بعد أسبوعين من التهديدات العالية المستوى والضغط الميداني الذي يزداد يومياً وتدخلات الوسطاء، أبلغت الحكومة الإسرائيلية مندوبي الدوحة بأنها موافقة على إدخال المنحة القطرية إلى قطاع غزة. وخلال الأسبوع الماضي عادت البالونات المتفجّرة لتنطلق بكثافة على مستوطنات «غلاف غزة»، الأمر الذي فسّرته الصحافة العبرية بأنه «تسخين» قد يتطور إلى إطلاق صواريخ إذا استمرت عرقلة المنحة التي تم التوافق عليها ضمن تفاهمات التهدئة قبل عامين. وفي اليومين الماضيين، اندلعت حرائق في المناطق الزراعية في المستوطنات، في وقت ادّعت فيه «هيئة الدفاع المدني» الإسرائيلية أن الحرائق ليست بسبب البالونات.

وعلمت «الأخبار» أنه بعد اتصالات قادها الوسيطان القطري والأممي قرّرت الفصائل وقف البالونات بعدما وافقت حكومة العدو على إدخال خمسين مليون دولار تشمل دفعتين من المنحة المالية إضافة إلى المشاريع القطرية الأخرى. وجاءت الموافقة الإسرائيلية بعد يوم من تنفيذ المقاومة تجربة لإطلاق صاروخ طويل المدى من غزة تجاه البحر، في وقت قدر فيه العدو أن يكون الصاروخ من نوع «فجر ٥ C» الإيراني المطوّر. وسرعان ما نقل الوسطاء وعداً بدخول المنحة خلال الأسبوع الجاري من دون تحديد الموعد. مع هذا، استمر إطلاق البالونات على دفعات، في وقت قال فيه عضو «الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة ومواجهة الصفقة» أحمد المدلل، إن عودة البالونات ليست مرتبطة بقرار جديد من الهيئة، وإنما هي «اجتهادات شبابية احتجاجاً على التسويف والمماطلة الإسرائيليّيْن إزاء تخفيف الحصار».