سليمان يقف في وجه الإجماع المسيحي
بالتوازي مع موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان الرافض لمشروع اللقاء الأرثوذكسي، كان لقاء بارز مساء أمس بين الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، بعدما تلمست مراجع في الاكثرية ما سمته الذعر الذي انتاب جنبلاط من جراء تقدم المشروع المذكور في اجتماع اللجنة النيابية المصغرة. الأمر الذي دفعه الى لقاء بري لاستيضاحه الجدية التي يمكن ان يذهب بها حتى النهاية في تأييد المشروع، حتى لو خالفه السنة والدروز.
وكشفت مصادر مطلعة في الأكثرية ان معركة قانون الانتخاب في الشكل الذي تسير فيه، تؤكد أن الأمور ستذهب الى خواتيمها أي باقرار المشروع الذي اعلنت ستة اطراف في اللجنة موافقتها عليه، اي حزبا الكتائب والقوات اللبنانية اللذان ظلا ثابتين على موقفهما في اجتماع اللجنة النيابية المصغرة، إضافة إلى التيار الوطني وحركة «أمل» وحزب الله و تيار المردة. ولم يتبق سوى تيار المستقبل وجنبلاط اللذين اعلنا معارضتهما له.
وبحسب هذه الاوساط فانه اصبح من الصعب على اي طرف اسقاط هذا المشروع لأن كلفة ذلك ستكون عالية، متسائلة عن الطرف الذي سيتحمل هذا الامر تجاه المسيحيين الذين اجمعوا على مشروع واحد. ولمحت الى ان جنبلاط قد يكون قادرا على عرقلة اقرار المشروع عبر تهديده بالاستقالة من الحكومة في حال اقر المشروع الارثوذكسي. اما موقف كتلة المستقبل المعارض فهو كرة في ملعب حلفائها المسيحيين بعدما اظهرت حقيقة موقفها الرافض لحقوق المسيحيين.
وتوقفت هذه الاوساط عند موقف الرئيس ميشال سليمان وتلويحه بالطعن بالمشروع، متسائلة بماذا سيبرر سليمان معارضته لاجتماع القادة المسيحيين على مشروع واحد. ولفتت الى ان المعركة مستمرة لتحصين الانجاز الذي تحقق، والسير به حتى موعد الانتخابات، حتى لا يعرقل اقراره اي من الاطراف المعترضين.
وفي السياق ترددت معلومات أمس عن أن جنبلاط هدد بالاستقالة من الحكومة في حال اقر المشروع الأرثوذكسي، إلا ان مصادر بري وجنبلاط نفت أن يكون لقاؤهما تطرق إلى هذا الموضوع لا تصريحاً ولا تلميحاً.
من جهة أخرى، أبدت أوساط القوات اللبنانية وحزب الكتائب والتيار الوطني الحر استياءها من موقف سليمان. فيما تشككت مصادر في 8 آذار في جدية تبني القوات المشروع الأرثوذكسي. ولفتت المصادر أن أمام إقرار المشروع عقبتين، الأولى موقف سليمان السلبي والثانية كيف سيتصرف بري في حال طرح المشروع على التصويت في الهيئة العامة للمجلس النيابي وانسحاب نواب كتلتي «المستقبل» وجنبلاط، علماً بأن بري رفع احدى الجلسات بعدما بدأ نواب المستقبل بالانسحاب منها عندما طرح مشروع قانون يتعلق بقطع حساب موازنات حكومتي الرئيسين فؤد السنيورة وسعد الحريري.
وكانت لسليمان مواقف لافتة من المشروع الأرثوذكسي أبداها في حديث إلى صحيفة «الأنباء» الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي. إذ اعتبر أن «هناك مقترحات انتخابية مخالفة للدستور ومنها مثلاً مشروع اللقاء الأرثوذكسي» مجددا التمني «ألا يكون هذا الاقتراح أو الستين معدلاً أو الدوائر الصغرى أو أي طرح آخر غير مخالف للدستور كي لا يتعرض للطعن لاحقاً». وأشارت مصادر مطلعة إلى وجود تنسيق في المواقف والتحرك بين سليمان وجنبلاط لاسقاط المشروع.
من جهته، استغرب رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون حديث رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة عن العيش المشترك، وشدد عقب اجتماع التكتل على ان «المتاجرة الدائمة بقصة قانون الانتخاب غير مقبولة»، مذكراً بأن «مواثيق الوحدة تؤمن عندما يحترم الفريق الآخر».
من جهتها، أعلنت كتلة «المستقبل» رفضها اعتماد مبدأ النسبية في قانون الانتخاب، كما رفضت «الموافقة على اي قانون انتخاب لا يراعي عدالة وصحة التمثيل وحرية الاختيار ويناقض روحية اتفاق الطائف».
إلى ذلك، سلم الوزير السابق ناجي البستاني الرؤساء سليمان وبري ونجيب ميقاتي والبطريرك الماروني الكاردينال بشاره الراعي وقيادات قوى 14 و8 آذار اقتراح قانون انتخابي أعده على اساس 34 دائرة يرتكز على النظام الاكثري بدوائر انتخابية من ثلاثة الى خمسة مقاعد، ويتضمن اعادة توزيع بعض المقاعد بين المناطق ولا سيما في الشمال والبقاع ودمج اخرى واعادة النظر في التقسيم الاداري لدوائر معينة.
على صعيد آخر، أكّد رئيس تيار «المرده» النائب سليمان فرنجية بعد استقباله وفداً من الحزب التقدمي الاشتراكي عرض معه مبادرة جنبلاط للحل، استعداده لتلبية أي دعوة إلى الحوار يطلقها رئيس الجمهورية. واعتبرا أن «الطرف الآخر يريد الحلول وفق ما يرغب دون القبول بالحوار».
الاسد : مبادرتي تنسجم مع المساعي الدولية
الى ذلك، نقل المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيد عن الرئيس السوري بشار الأسد بعد لقائه أمس على مدى ساعتين، أن الأولوية لوقف العنف وإراحة المواطن السوري. أما الأمور الأخرى التي وردت في سياق طرحه للحل فهي غير منفصلة عما يجري تداوله في الكواليس الدولية والذي يتم التنسيق في شأنه مع السلطات السورية.
من جهة أخرى، أعلن المكتب الاعلامي للسيد أن الأخير أودع بتصرف مدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي نسخة أصلية عن قرص تسجيل يتضمّن أربع مكالمات جرت أخيراً بين عضو كتلة «المستقبل» النائب عقاب صقر وجماعات مسلحة في سوريا، وذلك لإجراء المقتضى القانوني الذي تراه النيابة العامة التمييزية مناسباً، لا سيما بالنسبة للتحقيق في الدعوى المقدّمة من الرئيس سعد الحريري وصقر ضد جريدة «الأخبار» و تلفزيون OTV.
وكشفت مصادر مطلعة في الأكثرية ان معركة قانون الانتخاب في الشكل الذي تسير فيه، تؤكد أن الأمور ستذهب الى خواتيمها أي باقرار المشروع الذي اعلنت ستة اطراف في اللجنة موافقتها عليه، اي حزبا الكتائب والقوات اللبنانية اللذان ظلا ثابتين على موقفهما في اجتماع اللجنة النيابية المصغرة، إضافة إلى التيار الوطني وحركة «أمل» وحزب الله و تيار المردة. ولم يتبق سوى تيار المستقبل وجنبلاط اللذين اعلنا معارضتهما له.
وبحسب هذه الاوساط فانه اصبح من الصعب على اي طرف اسقاط هذا المشروع لأن كلفة ذلك ستكون عالية، متسائلة عن الطرف الذي سيتحمل هذا الامر تجاه المسيحيين الذين اجمعوا على مشروع واحد. ولمحت الى ان جنبلاط قد يكون قادرا على عرقلة اقرار المشروع عبر تهديده بالاستقالة من الحكومة في حال اقر المشروع الارثوذكسي. اما موقف كتلة المستقبل المعارض فهو كرة في ملعب حلفائها المسيحيين بعدما اظهرت حقيقة موقفها الرافض لحقوق المسيحيين.
وتوقفت هذه الاوساط عند موقف الرئيس ميشال سليمان وتلويحه بالطعن بالمشروع، متسائلة بماذا سيبرر سليمان معارضته لاجتماع القادة المسيحيين على مشروع واحد. ولفتت الى ان المعركة مستمرة لتحصين الانجاز الذي تحقق، والسير به حتى موعد الانتخابات، حتى لا يعرقل اقراره اي من الاطراف المعترضين.
وفي السياق ترددت معلومات أمس عن أن جنبلاط هدد بالاستقالة من الحكومة في حال اقر المشروع الأرثوذكسي، إلا ان مصادر بري وجنبلاط نفت أن يكون لقاؤهما تطرق إلى هذا الموضوع لا تصريحاً ولا تلميحاً.
من جهة أخرى، أبدت أوساط القوات اللبنانية وحزب الكتائب والتيار الوطني الحر استياءها من موقف سليمان. فيما تشككت مصادر في 8 آذار في جدية تبني القوات المشروع الأرثوذكسي. ولفتت المصادر أن أمام إقرار المشروع عقبتين، الأولى موقف سليمان السلبي والثانية كيف سيتصرف بري في حال طرح المشروع على التصويت في الهيئة العامة للمجلس النيابي وانسحاب نواب كتلتي «المستقبل» وجنبلاط، علماً بأن بري رفع احدى الجلسات بعدما بدأ نواب المستقبل بالانسحاب منها عندما طرح مشروع قانون يتعلق بقطع حساب موازنات حكومتي الرئيسين فؤد السنيورة وسعد الحريري.
وكانت لسليمان مواقف لافتة من المشروع الأرثوذكسي أبداها في حديث إلى صحيفة «الأنباء» الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي. إذ اعتبر أن «هناك مقترحات انتخابية مخالفة للدستور ومنها مثلاً مشروع اللقاء الأرثوذكسي» مجددا التمني «ألا يكون هذا الاقتراح أو الستين معدلاً أو الدوائر الصغرى أو أي طرح آخر غير مخالف للدستور كي لا يتعرض للطعن لاحقاً». وأشارت مصادر مطلعة إلى وجود تنسيق في المواقف والتحرك بين سليمان وجنبلاط لاسقاط المشروع.
من جهته، استغرب رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون حديث رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة عن العيش المشترك، وشدد عقب اجتماع التكتل على ان «المتاجرة الدائمة بقصة قانون الانتخاب غير مقبولة»، مذكراً بأن «مواثيق الوحدة تؤمن عندما يحترم الفريق الآخر».
من جهتها، أعلنت كتلة «المستقبل» رفضها اعتماد مبدأ النسبية في قانون الانتخاب، كما رفضت «الموافقة على اي قانون انتخاب لا يراعي عدالة وصحة التمثيل وحرية الاختيار ويناقض روحية اتفاق الطائف».
إلى ذلك، سلم الوزير السابق ناجي البستاني الرؤساء سليمان وبري ونجيب ميقاتي والبطريرك الماروني الكاردينال بشاره الراعي وقيادات قوى 14 و8 آذار اقتراح قانون انتخابي أعده على اساس 34 دائرة يرتكز على النظام الاكثري بدوائر انتخابية من ثلاثة الى خمسة مقاعد، ويتضمن اعادة توزيع بعض المقاعد بين المناطق ولا سيما في الشمال والبقاع ودمج اخرى واعادة النظر في التقسيم الاداري لدوائر معينة.
على صعيد آخر، أكّد رئيس تيار «المرده» النائب سليمان فرنجية بعد استقباله وفداً من الحزب التقدمي الاشتراكي عرض معه مبادرة جنبلاط للحل، استعداده لتلبية أي دعوة إلى الحوار يطلقها رئيس الجمهورية. واعتبرا أن «الطرف الآخر يريد الحلول وفق ما يرغب دون القبول بالحوار».
الاسد : مبادرتي تنسجم مع المساعي الدولية
الى ذلك، نقل المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيد عن الرئيس السوري بشار الأسد بعد لقائه أمس على مدى ساعتين، أن الأولوية لوقف العنف وإراحة المواطن السوري. أما الأمور الأخرى التي وردت في سياق طرحه للحل فهي غير منفصلة عما يجري تداوله في الكواليس الدولية والذي يتم التنسيق في شأنه مع السلطات السورية.
من جهة أخرى، أعلن المكتب الاعلامي للسيد أن الأخير أودع بتصرف مدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي نسخة أصلية عن قرص تسجيل يتضمّن أربع مكالمات جرت أخيراً بين عضو كتلة «المستقبل» النائب عقاب صقر وجماعات مسلحة في سوريا، وذلك لإجراء المقتضى القانوني الذي تراه النيابة العامة التمييزية مناسباً، لا سيما بالنسبة للتحقيق في الدعوى المقدّمة من الرئيس سعد الحريري وصقر ضد جريدة «الأخبار» و تلفزيون OTV.