم يرد في المعاهدة والوزير يخلط الأوراق للتأثير في المجلس».
وكان مجلس النواب قد رفض، أول من أمس، مقترحاً حكومياً تقدم به الوزير يطالب فيه باستخدام المواد الكيماوية في فضّ الشغب خلال مناقشته مشروع قانون حظر الأسلحة الكيماوية، إذ طالب المجالي بضرورة «إقرار المادة 3 في مشروع القانون التي تنص على استخدام الخصائص السامة للمواد الكيماوية وسيلة حرب وإنفاذ القانون بما في ذلك لأغراض مكافحة الشغب المحلي».
وبعد جدل مطول، رفض النواب المقترح الحكومي، وأقروا مقترحاً بديلاً ينص على أن «استخدام الخصائص السامة للمواد الكيماوية وسيلة حرب وإنفاذ القانون بما فيه مكافحة الشغب المحلي، بشرط استخدام مادة الغاز المسيل للدموع ضمن المواصفات الدولية».
في سياق آخر، تتواصل تأثيرات إنشاء «جمعية جماعة الإخوان المسلمين» التي حصلت على ترخيص حكومي في عمان، إذ قال مؤسس «مبادرة زمزم» المنشقة سلفاً عن الجماعة الأصل، أرحيل الغرايبة، إن قرار «الإخوان» فصله من عضويتها وتسعة قياديين آخرين «يعتبر لاغياً وباطلاً لكون القيادة الجديدة للجماعة برئاسة عبد المجيد ذنيبات هي صاحب ذلك الحق».
وأضاف الغرايبة أنه يؤيد خطوة التصويب التي تقدم بها ذنيبات وبموجبها ألغيت تبعية الجماعة في الأردن للجماعة الأم في مصر. وتابع: «بعد قرار التصويب لا يوجد جماعة أخرى غير التي رُخصت وسمى أعضاؤها ذنيبات مراقباً عاماً لها».
أما بشأن مبادرة «زمزم»، التي أسسها برفقة أعضاء في الجماعة وآخرين من مرجعيات قومية ويسارية «وإخوة مسيحيين»، فقال إنها تعرضت لـ«التشويه» من قيادات في الجماعة وتم تصويرها على أنها «انشقاق» عن الجماعة أو «مناكفة» للحركة الإسلامية.
رد على الغرايبة المتحدث الإعلامي باسم الجماعة، معاذ الخوالدة، قائلا إن «الإخوان قائمة، وهذه الجمعية التي رخصت هي جسم جديد في المجتمع الأردني، وليس لها علاقة بجماعة الإخوان». وأصر الخوالدة على أن «قرار الفصل بحق أعضاء الجمعية الجديدة صدر قبل أن تتأسس ومن أعلى سلطة في الجماعة ممثلة بمجلس الشورى... من المخجل التعامل مع قواعد الجماعة كأنهم قطيع يتبع لأي جهة بناءً على ورقة تصدر من أي جهة».
(الأخبار، الأناضول)