طلب وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور من الأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي تجميد العمل بالمرسوم الرقم 11841 الصادر بتاريخ 22 أيار 2014 الذي يلزم أصحاب معامل ومحامص الملح في لبنان بزيادة مادة الفلور الى الملح بنسبة 250 ملغ بالكيلوغرام الواحد الذي يفترض ان يصبح نافذاً بعد سنة من صدوره.


وكانت «الاخبار» قد نشرت اول من امس تقريراً بعنوان «حملة سلامة الغذاء: ماذا عن قانون فلورة الملح؟» وتضمن مواقف لعدد من الخبراء والناشطين يحذرون فيه من خطورة صدور مرسوم يلزم فلورة جميع اصناف ملح الطعام المحلية والمستوردة.
وأكد ابو فاعور في اتصال مع «الاخبار» انه عندما طرح الموضوع على مجلس الوزراء طلب تاجيل بته حتى استطلاع اكبر عدد من الاراء. ولفت ابو فاعور الى انه اجتمع بعدد من الخبراء المعنيين، الذين شرحوا له موقفهم من قانون فلورة الملح واسباب اعتراضهم عليه. واضاف « تكونت لي قناعة بان هذا الموضوع فيه التباس ما، وبكل الاحوال فانني طلبت تجميد العمل به الى حين اتخاذ قرار نهائي».
ويعد تجميد مرسوم الزام أصحاب معامل ومحامص الملح في لبنان بزيادة مادة الفلور، غير كاف، اذ ان القانون الرقم 178 الصادر في 29 اب 2011 وجميع المراسيم التنظيمية المرتبطة به بحاجة الى اعادة تعديل.
بدوره دعا رئيس جمعية حماية المستهلك د. زهير برو جميع المستهلكين الى الامتناع عن شراء اي صنف من الملح الموجود في السوق، يتضمن عبارة «مفلور»، طالباً من وزارة الاقتصاد رفع الحظر المفروض على استيراد الملح غير المفلور لان هذا الامر فيه انتهاك لحق المستهلك باختيار ما يأكل. وأكد برو ان خيار فلورة الملح المحلي هو مدخل لضرب الصناعة الوطنية وهو اعد لمصلحة المستوردين ولا علاقة له بالصحة العامة. ولمح برو الى وجود معطيات لدى الجمعية تؤكد ان من كان وراء صياغة هذا القانون يرتبط بحلقة تجار بيع الفلوريد حول العالم، وخصوصاً ان الزامية زيادة 250 ملغ على كل كيلو ملح مصنع في لبنان، تعني ادخال ما لا يقل عن 20 طنا من الفلوريد سنوياً، مع ما يرتبه ذلك من خطر أكيد على الصحة العامة وعلى البيئة وعلى عمال مصانع الملح، الذين سوف يكونون اكثر عرضة للتلوث من جراء هذه المادة المصنفة خطرة وسامة.

يمكنكم متابعة بسام القنطار عبر | http://about.me/bassam.kantar