هل تنقذ محكمة الاستئناف المستقبل السياسي لمارين لوبن؟

أعلنت محكمة استئناف فرنسية، اليوم، أنها ستنظر في قضية مارين لوبن ضمن إطار زمني قد يتيح لزعيمة أقصى اليمين الترشح للانتخابات الرئاسية للعام 2027، في حال تمّ نقض إدانتها.
وقال رئيس محكمة الاستئناف في باريس جاك بولارد، في بيان، إن محكمته تلقّت ثلاثة طلبات استئناف ضدّ الحكم الصادر أمس الإثنين، مشيراً إلى أنها ستنظر في قضية لوبن «ضمن إطار زمني يسمح بالتوصل إلى قرار في صيف العام 2026».
ويعني ذلك أنّ المحاكمة الجديدة قد تبدأ بحلول مطلع سنة 2026 على أقصى تقدير. وبالتالي، فإنّ القرار سيصدر قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتي تعتزم لوبن الترشح إليها للمرة الرابعة، بعدما فشلت في الفوز في ثلاث انتخابات رئاسية سابقة.
-
(أ ف ب)
ودانت محكمة الجنح في باريس السياسية البالغة 56 عاماً بتهمة اختلاس أموال عامة. وخلصت إلى أنه تمّ تدبير «نظام» بين 2004 و2016 لتوفير موارد لحزب «الجبهة الوطنية»، الذي أصبح «التجمّع الوطني» في 2018، من خلال تسديد أتعاب معاوني نواب في البرلمان الأوروبي، كانوا يعملون في الواقع مع الحزب، من مصاريف مجلس النواب القاري.
ويمنع الحكم بصيغته الراهنة لوبن من الترشح للانتخابات لمدة خمسة أعوام، مع بدء سريان ذلك بمفعول فوري، ما يحول دون خوضها الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027. وحكم عليها أيضاً بالسجن أربع سنوات مع النفاذ لسنتين تضع خلالهما سواراً إلكترونياً.
وبالإضافة إلى عقوبة السجن وعدم الأهلية للترشح للانتخابات، فرضت غرامة قدرها 100 ألف يورو على مارين لوبن.
-
(أ ف ب)
وكانت لوبن قد قالت أمام نواب حزبها اليوم إن «النظام أخرج القنبلة النووية، وإن استخدم سلاحاً قوياً إلى هذا الحد ضدنا، فذلك حتماً لأننا على وشك الفوز في الانتخابات»، مواصلة استراتيجيتها القاضية بالطعن في مصداقية القرار القضائي.
وأثار الحكم القضائي انقساما في أوساط الطبقة السياسية الفرنسية. ففي حين ندّد سياسيون من اليمين واليسار على السواء بقرار المحكمة، دعا الاشتراكيون إلى احترام القانون.