الأخبار

الثلاثاء 1 نيسان 2025

شارك المقال

الصين فقدت 26% من مساحتها الجليدية

اختفى أكثر من 7000 نهر جليدي في الصين
اختفى أكثر من 7000 نهر جليدي في الصين

كشفت بيانات رسمية نُشرت في تقرير لمنظمة «اليونيسكو» صدر الأسبوع الماضي، عن تراجع مساحة الأنهار الجليدية في الصين بنسبة 26% منذ عام 1960، حيث اختفى أكثر من 7000 نهر جليدي صغير، بينما تسارعت وتيرة الذوبان في السنوات الأخيرة بسبب الاحترار العالمي المتسارع.

فقدان الأنهار الجليدية

وفقاً للتقرير، فإن الأنهار الجليدية حول العالم تختفي بوتيرة غير مسبوقة، حيث شهدت السنوات الثلاث الماضية أكبر خسارة مسجلة للكتل الجليدية على الإطلاق. ومع استمرار تراجع مستويات الجليد، من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تفاقم المنافسة على الموارد المائية، ما يثير مخاوف بيئية جديدة.

موارد المياه والمخاطر البيئية

تتوزع الأنهار الجليدية في الصين بشكل رئيسي في الغرب والشمال، بما في ذلك مناطق التبت وشينجيانغ، بالإضافة إلى مقاطعات سيتشوان ويوننان وقانسو وتشينغهاي. وأظهرت بيانات نشرها «معهد الشمال الغربي للبيئة والموارد الإيكولوجية» التابع للأكاديمية الصينية للعلوم في 21 آذار (مارس) المنصرم، أن المساحة الجليدية في الصين بلغت حوالى 46,000 كيلومتر مربع في عام 2020، مع وجود نحو 69,000 نهر جليدي.

وبالمقارنة، كانت مساحة الأنهار الجليدية في الصين تبلغ 59,000 كيلومتر مربع مع وجود 46,000 نهر جليدي خلال المدة بين عامَي 1960 و1980، ما يشير إلى انخفاض حاد في الكتل الجليدية خلال العقود الأخيرة.

  • تُعرف هضبة التبت بـ«القطب الثالث»
    تُعرف هضبة التبت بـ«القطب الثالث»

محاولات إنقاذ يائسة

في مواجهة هذا التراجع السريع، لجأت الصين إلى تقنيات متقدمة مثل الأغطية الثلجية الاصطناعية وأنظمة إنتاج الثلج الصناعي لتأخير عملية الذوبان.

وتعدّ هضبة التبت، المعروفة بـ«القطب الثالث» للعالم بسبب احتوائها على كميات هائلة من الجليد، من بين أكثر المناطق تأثراً بظاهرة الاحتباس الحراري. ويشير العلماء إلى أن فقدان الجليد السريع، سواء في القطب الشمالي أو جبال الألب أو أميركا الجنوبية أو هضبة التبت، سيزداد مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية بسبب الانبعاثات الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري.

تداعيات عالمية محتملة

يحذر تقرير «اليونسكو» من أن استمرار فقدان الأنهار الجليدية سيؤدي إلى تفاقم المشكلات البيئية والاقتصادية والاجتماعية حول العالم، حيث يرتفع مستوى سطح البحر وتتناقص مصادر المياه العذبة الأساسية، ما يزيد من حدة الأزمات البيئية العالمية في العقود المقبلة.

الأكثر قراءة

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0©2025

.يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك

صفحات التواصل الاجتماعي