الشيعة، الدروز والموارنة كانوا جميعهم ضحايا فيما السنّة كانوا محتلين. هذا ما يخرج به من يشاهد شريط «الحقد العوني على أهل السنّة في لبنان» وهو مقاطع مأخوذة من برنامج «نقطة فاصلة» الذي يقدمه حبيب يونس على شاشة الـ«أو.تي.في». والحلقة موضوع الشريط كانت قد استضافت في الخامس والعشرين من تشرين الثاني الماضي الكاتب اللبناني فريد سلمان الذي اتخذ على عاتقه تشريح المذاهب والطوائف اللبنانية.

يقول سلمان في بداية الشريط إنّه لا يفهم كيف يذهب رئيس الجمهورية إلى نيويورك ويقترح أن يكون لبنان مركزاً لحوار الحضارات، وأما اللبنانيون، فمشهورون بالخلافات في ما بينهم ولا يعرفهم العالم سوى من خلال ذلك. ويسأل: «هل نستطيع نحن أن نحاور بعضنا بعضاً قبل أن نطرح أمام العالم هذا العرض؟».
ويقول سلمان إننا تعوّدنا في لبنان منع الحقيقة لعدم إثارة النعرات السياسية والطائفية بين الناس لكنّه قرر على ما يبدو أن يكون صريحاً جداً. ويصل سلمان إلى موضوع المذاهب والطوائف فيقول إنّ الدروز والموارنة كانوا مؤسّسي لبنان، وهناك الشيعة الذين يلتقون معهما في كونهم ضحية على مر التاريخ، فيما السنة كانوا منتصرين ومحتلين. هنا، يسأله يونس إذا كان ممكناً استخدام كلمة «فاتح» عوضاً عن «محتل»، فيقول له سلمان: «لماذا اللعب على الكلام؟ فالسنّي كان محتلاً بالسيف». ويرى معدّ الشريط أنّ هذه العبارات والآراء لسلمان توضح مدى «الحقد العوني على سنّة لبنان».