بعد ثلاثة أيام من إضراب سائقي ميكروباص خط جبلة- اللاذقية، احتجاجاً على تحديد تسعيرة 61 ليرة، للراكب الواحد، بدلاً من 100 ليرة، بحسب ما يتقاضون، عاد السائقون إلى العمل، إثر إجراءات عدة قامت بها محافظة اللاذقية. الإضراب الذي تسبب بتعطيل أعمال المواطنين وغياب الطلاب عن مدارسهم وجامعتهم، انتهى بتحديد محافظة اللاذقية تعرفة 75 ليرة، من كراج جبلة، وصولاً إلى جامعة تشرين، الواقعة على مدخل المدينة الجنوبي، بعدما كان السائقون يتقاضون أجرة 100 ليرة، وصولاً إلى الكراج الواقع خارج المدينة.


وجاء الحل لمصلحة المواطنين، بعد كثرة تذمر الشارع من الإضراب. وبدا المشهد لافتاً صباح امس، بدخول شرطي إلى كراج جبلة، ومروره على جميع الركاب الموجودين، منوّهاً بالأجرة المحددة بـ 75 ليرة، لا 100 ليرة، وذلك على مسمع ومرأى من السائقين. وكانت قد ثارت ثائرة السائقين، قبل أيام، إثر احتجاز ميكروباصات عدة، جراء رفض سائقيها التقيد بالتعرفة المرورية السابقة المقدرة بـ61 ليرة، واستمرار تقاضيهم 100 ليرة من جبلة إلى جامعة تشرين، كما تعرض بعض السائقين المخالفين للتوقيف، إضافة إلى منع دخول الميكروباصات إلى مدخل المدينة، والاكتفاء بالوصول إلى الكراج الواقع خارج المدينة. وبحسب مصدر في مجلس محافظة اللاذقية، فإن رفض السائقين التعامل وفق التسعيرة الجديدة دفع المحافظة إلى اتخاذ إجراءات تقضي باحتجاز المزيد من الميكروباصات المخالفة، ما أدى إلى بدء السائقين إضراباً عن العمل استمر ثلاثة أيام. وخلال أيام الإضراب استقدمت محافظة اللاذقية باصات نقل داخلي بين جبلة واللاذقية، لحل مشكلة الموظفين والطلاب ونقلهم إلى وجهاتهم. ونقل بعض أهالي جبلة أن بعض السائقين وقفوا عند باب الكراج خلال أول أيام الإضراب، ومنعوا أي سائق من نقل الركاب، إلى أن وصل أحد مسؤولي مجلس المحافظة، للوقوف على مطالب السائقين ومحاولة حل المشكلة، لكن دون جدوى. حل المحافظة الأوليّ لمشكلة نقل المواطنين، قضى بتخصيص 14 باص نقل داخلي، لتحل محل الميكروباصات المضربة عن العمل. ترافق الأمر مع توجيهات المحافظة إلى محطات الوقود بمنع تزويد الميكروباصات المضربة عن العمل بالمازوت اللازم، حتى فك الإضراب. وعود حملها بعض السائقين من مسؤولي اللاذقية، جعلتهم يعاودون عملهم على أمل تعديل التعرفة بما يناسب الجميع، إذ إن مسؤولين في المحافظة ذكروا للسائقين أن مجلس المحافظة بصدد دراسة تعديل التعرفة مجدداً.