سوريا

اسطنبول | أعلنت «الدول الضامنة»، وهي تركيا وروسيا وإيران، في الجولة السادسة من اجتماعات أستانا في ١٤ أيلول الماضي، عن سلسلة من الإجراءات الخاصة بدعم وقف إطلاق النار والإعلان عن مناطق خفض التوتر في سوريا، على اعتبار أن تركيا تمثّل المجموعات المسلّحة، فيما تحدثت إيران وروسيا باسم الدولة السورية.

العدد ٣٣٣٣

نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن من المحتمل أن يكشف «البنتاغون» خلال الأيام القليلة المقبلة عن وجود نحو 2000 جندي أميركي في سوريا، مع إعلان الجيش أن النظام الحسابي لأعداد الجنود قد «قلل» من حجم القوات على الأرض.

العدد ٣٣٣٣

«هيئة» معارضة جديدة في الرياض


أشار دي ميستورا إلى أن جولة محادثات جنيف المقبلة ستناقش «الدستور الجديد» (أ ف ب)

بعدما أتت القمة الروسية ــ الإيرانية ــ التركية في سوتشي، لتعزز تفاهم الدول الثلاث، البعيد عن الأجندة الأميركية في سوريا، باتت المعارضة في الرياض قريبة من تشكيل «هيئة» جديدة تضم ممثلين عن منصتي موسكو والقاهرة، في نسختها «غير الرسمية» الأولية. وخرج بيان المجتمعين هناك ليعيد طرح مصير الرئاسة السورية ومرجعية «جنيف 1»، ليفتح المجال أمام خلاف جديد قد يطاول بنيته، كما المحادثات المرتقبة في جنيف

مهّدت التطورات التي حملتها الأيام القليلة الماضية الطريق أمام جولة جديدة من الحراك السياسي تلي أشهراً من المعارك الطويلة التي غيّرت معادلات القوى، وفرضت نفوذاً إضافياً لدمشق وحلفائها. وبعد استعادة مدينة البوكمال الحدودية، يتسارع زخم المعارك ضد «داعش»، ويقترب الجيش مع حلفائه من طرد التنظيم من جميع بلدات وادي الفرات. هذا الاندفاع العسكري سيُترجَم لاحقاً على طاولات المفاوضات.

العدد ٣٣٣٢

أجّلت القوى المعارضة المجتمعة في الرياض مؤتمراً صحافياً كان مقرراً أمس، بعد نشر تشكيلة أعضاء «الهيئة» الجديدة التي ستنبثق من مؤتمر «الرياض 2».

العدد ٣٣٣٢

أشار نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، أمس، إلى أن الوزير سيرغي لافروف، يعتزم الاجتماع مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، في موسكو اليوم.
وقال إن دي ميستورا سيصل إلى العاصمة الروسية بعد مشاركته في مؤتمر الرياض الخاص بتوحيد منصات المعارضة، مضيفاً أن النقاش سيركز على عملية «التسوية» والتحضيرات لمؤتمر «الحوار الوطني» في سوتشي.
ونقلت وكالة «تاس» عن مصدر مطلع في جنيف، قوله إن دي ميستورا يخطط أيضاً لعقد اجتماع في وزارة الدفاع الروسية.

العدد ٣٣٣٢

لفت رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف، أمس، إلى احتمال تقليص عدد القوات العسكرية العاملة في سوريا «بشكل كبير». وقال إن «من الواضح أنه بعد تنفيذ المهمات العسكرية، فإن وجود عدد قليل يفي بالغرض، ولذلك فإن القائد الأعلى سيتخذ قراراً بخفض عدد قوة العمل». ورداً على سؤال عن طبيعة التخفيضات المرتقبة ونوعها، قال غيراسيموف، إنه «سيعتمد على الوضع»، مضيفاً أنه «سيكون خفضاً كبيراً، نظراً لبقاء مركز المصالحة وقاعدتين عسكريتين، وعدد من الهياكل اللازمة للحفاظ على الوضع الحالي».

العدد ٣٣٣٢

أكد الأسد استعداد دمشق للحوار مع «الراغبين حقاً» في التوصل إلى تسوية (أ ف ب)

تغيرات كثيرة طرأت في العامين اللذين فصلا بين زيارتي الرئيس السوري لروسيا، وكانت هزيمة «داعش» وسقوط رهان «إزاحة الأسد»، أبرزها. اليوم، تقود موسكو حراكاً منسقاً مع إيران وتركيا في سوتشي، وتوفد إلى الرياض مبعوثاً رفيعاً لضمان تحييد المعارضة «المتشددة» عن هيكل المعارضة الجديد، مراهنة على قبول دمشق بالمضي قدماً نحو حل سياسي يبدأ بـ«إصلاح دستوري»، وفق ما جرى التوافق عليه في بيان الرئيسين الأميركي والروسي المشترك الأخير

أعادت زيارة الرئيس السوري بشار الأسد، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أول من أمس في سوتشي، إلى الأذهان؛ زيارته الماضية قبل ما يزيد على عامين، والتي سبقت إعلان بدء التدخل العسكري الروسي لدعم الحكومة السورية. وكما مهدت الزيارة الأولى لدخول متغيّر جديد ساعد في تحول الواقع الميداني، تترافق الأخيرة مع خسارة «داعش» لجميع مدن «دولته» المفترضة، ومع جهود غير مسبوقة لإطلاق مسار سياسي ضمن الأطر الأممية، ويحظى بقبول نسبة كبيرة من الأطراف المعنية بالملف السوري.

العدد ٣٣٣١

في إحدى ساحات مدينة البوكمال أمس (أ ف ب)

تحرير البوكمال يشكّل منعطفاً ميدانيّاً فائق الأهميّة. انتزاع المدينة الاستراتيجيّة يأتي بمثابة مسمار أمانٍ في ما يخصّ ملفّ الحدود، ومسمارٍ أخيرٍ في نعش «خلافة داعش». هذا الانتصار خطف الضوء من معركة الرقّة وجعل كتابة السطور الأخيرة من أسطورة «داعش» امتيازاً لـ«محور دمشق»، ووضع في الوقت نفسه تحالف «قسد» أمام اختبار وجوديّ

تستحقّ معركة البوكمال الانضمام إلى قائمة العلامات العسكريّة الفارقة في مسار الحرب السوريّة، إلى جانب القصير وكويرس وحلب وسواها. وكما مهّدت كلّ من المعارك المذكورة لمشهد سوري جديد، تبدو البوكمال مؤهّلة للعب دور مماثل عبر تعزيز أوراق القوّة في قبضة معسكر دمشق وحلفائها في الميدان كما فوق طاولات التّفاوض. وإذا كانت ترجمة معركة أحياء حلب الشرقيّة في المشهد السياسي قد استغرقت وقتاً لتظهيرها بشكل مقروء، فإن الحال تبدو مختلفةً في شأن معركة البوكمال التي استُتبعت سريعاً بقمّة بوتين ــ الأسد تمهيداً للقاء سوتشي الثلاثي المرتقب (روسيا وإيران وتركيّا).

العدد ٣٣٣١

وصف إردوغان الموقف الأميركي، في شمال سوريا، بـ«العمل العدواني السافر» (الأناضول)

إسطنبول | عشية «القمّة الثلاثية» في مدينة سوتشي، جاءت الزيارة المفاجئة للرئيس السوري بشار الأسد، بلقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتثبت أهمية القمة بين بوتين والرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والإيراني حسن روحاني.

العدد ٣٣٣١

أبدى السفير الروسي لدى إسرائيل، ألكسندر شين، استنكاره لردّ الفعل الإسرائيلي السلبي تجاه اتفاق «تخفيف التصعيد» في الجنوب السوري. ورأى أنه «لا يوجد ما يدعو إلى المبالغة في تأثير هذه المذكرة الخاصة على المصالح الأمنية لإسرائيل».

العدد ٣٣٣١

من معارك قرية عرفه في ريف حماه أمس (أ ف ب)

كما فرضت معادلات الميدان واقعاً جديداً، بات على واشنطن وحلفائها التعامل معه، يبدو المسار السياسي المربوط بالقرار الأممي 2254، طريقاً شائكاً لهياكل المعارضة العالقة قبل «جنيف 1». ومن المحتمل أن يقود التوافق الروسي ــ الأميركي على مرجعية «الحل» الأممية، إلى إطاحة تلك الهياكل، وعلى رأسها «هيئة التفاوض العليا»

تطرأ تغيرات كثيرة ومتسارعة على المشهد السوري، بشقيه الميداني والسياسي، تشير في معظمها إلى بدء مرحلة جديدة من عمر الحرب. ومن المتوقع أن تكون المعارك المستقبلية فيها محدودة وواضحة، بعد تثبيت خطوط «منع تصادم» واتفاقات «تخفيف تصعيد» على طول الجغرافيا السورية. ولكن هذا «الاستقرار» مرتبط بقوننة تلك الاتفاقات عبر تقدم على المسار السياسي.

العدد ٣٣٣٠

(تصميم: سنان عيسى) | للطلاع على الصورة المكبرة انقر هنا

تتيح مقارنة خريطة السيطرة الميدانية في كل من سوريا والعراق ولبنان، بين اليوم، وبين نقاط ذروة انتشار المسلحين ــ على اختلاف مسمياتهم ــ معرفة حجم الإنجاز الذي تحقق خلال أعوام الحرب. وتوضح أنّ مخططات تفتيت المنطقة، وتحويلها إلى كيانات ضعيفة غير قادرة على المقاومة، لم تعد قابلة للتحقق. خيبات المحور الأميركي ستترجَم محاولات جديدة عبر أدوات متعددة على الأرض، لخنق هذا الواقع. وهو ما قد يفتح المجال أمام معارك جديدة... وإن بشكل مختلف

العدد ٣٣٣٠

سقوط آخر «مدن الخلافة» في البوكمال


عزل الجيش جيباً جديداً لتنظيم «داعش» بعد سيطرته على قرية الصالحية على نهر الفرات (أ ف ب ــ أرشيف)

منذ تمركز القوات الأميركية في منطقة التنف وقطعها طريق دمشق ــ بغداد، كانت العين على معبر البوكمال ــ القائم بوصفه أهم المعابر بين سوريا والعراق. وتمكنت دمشق وحلفاؤها من كسب معارك متعددة ضد «داعش» والفصائل المدعومة أميركياً، على مدى أشهر، ووصلوا إلى دير الزور وبعدها الميادين والبوكمال، ليكسروا ما اعتبرته واشنطن يوماً بمثابة «خط أحمر»

عادت مدينة البوكمال الحدودية إلى سيطرة الجيش وحلفائه بشكل كامل. الإعلان الثاني للتوالي خلال عشرة أيام، عن تحرير المدينة، جاء ليثبّت طرد التنظيم من آخر المدن التي يسيطر عليها في سوريا، بعدما خسر بلدة راوه، آخر معاقله في العراق. المدينة المهمة وعقدة الربط بين بغداد ودمشق، كانت من أولى المناطق التي خرجت عن سيطرة الدولة السورية في عام 2012. كذلك حلّ فيها تنظيم «داعش» منذ بداياته.

العدد ٣٣٢٩

يشكّل تحرير مدينة البوكمال إحدى أهم المحطات التي كشفت محدودية التأثير الإسرائيلي المباشر في المجريات الميدانية في الساحة السورية، رغم تقديرها المخاطر العالية التي ينطوي عليها التواصل البري بين إيران وسوريا عبر العراق، على معادلات الصراع مع إسرائيل ومجمل المشهد الإقليمي.

العدد ٣٣٢٩

أعلن جيش العدو الإسرائيلي، في بيان، أنه أطلق أمس وأول من أمس قذائف دبابات «تحذيرية» على موقع عسكري سوري يقع ضمن المنطقة المنزوعة السلاح، في هضبة الجولان. وأوضح البيان أن الموقع العسكري السوري يشهد أعمال بناء «يحظرها» اتفاق فضّ الاشتباك بين القوات الموقّع في 1974، معتبراً أن الجانب السوري «انتهك اتفاق وقف إطلاق النار... عبر القيام بأعمال بناء تهدف إلى تدعيم مركز عسكري في القسم الشمالي من المنطقة المنزوعة السلاح». وأضاف أن «الاتفاق يمنع دخول معدات بناء ثقيلة أو عربات عسكرية إلى تلك المنطقة».
وفي بيان مماثل أول من أمس، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه «قدم شكوى» إلى قوة الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك (اندوف)، التي تتولى مراقبة الخط الفاصل في الجولان.

العدد ٣٣٢٩
لَقِّم المحتوى