أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن عقد جولة جديدة من الحوار الليبي في المغرب يوم الخميس المقبل بدل الجولة التي كان يفترض أن تنطلق اليوم.

وقال رئيس لجنة الحوار التابعة لمجلس النواب الليبي، أبو بكر بعيرة، إن فريق الحوار الممثل للبرلمان دُعي من قبل الأمم المتحدة إلى المملكة المغربية للمشاركة في الجولة الجديدة من الحوار.
في غضون ذلك، اتهم رئيس الحكومة الليبية عبد الله الثني «الولايات المتحدة وبريطانيا والمبعوث الدولي بمحاولة إدخال جماعات متطرفة في حكومة الوفاق الوطني المُقترحة».

وأكد الثني أن «حكومته ترى أن السيد رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم والمبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا يحاول بدعم من حكومتي الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا إيجاد صيغة لإدخال الجماعات الإسلامية المتطرفة، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، في حكومة الوفاق الوطني التي يقترحها».
ورأى الثني في بيان صادر عن الحكومة المؤقتة الليبية حول مضمون اتصال هاتفي أجراه مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون، أن «مثل هذه الحكومة لن تعمل لصالح وحدة الدولة الليبية ولا لصالح الاستقرار فيها، بل ستؤجج الصراع وتطيل أمده وتفسح المجال للجماعات الإرهابية للتغلغل في المجتمع الليبي أكثر فأكثر، وخير دليل على ذلك العمليات الإرهابية في طرابلس وقتل المصريين الأقباط في سرت والعملية الإرهابية الأخيرة في القبة».
من جهته، دعا المؤتمر الوطني العام كل القوى السياسية والاجتماعية في البلاد إلى الالتزام بالحل السلمي والجلوس إلى طاولة الحوار «كخيار استراتيجي لا بديل منه». وشدد المؤتمر على أن العمليات التي يشنها «داعش» هدفها «عرقلة مسيرة الحوار ومساعي المؤتمر والقوى السياسية والمجتمع الدولي من أجل استقرار ليبيا»، لتبرير التدخل العسكري في ليبيا.
وكان المؤتمر الوطني العام قد أكد على مشاركته في جلسات الحوار المقبلة التي ترعاها الأمم المتحدة بين الفرقاء الليبيين من أجل إنهاء الأزمة في البلاد.
وفي سياق متصل، أعربت عملية «فجر ليبيا» عن استعدادها للمشاركة في أي عمل للمصالحة الوطنية لقطع الطريق على من وصفتهم بـ«المتصارعين على السلطة، ومن يريد العودة إلى الحكم من أعوان النظام السابق تحت عباءة حوار جنيف».
وشددت «فجر ليبيا» في بيان على أن «أي مشروع للمصالحة يجب أن يكون مبنياً على أهداف ومبادئ ثورة 17 شباط لقطع الطريق على المتسللين».
وأوضح البيان أن «فجر ليبيا تبارك أي جهد للمصالحة وعلى رأسها ما يقوم به مجلس أعيان ليبيا (يضم حكماء وأعياناً ومشايخ قبائل) للمصالحة حالياً في مدينة الأصابعة»، في إشارة إلى الصلح الذي يجري حالياً في مدينة الأصابعة بين مدينتي مصراتة والزنتان (غرب ليبيا).
واتهمت «فجر ليبيا» مجلس النواب واللواء خليفة حفتر بالوقوف وراء تصاعد العنف الأخير شرق البلاد لـ«تبرير التدخل الأجنبي وعرقلة الحوار والتحالف مع أعوان النظام السابق».
إلى ذلك، أعلن عميد بلدية «الأصابعة»، سعد الشرتاع، أن اتفاقاً جرى بين المجلسين البلديين لمدينتي مصراتة والزنتان يقضي ببدء إجراءات «تجميد القتال» في المنطقة الغربية.
وأضاف الشرتاع في تصريحات لوكالة «الأناضول»، إن اجتماعاً موسعاً بين الطرفين جرى في بلدة الاصابعة، مساء السبت، «أفرز اتفاقاً ببدء إجراءات حقيقية لتجميد القتال في المنطقة الغربية يبدأ بفتح المعابر لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق في الجبل الغربي وتبادل الأسرى بين الطرفين بإشراف المجلس البلدي في الأصابعة».
وأكد الشرتاع رغبة الطرفين في «إنهاء القتال وطرح مشروع مصالحة شاملة في غرب ليبيا» تنهي القتال المستعر منذ شهر آب الماضي.
(الأخبار، الأناضول، أ ف ب)