أعلن وزير النفط العراقي، عادل عبد المهدي، أمس، أن بغداد والسلطات في إقليم كردستان تحرزان تقدماً في طريق إنقاذ اتفاق بشأن صادرات النفط الخام. ويأتي ذلك بعدما اقترب الاتفاق من الانهيار بسبب التهديدات الكردية بوقف شحنات النفط احتجاجاً على عدم دفع أموال لهم.

وأضاف عبد المهدي أن الجانبين سيكسبان من جراء تنفيذ الاتفاق المبرم في كانون الأول الماضي، الذي يشحن الأكراد بموجبه النفط من مناطقهم وحقل كركوك الخاضع لسيطرة بغداد، في مقابل تلقي أموال من الحكومة المركزية في بغداد. لكن بغداد دفعت جزءاً بسيطاً من المبلغ المتفق عليه للسلطات الكردية، قائلة إن النفط الذي صُدِّر لم يكن بالكمية المتوقع إنتاجها وتصديرها.

وقال عبد المهدي، في مؤتمر صحافي، إن الاتفاق مع اربيل ما زال قائماً. وتابع قوله إن الكل يحقق مكاسب كبيرة من الاتفاق، وإنه بفضل استخدام خطوط أنابيب الإقليم صار بالإمكان استئناف تصدير النفط من حقول كركوك التي كان يتهددها تدهور الحالة بسبب وقف الإنتاج.
وبموجب الاتفاق المبرم وافقت اربيل على تصدير 550 ألف برميل من النفط عبر تركيا يومياً من حقولها ومن كركوك، على أن يكون ذلك من خلال هيئة التسويق الحكومية التابعة لبغداد.
في المقابل، تعهدت بغداد بالعودة إلى دفع أموال لأربيل بعد انقطاعها في مطلع عام 2014 عقاباً لها على الخطوات التي اتخذتها بتصدير النفط بصورة مستقلة.
وقال عبد المهدي إن هيئة التسويق الحكومية تحصل على 300 ألف برميل يومياً في ميناء جيهان التركي، أي ما يصل إلى نصف الكمية المتفق عليها. ولكن الكمية ستزيد.
ومضى يقول إنه بحلول نهاية العام سيصل الإنتاج إلى 550 ألف برميل يومياً في المتوسط. وأكد وجود عقبات ومشاكل وأنه لا يمكن حل جميع القضايا دفعة واحدة، لكن الحل يكون على مراحل، مشدداً على أن تقدماً يجري إحرازه.
وأشار عبد المهدي إلى أن أسعار النفط تعود تدريجاً إلى الارتفاع، وتوقع أن يصل سعر برميل النفط الخام إلى 64 أو 65 دولاراً ارتفاعاً من 45 دولاراً سُجِّل في كانون الثاني. لكن سعره ما زال منخفضاً للغاية، مقارنة بما سجله في حزيران الماضي حيث وصل إلى 115 دولاراً.
وأوضح الوزير أن انخفاض أسعار النفط أدى إلى تقليل مدفوعات شركات النفط الأجنبية التي تراكمت منذ 2013 لتصل قيمتها إلى أكثر من 20 ملياراً.
وأشار إلى أن الموازنة الخاصة بالدولة خصصت 14 تريليون دينار (11.8 مليار دولار) لتغطية جزء من هذه المدفوعات، وأن الوزارة تعمل على إصدار سندات خزانة بقيمة 12 مليار دولار لتغطية المبلغ المتبقي.
وجدير بالذكر أنّ مصادر تجارية وبيانات تتبع السفن أشارت يوم الجمعة الماضي إلى أنّ ناقلة نفط من كردستان العراق منعت طوال أشهر من تفريغ شحنتها في تكساس في الولايات المتحدة الأميركية بموجب دعوى قضائية أقامتها بغداد أبحرت عائدة إلى البحر المتوسط وسلمت شحنتها لإسرائيل في ميناء عسقلان.
(الأخبار، رويترز)