طهران ترد على تهديدات ترامب: ردّنا سيكون فورياً وحاسماً

سلّمت إيران مذكرة رسمية إلى مكتب رعاية المصالح الأميركية في طهران، تحذّر فيها من أي تصعيد محتمل ومؤكدةً عزمها على الرد الفوري والحاسم على أي تهديد.
وأفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء بأنه تم، صباح اليوم، استدعاء القائم بأعمال السفارة السويسرية (في ظل غياب السفير) إلى وزارة الخارجية الإيرانية، بصفته راعيا للمصالح الأميركية، حيث تم اللقاء مع المدير العام لقسم الشؤون الأميركية في الوزارة عيسى كاملي.
وتأتي هذه الخطوة الإيرانية عقب تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، بقصف إيران «قصفاً لم يروا مثله من قبل» وبفرض رسوم جمركية عليها ما لم تبرم اتفاقاً مع واشنطن يضمن عدم تطويرها سلاحاً نووياً.
وقال ترامب، خلال مقابلة هاتفية مع شبكة «أن بي سي نيوز» الأميركية، «إذا لم يبرموا اتفاقاً، سيكون هناك قصف، وسيكون قصفاً لم يروا مثله من قبل»، لافتاً إلى أن هناك محادثات تجري بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين.
وخلال اللقاء الذي جمع كاملي بالقائم بأعمال السفارة السويسرية، أدان المسؤول الإيراني بشدة «تصريحات ترامب الاستفزازية التي تتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، وسلّمه المذكرة الرسمية التي تؤكد استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للرد القاطع والفوري على أي تهديد.
من جانبه، تعهّد القائم بأعمال السفارة السويسرية بنقل الرسالة فورًا إلى الحكومة الأميركية.
عراقجي: إيران أوصلت ردها إلى الأميركيين
في سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن إيران أوصلت ردها الرسمي على رسالة الأميركيين.
وذكرت «تسنيم» أن عراقجي أوضح خلال حديثه على هامش صلاة عيد الفطر، أن الرد الرسمي لإيران قد أُرسل الأسبوع الماضي عبر سلطنة عمان، موضحاً أنه تضمن رسالة رسمية تعرض وجهات نظر إيران حول الوضع الراهن، ورداً مفصلاً على رسالة الرئيس الأميركي.
وأضاف وزير الخارجية أن سياسة إيران ما زالت قائمة على رفض التفاوض المباشر في ظل سياسة الضغوط القصوى والتهديدات العسكرية الأميركية، لكنه أشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة يمكن أن تستمر كما كانت في السابق، لافتاً إلى أن «كلّاً من حكومة الرئيس روحاني والحكومة الراحلة برئاسة الشهيد رئيسي قد أجرت مثل هذه المفاوضات في الماضي».