أعلن الديوان الملكي السعودي، فجر اليوم، وفاة الملك عبد الله عن عمر يناهز 91 عام بعد وعكة صحية ألمت به دخل على إثرها المستشفى منذ 3 أسابيع، كافشاً في الوقت نفسه عن أن ولي العهد الأمير سلمان تسلم مقاليد الملك، فيما تولى الأمير مقرن ولاية العهد، وذلك بحسب نظام البيعة المعمول فيه في البلاد.


وتوالت الأنباء خلال الأيام القليلة الماضية عن وفاة الملك، نفتها مصادر رسمية سعودية. بل إن البعض بلغ به الأمر أن تحدث عن أن عبدالله رحل قبل يومين وأن إعلان وفاته أرجئ إلى حين ترتيب أمور خلافته.
وكان لافتا أن عبد الله غاب عن جميع المناسبات الرسمية خلال الفترة الماضية. حتى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي عرج على السعودية في ختام زيارته إلى الامارات قبل يومين للإطمئنان على صحة عبد الله، منع من لقائه، واكتفي باستقباله من قبل ابنه، الأمير متعب. كذلك حصل في خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي الأخيرة إلى الرياض.
وقال الديوان الملكي السعودي، في بيان بثه التلفزيون السعودي، أن المنية وافت عبد الله في تمام الساعة الواحدة من اليوم الجمعة، على أن يوارى الثرى بعد عصر اليوم بعد أن يُصلى على جثمانه في جامع الإمام تركي بن عبدالله في الرياض. كما أعلن الديوان بيعة ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز ملكا، مشيراً إلى أن هذا الأخير دعا إلى مبايعة الأمير مقرن وليا للعهد.
وأشار البيان إلى أنه " وبناءً على البند ( ثانياً ) من الأمر الملكي رقم أ / 86 وتاريخ 26 / 5 / 1435هـ ، الذي نص على أن يبايع صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولياً للعهد في حال خلو ولاية العهد ، دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية لمبايعة صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولياً للعهد ، وقد تلقى البيعة على ذلك".
وأوضح البيان أنه " ستبدأ البيعة من المواطنين لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولسمو ولي عهده الأمير مقرن بن عبدالعزيز بقصر الحكم في الرياض بعد صلاة عشاء هذا اليوم الجمعة ".
وكان عبدالله قد أصدر قرارا يوم 27 مارس/ آذار الماضي بتولي أخيه غير الشقيق الأمير مقرن بن عبد العزيز (69 عاما) وليا لولي العهد الحالي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، على أن "يبايع ولياً للعهد في حال خلو ولاية العهد، ويبايع ملكاً للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد".
وكان الديوان الملكي السعودي أصدر، في 31 كانون الأول الماضي، بيانا قال فيه عبد الله دخل المستشفى في الرياض لإجراء بعض الفحوصات الطبية. وبعدها بيومين، قال الديوان الملكي إنه تبين بعد إجراء الفحوصات الطبية وجود "التهاب رئوي" استدعى وضع أنبوب مساعد على التنفس بشكل مؤقت وتكلل هذا الإجراء بالنجاح.
وكان الملك عبدالله أجرى في 17 تشرين الثاني 2012، عملية جراحية لتثبيت رابط بفقرات الظهر بعد أن اكتشف الأطباء وجود تراخٍ به.
ومنذ إجراء العملية كان الملك السعودي يغيب عن أي مناسبات رسمية خارج المملكة، وكان آخرها القمة الخليجية في الدوحة في كانون الأول الماضي، وصار الأمير سلمان بن عبدالعزيز، يترأس غالبية جلسات مجلس الوزراء بالمملكة.
(الأناضول، أ ف ب، رويترز)