مساعدات اللاجئين تنحسر

تنظّم مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في لبنان لقاء في السرايا الحكومية، الخميس المقبل، لعرض المرحلة السادسة من خطّة الاستجابة الإنسانيّة الإقليمية للنصف الثاني من العام الجاري. وبحسب بيان صادر عن المفوضية، فإن الخطة تعرضت للتعديل «نتيجة مشاورات مع الحكومة ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية لتحديد أولوية واستراتيجية الخدمات المقدّمة والتشديد عليها من أجل تلبية احتياجات 3.1 ملايين شخص، من بينهم لاجئون ولبنانيون محتاجون». ويؤدي التعديل إلى «انخفاض قيمة نداء الإغائة الإنسانيّة من 1.89 مليار دولار إلى 1.69 مليار دولار أميركي».

أما سبب التدني، فيعود إلى اعتماد أنشطة أقل كلفة، كالانتقال من إعادة تأهيل المراكز الجماعية إلى تأهيل المساكن لتحمل تغيرات الطقس، ومن التوزيع العيني إلى تقديم المساعدات النقدية لأكثر من هم بحاجة»، قال البيان. فضلاً عن أن المنظمات الإنسانية الداعمة لللاجئين «أعادت تقييم قدراتها التنفيذيّة لتخفف من مقترحاتها المالية».
خفض تقديمات المفوضية، ليس الأول من نوعه. قبل أشهر، أخرجت 30 في المئة من مجموع العائلات المسجلة لديها من قائمة المساعدات. والسبب حينها ضيق الإمكانات المادية. السبب نفسه، يلوح مجدداً. لكن هذه المرة، سيقضي نهائياً على برامج دعم السوريين في لبنان. ففي الوقت الذي تتحدث فيه الإحصاءات الأسبوعية للمفوضية عن وصول مئات النازحين، تبلّغ موظفوها في الجنوب من إدارتهم أن تمويل المشاريع الخاصة بالسوريين سوف يتوقف بحلول نهاية العام الجاري. وبحسب عدد من الموظفين، فإن توقف التمويل سيتم التمهيد له عبر خفض تدريجي للمساعدات ونفقات الطاقم الوظيفي، من دون الاستغناء عن أي منهم، مع إقفال الباب أمام توظيف جديد. ونقل الموظفون عن الإدارة أن سبب توقف التمويل عائد للدول المانحة، التي قررت استبدال دعم ضحايا الأزمة السورية بضحايا الأزمة العراقية. حتى ذلك الحين، بدأت بعض جمعيات الإغاثة بوقف مشاريعها أو بتقليصها، الأمر الذي ينذر بتفاقم أزمة النازحين في لبنان في ظل انقسام سياسي رسمي حول العمل على إعادتهم إلى سوريا أو حصرهم في مخيمات على الحدود.

الأكثر قراءة

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0©2025

.يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك

صفحات التواصل الاجتماعي