مخيّم عين الحلوة: استقالة وجريمة تزيدان من مأزقه الأمني
حسن عليقخلال السنوات الماضية، كان كل حادث أمني في المخيم يعيد إلى سطح النقاشات الأمنية ـــــ السياسية الحديث عن تعزيز القوة الأمنية، ليطرح البعض إعطاءها دور جهاز شرطة في المخيم، على أن تعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الرسمية. لكن المفاجأة كانت قبل أيام، عندما أعلن قائد الكفاح المسلح العميد منير المقدح حل القوة الأمنية المشتركة، والتي لم تكن أصلاً أكثر من نواة لقوة يتمثل فيها كل واحد من فصائل المخيم بضابط. وبرر المقدح خطوته بعدم وجود دعم مالي ولوجستي لهذه القوة.
وذكر مسؤول في أحد الفصائل أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان كانت قد قدمت دعماً للقوة المشتركة 3 مرات، إلا أنها عادت وتوقفت عن ذلك. وتزامن الإعلان عن حل القوة المشتركة مع إعلان استقالة منير المقدح من قيادة قوات الكفاح المسلح التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وقد رفض المقدح شرح أسباب استقالته، وأبلغ «الأخبار» أنه لا يرغب في مناقشتها عبر وسائل الإعلام. إلا أن مسؤولين فتحاويين أشاروا إلى أن كتاب الاستقالة بات في عهدة ممثل منظمة التحرير في لبنان عباس زكي، الذي لم يبتّه بعد، واعداً بإيجاد مخارج تعيد الأمور إلى ما كانت عليه. وبالمقابل، أكد مسؤول مطّلع على أوضاع عين الحلوة أن ما حكي عن استقالة المقدح لم يكن أكثر من رفع الصوت احتجاجاً على تهميش الكفاح المسلح، وللمطالبة بتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للعاملين فيها.
ورغم أن الكفاح المسلح لم يكن قادراً على التحرك إلا تحت مظلّة الوفاق السياسي، فإن استقالة المقدح أتت لتزيد من حراجة الموقف السياسي داخل المخيم، وخاصة أن قائد الكفاح المسلح يشكل نقطة تقاطع بين عدد من التناقضات، ويعدّ الوجه الفتحاوي الأكثر قبولاً من الأطراف الإسلامية.
وفي هذه الظروف، وقعت ليل أول من أمس جريمة «اغتيال» أحد أفراد حركة فتح في عين الحلوة، أحمد خليل. وفيما وضع مسؤولون أمنيون لبنانيون الجريمة في خانة الثأر الشخصي، نفى مسؤولون فلسطينيون أن يكون القتيل قد تورط سابقاً في عمليات قتل. وأشار قائد أحد التنظيمات الإسلامية إلى أن المشتبه فيه بالقتل قريب من مجموعة «فتح الإسلام» في عين الحلوة، وأنه موجود في منطقة الصفصاف الخاضعة لنفوذ عصبة الأنصار، علماً بأن الأخيرة نفت أي علاقة لها بالمشتبه فيه. وكان المسؤول العسكري لفتح في منطقة صيدا العقيد محمد عيسى (المعروف باللينو) قد ذكر أمام لجنة المتابعة أن عدداً من الشهود العيان رأوا المدعو ز. ف. وهو يطلق النار من مسدس رشاش على المغدور. وشكلت عملية القتل تلك أول اختبار جدي لسلطة اللينو الجديدة كمسؤول عسكري لفتح في منطقة صيدا. وكانت ردة فعله هادئة جداً، وهو ما أثنى عليه عدد كبير من مسؤولي الفصائل، وبينهم ممن يُعدّون خصوماً له. فقد قبل اللينو بأن تنشئ لجنة المتابعة في المخيم فريقاً للتحقيق يضم ممثلين عن فصائل منظمة التحرير وفصائل التحالف والقوى الإسلامية، وبأن يجري هذا الفريق تحقيقاته، على أن يسلّم من يثبت تورطه بالجريمة إلى السلطات الرسمية اللبنانية. وقد بدأت اللجنة تحقيقاتها أمس بالاستماع إلى إفادات الشهود الذين أعطوا مواصفات للقاتل. وأبلغ اللينو لجنة المتابعة التي زارته بأنه ملتزم بالتهدئة، شرط أن يؤدي عمل فريق التحقيق إلى نتيجة جدية. وحذر في الوقت نفسه من أي «تسويف»، لأنه سيعني «أننا سنكون في حل من أي تعهد سابق».
وفيما يتجه ذوو القتيل إلى تسلم جثته ودفنه، تخوف مسؤول فلسطيني رفيع في الجنوب من أن تكون جريمة القتل، مع ما أعلن عن كشف متفجرات عند أحد حواجز الجيش على مداخل المخيم، تخوف من أن يكون هذان الحادثان مرتبطتين بمحاولة تحريك الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة، وخاصة مع ما يجري الحديث عنه من توطين للفلسطينيين وإسقاط لحق العودة. ولفت المسؤول المقرّب من التنظيمات الإسلامية إلى أن ردود الفعل الأولية على الجريمة، وخاصة الاتهامات لهذه الجهة أو تلك بالوقوف خلفها، توحي بأن هناك من لا يريد الهدوء في المخيم. فالقتيل اغتيل وهو بين أهله، والاتهامات تطال جهات وعائلات وعشائر «ينبغي التعامل معها بحذر». وفي المحصّلة، لا شيء «يوحي بأن الأيام القادمة على عين الحلوة ستكون أفضل من السابقة، إلا إذا استدرك المعنيّون بالشأن الفلسطيني هذا الأمر».
وذكر مسؤول في أحد الفصائل أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان كانت قد قدمت دعماً للقوة المشتركة 3 مرات، إلا أنها عادت وتوقفت عن ذلك. وتزامن الإعلان عن حل القوة المشتركة مع إعلان استقالة منير المقدح من قيادة قوات الكفاح المسلح التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وقد رفض المقدح شرح أسباب استقالته، وأبلغ «الأخبار» أنه لا يرغب في مناقشتها عبر وسائل الإعلام. إلا أن مسؤولين فتحاويين أشاروا إلى أن كتاب الاستقالة بات في عهدة ممثل منظمة التحرير في لبنان عباس زكي، الذي لم يبتّه بعد، واعداً بإيجاد مخارج تعيد الأمور إلى ما كانت عليه. وبالمقابل، أكد مسؤول مطّلع على أوضاع عين الحلوة أن ما حكي عن استقالة المقدح لم يكن أكثر من رفع الصوت احتجاجاً على تهميش الكفاح المسلح، وللمطالبة بتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للعاملين فيها.
ورغم أن الكفاح المسلح لم يكن قادراً على التحرك إلا تحت مظلّة الوفاق السياسي، فإن استقالة المقدح أتت لتزيد من حراجة الموقف السياسي داخل المخيم، وخاصة أن قائد الكفاح المسلح يشكل نقطة تقاطع بين عدد من التناقضات، ويعدّ الوجه الفتحاوي الأكثر قبولاً من الأطراف الإسلامية.
وفي هذه الظروف، وقعت ليل أول من أمس جريمة «اغتيال» أحد أفراد حركة فتح في عين الحلوة، أحمد خليل. وفيما وضع مسؤولون أمنيون لبنانيون الجريمة في خانة الثأر الشخصي، نفى مسؤولون فلسطينيون أن يكون القتيل قد تورط سابقاً في عمليات قتل. وأشار قائد أحد التنظيمات الإسلامية إلى أن المشتبه فيه بالقتل قريب من مجموعة «فتح الإسلام» في عين الحلوة، وأنه موجود في منطقة الصفصاف الخاضعة لنفوذ عصبة الأنصار، علماً بأن الأخيرة نفت أي علاقة لها بالمشتبه فيه. وكان المسؤول العسكري لفتح في منطقة صيدا العقيد محمد عيسى (المعروف باللينو) قد ذكر أمام لجنة المتابعة أن عدداً من الشهود العيان رأوا المدعو ز. ف. وهو يطلق النار من مسدس رشاش على المغدور. وشكلت عملية القتل تلك أول اختبار جدي لسلطة اللينو الجديدة كمسؤول عسكري لفتح في منطقة صيدا. وكانت ردة فعله هادئة جداً، وهو ما أثنى عليه عدد كبير من مسؤولي الفصائل، وبينهم ممن يُعدّون خصوماً له. فقد قبل اللينو بأن تنشئ لجنة المتابعة في المخيم فريقاً للتحقيق يضم ممثلين عن فصائل منظمة التحرير وفصائل التحالف والقوى الإسلامية، وبأن يجري هذا الفريق تحقيقاته، على أن يسلّم من يثبت تورطه بالجريمة إلى السلطات الرسمية اللبنانية. وقد بدأت اللجنة تحقيقاتها أمس بالاستماع إلى إفادات الشهود الذين أعطوا مواصفات للقاتل. وأبلغ اللينو لجنة المتابعة التي زارته بأنه ملتزم بالتهدئة، شرط أن يؤدي عمل فريق التحقيق إلى نتيجة جدية. وحذر في الوقت نفسه من أي «تسويف»، لأنه سيعني «أننا سنكون في حل من أي تعهد سابق».
وفيما يتجه ذوو القتيل إلى تسلم جثته ودفنه، تخوف مسؤول فلسطيني رفيع في الجنوب من أن تكون جريمة القتل، مع ما أعلن عن كشف متفجرات عند أحد حواجز الجيش على مداخل المخيم، تخوف من أن يكون هذان الحادثان مرتبطتين بمحاولة تحريك الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة، وخاصة مع ما يجري الحديث عنه من توطين للفلسطينيين وإسقاط لحق العودة. ولفت المسؤول المقرّب من التنظيمات الإسلامية إلى أن ردود الفعل الأولية على الجريمة، وخاصة الاتهامات لهذه الجهة أو تلك بالوقوف خلفها، توحي بأن هناك من لا يريد الهدوء في المخيم. فالقتيل اغتيل وهو بين أهله، والاتهامات تطال جهات وعائلات وعشائر «ينبغي التعامل معها بحذر». وفي المحصّلة، لا شيء «يوحي بأن الأيام القادمة على عين الحلوة ستكون أفضل من السابقة، إلا إذا استدرك المعنيّون بالشأن الفلسطيني هذا الأمر».