مقالات للكاتب

داني الأمين

الثلاثاء 5 كانون الثاني 2016

شارك المقال

قذائف العدوّ لم تعكّر "كزدورة العصر" في القرى الحدودية

على الطريق العام في بلدة كفركلا الحدودية، لم يحل الطقس البارد ولا أجواء التوتر الساخنة دون "كزدورة" العصر التي "يدمن" عليها أهالي القرى. يحمل أحمد هاتفه وينقل لرفاقه أخبار التطورات الميدانية، أولاً بأول، "مباشرة من خط الحدود". يقول: "لم يطلب أحد مني تفادي الخطر أو التواري. كل ما سمعته هو الدعاء والتمنيات بأن يكون رجال المقاومة قد تمكنوا من أسر جنود اسرائيليين".
باستثناء المنطقة التي تعرّضت للقصف الاسرائيلي بعد العملية العسكرية للمقاومة، بدت حركة الأهالي في بقية القرى والبلدات الحدودية طبيعية جداً. لم تشهد المحلات التجارية أو محطات الوقود أي اقبال استثنائي، فيما توجه عدد من الأهالي الى الأماكن المطلّة على الحدود لمراقبة ما يجري عن قرب. يشير محمد شيت الى الجانب الآخر من الحدود: "يبدو أن المستوطنين قد هجروا هذه المنطقة بالكامل. هم يخافون أكثر من أطفال المنطقة هنا الذين لم يحاول أحد من أهاليهم إخراجهم من الشارع حيث يلعبون".
قذائف العدو التي سقطت في محيط مزارع شبعا "بعيدة جداً عن أماكن السكن، ما يعني أن العدو قرّر مسبقاً عدم خوض أي معركة مباشرة مع المقاومة"، يقول حسن عبدالله، مشيراً الى أن "الأهالي باتوا خبراء في استقراء رد الفعل الاسرائيلي من طريقة القصف. فاذا كان همجياً، يعني أن على الأهالي توقع انفجار الوضع الأمني، وهذا ما لم يحصل، لذلك لم تشهد المنطقة حركة نزوح، باستثناء بعض المهجرين السوريين الذين يقيمون قريباً من موقع سقوط القذائف".
بعد الرابعة عصراً، عاد كل شيء الى طبيعته، وساد الهدوء على الحدود، فيما نشر الجيش اللبناني جنوده في أكثر من منطقة. قريباً من مدينة الخيام (مرجعيون)، وعلى مشارف مستعمرة "المطلّة" الاسرائيلية، حمل عدد من شبّان المنطقة رايات حزب الله، بهدف "إعلام من تبقى من المستوطنين أن عليهم ترك الأراضي المحتلة فوراً، لكن يبدو أنهم جميعاً غادروا بعد استشهاد سمير القنطار"، يقول أحدهم، مشيراً الى "أننا كنا ننتظر ردّ المقاومة على اغتيال الشهيد القنطار، لكننا لم نكن نتوقع حصوله قريباً من منطقتنا. لذلك نحن هنا للاحتفال بهذا الانتقام، ولاثبات أننا لا نخاف على العدو الذي يعلم اننا نستطيع احتلال مستعمراته بقوة المقاومة. لن نترك قرانا كما حصل في الحروب الأخرى".

الأكثر قراءة

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0©2025

.يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك

صفحات التواصل الاجتماعي