تعاون مربح بين النحّالين ومزارعي الصعتر

صور ــ آمال خليل

في غياب دور وزارة الزراعة ومكتب الإرشاد الزراعي وبعدما أصبح مصير التعويضات مجهولاً، أخذ مزارعو قانا وصدّيقين على عاتقهم اعتماد الوسائل التي تساعدهم على تحصيل لقمة عيشهم. فقد أثبت هؤلاء أن العسل والصعتر يمكن أن يشكلا حلقة اقتصادية متكاملة عبر التعاون بين مزارعي الصعتر والنحّالين. فالنحّال محمد هاشم، الذي يملك 15 قفيراً في خراج بلدته قانا، يفيد من حقل الصعتر المجاور الذي يملكه إبراهيم شلهوب حيث يتغذى النحل من شتول الصعتر الذي يعد زهره الغذاء الأفضل لإنتاج عسل عالي الجودة، فيما يحظى إبراهيم بحصة منه. الـ15 قفيراً التي يملكها هاشم الآن كانت قبل عدوان تموز 45 قفيراً توفر له «مونة البيت» ويبيع منها ليعوض ما أنفقه عليها. أما بعد العدوان فلم يصمد منها شيء لأن القصف استهدفها مباشرة أو ضرب محيطها. لكن النوى الخمس التي حصل عليها من جمعية ICU الإيطالية في شباط الماضي مكّنته من استعادة مهنته في تربية النحل حتى تعود إلى سابق عددها بعد عام واحد. وكانت تلك الجمعية غير الحكومية قد استأنفت دعمها للمزارعين الجنوبيين بعد العدوان الذي أعاد معظمهم إلى نقطة الصفر، وقدّمت بدعم من الاتحاد الأوروبي، مشاريع زراعية بديلة منتجة وبتكاليف قليلة لصغار المزارعين في القرى الأكثر تضرراً لإحياء العمل الزراعي فيها، وقررت بحسب المهندس الزراعي المسؤول حسن رمال، أن تنشر «زراعة الصعتر لأنها لا تحتاج إلى يد عاملة وعناية وري دائمين وتثمر في موسمين سنوياً، فضلاً عن أن هناك طلباً من الأهالي عليه».
مرحلتان نفذتهما جمعية ICU في 18 قرية متضررة استفاد فيها 180 عائلة من تقديم نواة النحل و70 عائلة من الحصول على بقرة حلوب و90 عائلة من شتول الصعتر، وقد وعدت الجمعية بالتفكير «في إنشاء مراكز لتصنيع الصعتر أو توفير أسواق خارجية له يتولاها المزارعون بأنفسهم».

الأكثر قراءة

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0©2025

.يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك

صفحات التواصل الاجتماعي