خاص بالموقع - عشية تبادل المناصب في قيادة المنطقة الجنوبية، لخّصوا في قيادة الجيش الإسرائيلي فترة عمل يوآف غالانت، بعد تعيينه رئيساً لأركان الجيش، بالتأكيد على المواجهة المتواصلة مع حركة حماس وتناول نتائج الانسحاب من قطاع غزة.

وفيما يعتزم غالانت نقل مسؤولية قيادة المنطقة الجنوبية، هذا الأسبوع، إلى اللواء تال روسو، لخص أحد كبار ضباط الجيش فترة عمله بالقول إن «حركة حماس ما زالت مردوعة ولا تريد فتح مواجهة مع الجيش الإسرائيلي، إلا إذا كانت أمامها فرصة سانحة للقيام بعملية ذات نتائج ضخمة وملموسة، مثل خطف جنود». وأكد الضابط ضرورة التوضيح لحماس «بطريقة لا تقبل التأويل، أنه لن يكون هناك شرعية لمثل هذا العمل، والرد القادم سيكون بأحجام كبيرة جداً». ولفت الضابط إلى أن حجم الرد المقبل لن يكون له علاقة بنجاح أو عدم نجاح عملية الأسر التي قد تقوم بها حماس، بل سيكون الرد عنيفاً في كلتا الحالتين «لا كما كان يردّ الجيش في الماضي بلا مبالاة عندما تحدث عملية اختطاف فاشلة»، مشيراً إلى أن الرد الضعيف سيدفع حماس إلى تكرار مثل هذه العمليات.
في السياق نفسه أكد الضابط أيضاً أن الانسحاب من قطاع غزة كان ينطوي على مزايا ومساوئ، من ضمنها أنه أصبح بإمكان الجيش «الدفاع عن الحدود بدون قيود»، أما بخصوص المساوئ، فرأى الضابط الرفيع أن عملية الانسحاب «أعطت الفرصة لحماس كي تتعاظم قوتها، وتمتلك وسائل قتالية متقدمة». لكنه أضاف إنه لو بقي الجيش في القطاع فمن المحتمل أن يستمر تعاظم قدرات حماس بطريقة أبطأ ولكن في كل الأحوال ستصل خلال فترة معينة كمية الوسائل القتالية التي يمتلكونها إن لم يكن الآن فخلال سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات.
وتناولت المصادر العسكرية عدد الصواريخ المنطلقة من القطاع باتجاه الأراضي الإسرائيلية بالقول إن تراجعاً ملحوظاً طرأ عليها خلال السنتين الأخيرتين، بالقياس إلى السنوات السابقة، وإنه قُتل 50 فلسطينياً على السياج الأمني عام 2010، مقابل 389 خلال عام 2009.