الأخبار

السبت 24 تشرين الثاني 2012

شارك المقال

تركيا ترفض كلام المالكي عن اتجاهها إلى حرب أهلية

أعربت وزارة الخارجية التركية أمس، عن رفضها الشديد لتصريحات رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي عن وجود اتجاه نحو حرب أهلية في تركيا، وعن تدخلها في الشؤون الإقليمية، داعية المالكي إلى الابتعاد عن السياسات التي تصعّد التوتر في العراق.

وأصدرت الوزارة بياناً رداً على تصريحات المالكي، التي دعا فيها نظيره التركي رجب طيب أردوغان إلى عدم التدخل في شؤون العراق الداخلية، وإلى الاهتمام بمعالجة أوضاع تركيا الداخلية، التي أعرب عن القلق من «اتجاهها نحو الحرب الأهلية على خلفيات طائفية وقومية».
وقال البيان إن تصريحات المالكي «تظهر أن رئيس الوزراء العراقي يخلط بين الوضع في العراق مع ما يجري في تركيا وفقد صلته بالواقع».
وأضافت «نرفض بشدة إساءة استخدام تصريحات رئيس وزرائنا كأساس لإطلاق مزاعم لا أساس لها حول بلادنا».
وقالت الوزارة «إن على رئيس الوزراء العراقي أن يستمع إلى مخاوف الأحزاب السياسية العراقية، ويتوقف عن السياسات التي من شأنها تصعيد التوتر في بلاده. واعتماد نهج يمثل جميع شرائح الشعب العراقي، والانتباه إلى النصائح التي تعطى في هذا السياق بدل استحضار افتراضات متخيّلة حول تطلعات الشعب التركي».
من جهة أخرى، لم تحقق المحادثات لنزع فتيل مواجهة بين قوات الجيش العراقي وقوات البشمركة لاقليم كردستان تقدماً أول من أمس الخميس، بل أخذ كل جانب يعزز مواقعه على جانبي الحدود الداخلية المتنازع عليها.
وأعرب رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني، خلال لقائه مع رئيس البرلمان العراقي، في مسعى لتهدئة الخلاف، عن موافقته على «فتح الباب» امام المفاوضات.
وفي نفس الوقت قال مصدر للشرطة إن القوات الكردية والقوات العراقية عززت مواقعها داخل وحول مدينتي كركوك وخانقين المتنازع عليهما.
وقال متحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني المشارك في حكومة كردستان العراق، إن قوات البشمركة الكردية لديها تعليمات مشددة بعدم الاشتباك مع القوات العراقية، لكنّ متحدثاً باسم قيادة قوات الامن العراقية قال إن القوات الكردية تستفزهم.
وقال «رغم جهود تهدئة الموقف، دخلت قوات البشمركة بقاذفات الصواريخ والمدفعية خانقين» كما دخل آخرون يرتدون الملابس المدنية خانقين وكركوك.
وفي نفس الإطار، شدد النائب من الكتلة الصدرية، أمير الكناني، على أن المحادثات غير جادة، ووصف الصراع كله بأنه زائف. وقال الكناني لوكالة «رويترز» إن التصعيد الراهن متعمّد، وكلا الجانبين لا يعتزم السعي إلى الحل، لأن الازمة مفتعلة وستنتهي خلال شهر. وأضاف إنه لا الشيعة ولا الاكراد مستعدون للقتال.
بدورها، التقت الفصائل الكردية السياسية اول من أمس الخميس، وشجبت قيادة عمليات دجلة على أنها انتهاك للدستور الاتحادي، ومؤشر على أن بغداد ستعيد «الهجمات الشوفينية» التي حدثت في الماضي.
وفي بيان نشر على موقع الحكومة الاقليمية الكردية على الانترنت دعت الفصائل إلى حل قيادة عمليات دجلة على الفور. (يو بي آي، رويترز)

الأكثر قراءة

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0©2025

.يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك

صفحات التواصل الاجتماعي