مؤشّر الخدمات اللوجستيّة التجارية
h1>لبنان الثالث في المنطقة وضمن البلدان النامية العشرة الأولى
لبنان في المرتبة 33 عالمياً بين 155 بلداً على صعيد الخدمات اللوجستيّة التجاريّة، وفقاً للبنك الدولي. مرتبة مميّزة تعكس تطوراً خلال عامين نجم عنه تقدّم من المرتبة 98، فيما تبقى البلدان المتقدّمة صاحبة أعلى النتائج لتتكرّس فجوة لوجستيّة بينها وبين البلدان النامية
قد تكون مؤشّرات اقتصاديّة كثيرة في لبنان محكومة بالركود أو بالتراجع بسبب طبيعة النظام في البلاد وأزماته البنيوية. ولكن هناك ما يتحسّن تحسّناً ملحوظاً رغم التعقيدات المختلفة الموجودة. ويعدّ مؤشّر البنك الدولي الخاص بمدى سهولة إجراء الخدمات اللوجستيّة الخاصّة بالتجارة مثالاً جيّداً على هذه المسألة.
ففي تقريره الأحدث: «إقامة الروابط من أجل المنافسة: الخدمات اللوجستيّة للتبادل التجاري في الاقتصاد العالمي»، حلّ لبنان في المرتبة الثالثة في المنطقة بعد البحرين وإسرائيل، وفقاً لمؤشّر أداء الخدمات اللوجستيّة (LPI). وهو من بين البلدان النامية العشرة الأولى في هذا الإطار، متقدّماً على البرازيل وتركيا والأرجنتين، ووراء بولندا وجنوب أفريقيا وماليزيا.
توجّه إيجابي
وعلى سلّم من 1 إلى 5 (الأسوأ إلى الأفضل)، تصل قيمة مؤشّر أداء الخدمات اللوجستيّة في لبنان إلى 3.34، لتمثّل 75.1% من القيمة العليا المثقّلة. وكانت تلك النسبة 42.9% فقط في عام 2007، حين كانت قيمة المؤشّر 2.37 نقطة. ويعني هذا الأمر أن لبنان تقدّم 65 مرتبة خلال عامين!
تجدر الإشارة إلى أنّ أسوأ نتيجة تمثّل 11% من القيمة المعدّلة.
إذاً هناك تقدّم لافت للبنان في الميادين التي تؤخذ بالاعتبار لدى تحديد المؤشّر. وهي عموماً: 1 – الوقت/ الكلفة المترتّبة على عمليّات التصدير والاستيراد. 2 – الإجراءات والتدابير الإداريّة لدى الجمارك. 3 – إجراءات الأمن عند الحدود. 4 – المعلومات عن نوعيّة البنى التحتيّة ومشغّلي الخدمات.
وبسبب مؤهلاتها التفاضليّة، تسيطر البلدان الصناعيّة على المراتب العليا على سلّم هذا المؤشّر المهمّ. فتحتلّ ألمانيا المرتبة الأولى بمؤشّر يبلغ 4.11 نقاط، تليها سنغافورة وهولندا بـ4.08 نقاط و4.07 نقاط.
أمّا الولايات المتّحدة فتحلّ في المرتبة 15 بـ3.86 نقاط وفرنسا في المرتبة 17 بـ3.84 نقاط. أمّا الصين، التي أصبحت أكبر مصدّر في العالم، متخطّية ألمانيا، فتحلّ في المرتبة 27 بمؤشّر يبلغ 3.49 نقاط.
ووفقاً للترتيب الذي يتضمّنه التقرير الجديد، تبقى الفجوة اللوجستيّة موجودة حيث يزيد مؤشّر الفعاليّة اللوجستيّة في البلدان الصناعيّة، كمعدّل، بنسبة 45% مقارنة بالبلدان ذات الدخل المنخفض.
ويشير التقرير إلى أنّ أهميّة الخدمات اللوجستيّة الفعّالة للتجارة أضحت واقعاً معترفاً به. فجميع التحاليل السابقة تفيد بأنّ الأداء الجيّد للتجهيزات اللوجستيّة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقدرة على التوسّع تجارياً وتنويع الصادرات وصقل القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبيّة المباشرة وتحقيق النموّ الاقتصادي. ومن هذا المنظور تنبع أهميّتها.
والمفيد في هذا الإطار أنّ الدخل ليس هو المحدّد الوحيد للبيئة اللوجستيّة التجاريّة للبلد المعني، «فحتّى في البلدان المنخفضة الدخل»، يقول التقرير، «يستطيع صانعو السياسات فعل الكثير بهدف تحفيز الأداء».
ويغمز التقرير هنا من قناة الترويج للإدارة الخاصّة في تسيير الشؤون اللوجستيّة في البلدان النامية، ويقول: «على سبيل المثال، يستطيع (البلد) من خلال تحرير سوق الخدمات اللوجستيّة تشجيع مؤمّني الخدمات المحلّيين على رفع مستوى النوعيّة وتنافسيّة الأسعار».
وهذا الأمر مهمّ تحديداً، وفقاً للتقرير، في قطاعات مثل النقل عبر الشاحنات والسمسرة الجمركيّة، التي تعدّ أساسيّة لتحقيق فعاليّة في تقديم الخدمات.
معايير تفاضليّة
وبالعودة إلى النتائج التقنيّة للتقرير، يتّضح أنّ لبنان يسجّل نتائج لافتة وفقاً للمؤشّرات الفرعيّة التي تشكّل المؤشّر العام. فعلى صعيد الفعاليّة الجمركيّة يحلّ لبنان في المرتبة 29 عالمياً، فيما المرتبة الأولى لمصلحة لوكسمبورغ.
وعلى صعيد البنية التحتيّة، تظهر الملامح السلبيّة التي تحكم الوضع اللبناني. فمرتبة لبنان تتراجع بحسب هذا المؤشّر إلى 41، فيما تحلّ ألمانيا في المرتبة الأولى.
والموضوع يصبح أسوأ على صعيد الشحن الدولي، إذ يتراجع لبنان إلى المرتبة 69 بمؤشّر يبلغ 2.87 نقطة (من أصل خمس)، فيما المرتبة الأولى هنا هي لمصلحة سنغافورة بـ3.86 نقاط.
وفي ما يتعلّق بنوعيّة البيئة اللوجستيّة ومستوى التنافسيّة، يتقدّم لبنان إلى المرتبة 19 بمؤشّر يبلغ 3.73، وتسيطر سويسرا على الساحة بحسب هذا المعيار ويبلغ مؤشّرها 4.32 نقاط.
أمّا على صعيد تعقّب البضائع وتحديد مكانها، تبلغ مرتبة لبنان 49، إذ يسجّل مؤشّره 3.16 نقاط، فيما الريادة هنا هي لمصلحة سويسراً أيضاً بـ4.27 نقاط.
وتعود لوكسمبورغ إلى الصدارة بحسب معيار الحدود الزمنيّة بمؤشّر يبلغ 4.5 نقاط مئويّة، فيما مرتبة لبنان تبلغ 29 بـ3.9 نقاط.
وبالانتقال إلى مؤشّرات التصدير، يظهر أنّ نقل السلع عبر المرفأ أو المطار يتطلّب مهلة زمنيّة تبلغ 1.26 يوماً لقطع 75 كيلومتراً بكلفة تبلغ 483 دولاراً. أمّا برّاً فالمهلة الزمنيّة تنخفض إلى يوم واحد بكلفة معدّلها 274 دولاراً لقطع مسافة 75 كيلومتراً.
أمّا على صعيد الاستيراد، فتبلغ الكلفة اللوجستيّة للنقل لمسافة 75 كيلومتراً عبر الجوّ أو المرفأ، 483 دولاراً بمهلة زمنيّة تبلغ 1.59 يوماً. أمّا عبر البرّ فتنخفض الكفة إلى 387 دولاراً بمهلة يوم واحد ومسافة 191.58 كيلومتراً.
(الأخبار)
83%
نسبة الشحنات التي توافق معايير النوعيّة من الشحنات الإجماليّة التي تمرّ عبر لبنان. وتبلغ النسبة 100% في بلد مثل إيرلندا
3.91 أيام
الوقت اللازم لتخليص البضائع في لبنان، مع تفتيش مادي، فيما يتراجع هذا الوقت إلى 1.57 يوم في ألمانيا وبصل إلى نصف يوم في كرواتيا
22%
نسبة الشحنات المستوردة التي تخضع للتفتيش المادي في لبنان، وتبلغ تلك النسبة 3% في ألمانيا، فيما ترتفع إلى 75% في بلد مثل مالي
أسفل اللائحة
لبنان في المرتبة 33 عالمياً بين 155 بلداً على صعيد الخدمات اللوجستيّة التجاريّة، وفقاً للبنك الدولي. مرتبة مميّزة تعكس تطوراً خلال عامين نجم عنه تقدّم من المرتبة 98، فيما تبقى البلدان المتقدّمة صاحبة أعلى النتائج لتتكرّس فجوة لوجستيّة بينها وبين البلدان النامية
قد تكون مؤشّرات اقتصاديّة كثيرة في لبنان محكومة بالركود أو بالتراجع بسبب طبيعة النظام في البلاد وأزماته البنيوية. ولكن هناك ما يتحسّن تحسّناً ملحوظاً رغم التعقيدات المختلفة الموجودة. ويعدّ مؤشّر البنك الدولي الخاص بمدى سهولة إجراء الخدمات اللوجستيّة الخاصّة بالتجارة مثالاً جيّداً على هذه المسألة.
ففي تقريره الأحدث: «إقامة الروابط من أجل المنافسة: الخدمات اللوجستيّة للتبادل التجاري في الاقتصاد العالمي»، حلّ لبنان في المرتبة الثالثة في المنطقة بعد البحرين وإسرائيل، وفقاً لمؤشّر أداء الخدمات اللوجستيّة (LPI). وهو من بين البلدان النامية العشرة الأولى في هذا الإطار، متقدّماً على البرازيل وتركيا والأرجنتين، ووراء بولندا وجنوب أفريقيا وماليزيا.
توجّه إيجابي
وعلى سلّم من 1 إلى 5 (الأسوأ إلى الأفضل)، تصل قيمة مؤشّر أداء الخدمات اللوجستيّة في لبنان إلى 3.34، لتمثّل 75.1% من القيمة العليا المثقّلة. وكانت تلك النسبة 42.9% فقط في عام 2007، حين كانت قيمة المؤشّر 2.37 نقطة. ويعني هذا الأمر أن لبنان تقدّم 65 مرتبة خلال عامين!
تجدر الإشارة إلى أنّ أسوأ نتيجة تمثّل 11% من القيمة المعدّلة.
إذاً هناك تقدّم لافت للبنان في الميادين التي تؤخذ بالاعتبار لدى تحديد المؤشّر. وهي عموماً: 1 – الوقت/ الكلفة المترتّبة على عمليّات التصدير والاستيراد. 2 – الإجراءات والتدابير الإداريّة لدى الجمارك. 3 – إجراءات الأمن عند الحدود. 4 – المعلومات عن نوعيّة البنى التحتيّة ومشغّلي الخدمات.
حتّى البلدان المنخفضة الدخل تستطيع فعل الكثير بهدف تحفيز الأداء
وهناك توجّه إيجابي محدّد في التقرير الجديد وهو الثاني فقط من نوعه. فقدرات البلدان على نقل السلع بكفاءة والربط بين المنتجين والمستهلكين وبين الأسواق الدوليّة «تشهد تحسّناً مطّرداً»، على الرغم من استمرار الحاجة إلى تحقيق المزيد من التقدّم لحفز معدّلات أسرع للنموّ الاقتصادي ومساعدة الشركات على الاستفادة من انتعاش التجارة. وبسبب مؤهلاتها التفاضليّة، تسيطر البلدان الصناعيّة على المراتب العليا على سلّم هذا المؤشّر المهمّ. فتحتلّ ألمانيا المرتبة الأولى بمؤشّر يبلغ 4.11 نقاط، تليها سنغافورة وهولندا بـ4.08 نقاط و4.07 نقاط.
أمّا الولايات المتّحدة فتحلّ في المرتبة 15 بـ3.86 نقاط وفرنسا في المرتبة 17 بـ3.84 نقاط. أمّا الصين، التي أصبحت أكبر مصدّر في العالم، متخطّية ألمانيا، فتحلّ في المرتبة 27 بمؤشّر يبلغ 3.49 نقاط.
ووفقاً للترتيب الذي يتضمّنه التقرير الجديد، تبقى الفجوة اللوجستيّة موجودة حيث يزيد مؤشّر الفعاليّة اللوجستيّة في البلدان الصناعيّة، كمعدّل، بنسبة 45% مقارنة بالبلدان ذات الدخل المنخفض.
ويشير التقرير إلى أنّ أهميّة الخدمات اللوجستيّة الفعّالة للتجارة أضحت واقعاً معترفاً به. فجميع التحاليل السابقة تفيد بأنّ الأداء الجيّد للتجهيزات اللوجستيّة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقدرة على التوسّع تجارياً وتنويع الصادرات وصقل القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبيّة المباشرة وتحقيق النموّ الاقتصادي. ومن هذا المنظور تنبع أهميّتها.
والمفيد في هذا الإطار أنّ الدخل ليس هو المحدّد الوحيد للبيئة اللوجستيّة التجاريّة للبلد المعني، «فحتّى في البلدان المنخفضة الدخل»، يقول التقرير، «يستطيع صانعو السياسات فعل الكثير بهدف تحفيز الأداء».
ويغمز التقرير هنا من قناة الترويج للإدارة الخاصّة في تسيير الشؤون اللوجستيّة في البلدان النامية، ويقول: «على سبيل المثال، يستطيع (البلد) من خلال تحرير سوق الخدمات اللوجستيّة تشجيع مؤمّني الخدمات المحلّيين على رفع مستوى النوعيّة وتنافسيّة الأسعار».
وهذا الأمر مهمّ تحديداً، وفقاً للتقرير، في قطاعات مثل النقل عبر الشاحنات والسمسرة الجمركيّة، التي تعدّ أساسيّة لتحقيق فعاليّة في تقديم الخدمات.
معايير تفاضليّة
وبالعودة إلى النتائج التقنيّة للتقرير، يتّضح أنّ لبنان يسجّل نتائج لافتة وفقاً للمؤشّرات الفرعيّة التي تشكّل المؤشّر العام. فعلى صعيد الفعاليّة الجمركيّة يحلّ لبنان في المرتبة 29 عالمياً، فيما المرتبة الأولى لمصلحة لوكسمبورغ.
وعلى صعيد البنية التحتيّة، تظهر الملامح السلبيّة التي تحكم الوضع اللبناني. فمرتبة لبنان تتراجع بحسب هذا المؤشّر إلى 41، فيما تحلّ ألمانيا في المرتبة الأولى.
والموضوع يصبح أسوأ على صعيد الشحن الدولي، إذ يتراجع لبنان إلى المرتبة 69 بمؤشّر يبلغ 2.87 نقطة (من أصل خمس)، فيما المرتبة الأولى هنا هي لمصلحة سنغافورة بـ3.86 نقاط.
وفي ما يتعلّق بنوعيّة البيئة اللوجستيّة ومستوى التنافسيّة، يتقدّم لبنان إلى المرتبة 19 بمؤشّر يبلغ 3.73، وتسيطر سويسرا على الساحة بحسب هذا المعيار ويبلغ مؤشّرها 4.32 نقاط.
أمّا على صعيد تعقّب البضائع وتحديد مكانها، تبلغ مرتبة لبنان 49، إذ يسجّل مؤشّره 3.16 نقاط، فيما الريادة هنا هي لمصلحة سويسراً أيضاً بـ4.27 نقاط.
وتعود لوكسمبورغ إلى الصدارة بحسب معيار الحدود الزمنيّة بمؤشّر يبلغ 4.5 نقاط مئويّة، فيما مرتبة لبنان تبلغ 29 بـ3.9 نقاط.
وبالانتقال إلى مؤشّرات التصدير، يظهر أنّ نقل السلع عبر المرفأ أو المطار يتطلّب مهلة زمنيّة تبلغ 1.26 يوماً لقطع 75 كيلومتراً بكلفة تبلغ 483 دولاراً. أمّا برّاً فالمهلة الزمنيّة تنخفض إلى يوم واحد بكلفة معدّلها 274 دولاراً لقطع مسافة 75 كيلومتراً.
أمّا على صعيد الاستيراد، فتبلغ الكلفة اللوجستيّة للنقل لمسافة 75 كيلومتراً عبر الجوّ أو المرفأ، 483 دولاراً بمهلة زمنيّة تبلغ 1.59 يوماً. أمّا عبر البرّ فتنخفض الكفة إلى 387 دولاراً بمهلة يوم واحد ومسافة 191.58 كيلومتراً.
(الأخبار)
83%
نسبة الشحنات التي توافق معايير النوعيّة من الشحنات الإجماليّة التي تمرّ عبر لبنان. وتبلغ النسبة 100% في بلد مثل إيرلندا
3.91 أيام
الوقت اللازم لتخليص البضائع في لبنان، مع تفتيش مادي، فيما يتراجع هذا الوقت إلى 1.57 يوم في ألمانيا وبصل إلى نصف يوم في كرواتيا
22%
نسبة الشحنات المستوردة التي تخضع للتفتيش المادي في لبنان، وتبلغ تلك النسبة 3% في ألمانيا، فيما ترتفع إلى 75% في بلد مثل مالي
أسفل اللائحة