الأب باولو خارج «قفص الباغوز»... قريباً؟
وتحفّظت المصادر عن الإدلاء بأي تفاصيل إضافية «حرصاً على نجاح الجهود»، في حين أشارت مصادر أخرى إلى أن من بين الطلبات «تسهيل خروج ثلاثة قياديين كبار من تنظيم داعش الإرهابي، وضمان مغادرتهم المنطقة نحو وجهة بعيدة، ليصار إلى إطلاق سراح الأب بعد وصول القياديين إلى وجهتهم». وعلمت «الأخبار» أن من بين التعقيدات أيضاً شكل تنفيذ الجزء المتعلق بإطلاق سراح الكاهن، إذ «طُرحت فكرة إظهار المسألة في صورة عملية تحرير، وعدم الإشارة إلى وجود اتفاق». في المقابل، تشير معلومات غير مؤكدة إلى أن من بين طلبات التنظيم المتطرف «جزءاً يقتضي تنفيذه موافقة الحكومة السورية»، من دون أي إيضاح إضافي.
في المقابل، طرح مصدر عشائري نظرية تقول إن «الأب باولو في متناول الأكراد، وربما صار في قبضتهم، لكنهم يبحثون عن صفقة مالية كبيرة». المصدر، الذي تحدث إلى «الأخبار» قبل يومين، أكد استعداده لتقديم «إثباتات» تؤكد كلامه، لكن التواصل تعذّر معه بعدها. وفي خلال اليومين الأخيرين، كثّف الفاتيكان مواكبته للقضية، عقب دخول وسطاء محليين (سوريين أكراد) وآخرين أتراك على الخط، وتقديمهم تأكيدات على أن الأب باولو حيّ بالفعل.
وتقول مصادر إعلامية على صلة بالفاتيكان إن «البابا فرانسيس يبدي اهتماماً استثنائياً بالقضية». ويحيط غموض بالوضع الصحي لدالوليو، الذي يعاني (على الأقل) من «وهنٍ وإعياء شديدَين»، وفقاً لبعض المصادر. وكان الأب باولو قد اختفى في الرقة في تموز من العام 2013، لتسري لاحقاً أنباء عن إعدامه، الأمر الذي نفته «الأخبار» في تقرير مطوّل نشرته في 10 حزيران 2014. وعلى امتداد السنوات الماضية، تضاربت الأنباء بشدة ما بين تأكيد مقتله، وبين وجوده على قيد الحياة ونقله مرات عدة من مقرّ احتجاز إلى آخر.