في ألمانيا، ولد منير الريشوني من أب لبناني وأم ألمانية. منير لاعب كرة قدم محترف في الدرجة الثالثة الألمانية، لكنّ العيش في ألمانيا لم ينسه بلده الأصلي، فهو راغب بقوة في تمثيل منتخب لبنان


حسن زين الدين
يعيش منير الريشوني (21 عاماً) في العاصمة الألمانية برلين، حيث يلعب كرة القدم (مركزه خط الوسط) وقد تنقّل بين أندية ألمانية عدة، بيد أن حلم تمثيل منتخب وطنه الأصلي لبنان ظل يراوده، حتى إنه عرض خدماته على المعنيين بالمنتخب اللبناني خلال احدى زياراته إلى الوطن عام 2005، وأيضاً في زيارته الأخيرة هذا الصيف، حيث التقته «الأخبار» ليتحدث عن تجربته الاحترافية وطموحاته.
«بدأت بممارسة لعبة كرة القدم في فريق «Berliner amateure» للأشبال وأنا في الخامسة من عمري»، يستهلّ منير حديثه، ويتابع: «عند بلوغي سن 13 انتقلت إلى فريق «wilmersolof» الذي يلعب في الدرجة الثانية لدوري الناشئين في ألمانيا، ثم انتقلت بعد عام إلى فريق مشهور هو«tennis borussia» في الدرجة الأولى للناشئين بعدما خضعت لاختبار ناجح ضم عدداً كبيراً من اللاعبين، ولعبت هناك ثلاث سنوات».

احترافه كرة القدم

في الثامنة عشرة من عمره، بدأت مرحلة جديدة في مسيرة منير في مجال اللعبة، حيث حزم الشاب المراهق حقائبه ومضى في القطار، حاملاً أحلامه إلى مدينة «توغلو»،التي تبعد 200 كلم عن برلين، وهناك خضع لاختبار مع فريق « torgelower sv grief» مع 5 لاعبين، بينهم اثنان من ناشئي فريق هيرتا برلين المشهور، وقد لاقى منير استحسان المدرب، ونجح في إبرام عقد احتراف مع هذا النادي براتب 1500 دولار إضافة إلى شقة سكنيّة وسيّارة ووظيفة في اختصاصه.
«لكن هذه التجربة لم تكن سهلة، إذ كنت أعيش بمفردي وبعيداً عن عائلتي في برلين»، يقول الشاب الأشقر ذو الملامح الألمانية. لكن سرعان ما عاد منير بعد بضعة أشهر إلى برلين، بعدما تلقّى أهله اتصلاً من مدرّب فريق «bfc preussen»الواقع في العاصمة، يعلمهم بأنه قد شاهد منير في الدوري وأعجب كثيراً بموهبته، فوقّع الشاب عقداً مع النادي انتهى العام الحالي.
لكن أنت تلعب في الدرجة الثالثة في ألمانيا؟! سؤالٌ كان لا بد من طرحه. فيبتسم منير ويشرح أن في ألمانيا أكثر من 15 درجة في البطولات تُعتمد وفق آلية معينة وبحسب المناطق، ويُعدّ مستوى الدرجتين الثالثة والرابعة متقدّماً جداً، ويقارب الدرجة الأولى في بعض بلدان أوروبا الصغيرة. ويشير منير إلى أن ألمانيا بلد كروي متقدم جداًَ، حيث تُزاوَل اللعبة في كل الأماكن (6 ملايين لاعب في 26 ألف نادي)، بحيث يبدو من الصعوبة على اللاعب أن يثبت وجوده بسهولة، وخصوصاً في العاصمة برلين. ولا يخفي منير أن الحظّ والعلاقات الجيّدة يخدمان اللاعب أحياناً في الارتقاء إلى فرق أكبر.

علاقته بمنتخب لبنان

بعد انتهاء عقده الحالي مع فريق «preussen»، ينتظر مدير أعمال منير الرد الإيجابي من أندية ألمانية عدة لينتقل إليها، إضافة إلى اتصالات مع أندية في إيطاليا ومصر وإيران حيث سافر منير إلى هناك في مطلع الصيف، بناءً على قبول ملفّه من بين 20 آخرين، وقضى 3 أسابيع حيث خضع لاختبارات في أندية «ذوب آهان» والاستقلال وأبو مسلم.
أما بالنسبة إلى منتخب لبنان، فقد زار منير لبنان في عام 2005، وتواصل مع الجهازين الفني والإداري، ولاقى استحسانهم بعد أول تمرين له، وتسلّم ثياب المنتخب، لكنه اضطر إلى السفر إلى ألمانيا لارتباطه مع ناديه. وبعد عامين، بعث بشريط فيديو لاقى استحسان الجهاز الفني، وهذا العام تواصل منير مجدداً مع المعنيين «فأُخبرت بأنه سيُتّصل بي لتمثيل المنتخب فور جهوزه لاستحقاقه المقبل».