نضال علي: طلبت الموت الرحيم

في أثناء العملية، طلب الأستاذ الجامعي «الموت الرحيم»، ولم يستكن، كما قال، إلا حين كلف رئيس مجلس إدارة صندوق التعاضد أحد الأساتذة للتواصل مع أحد النواب المقربين من القيّمين على المستشفى حيث سيجري العملية، في محاولة للتخفيف قدر الإمكان من المبلغ المتوجب عليه. بعد التفاوض مع إدارة المستشفى، خُفض المبلغ إلى 80 مليون ليرة و1450 دولاراً، ليفاجأ بعد العملية بإضافة 20 مليون ليرة أخرى هي ثمن اللوازم الطبية التي استخدمت في أثناء العملية.
«المفاوضات مع المستشفى لا تزال مستمرة، في حين أنني غرقت في الاستدانة»، يقول علي، سواء من الأقارب أو من بعض المؤسسات التي تقدم القروض، «والمبلغ المتوجّب علي شهرياً دفعه لسداد الدين يوازي مليونين و550 ألف ليرة»!
يصف علي تجربته مع العملية بالمريرة، إذ «أتلفت من الدفع وبتّ قلقاً من كل شيء، إذ ماذا لو تدهور وضعي الصحي أكثر من ذلك؟ وأصبحت أفكر كل الوقت بأطفالي وإمكانية مداواتهم، فيما لو واجهوا أي عارض صحي، وهل سأكون قادراً على إدخالهم المستشفى؟».
بعد العملية، وافق علي على مبادرة قام بها زملاؤه وهي إنشاء صندوق للتبرع للأساتذة المرضى، وقد جمع حتى الآن 15 مليون ليرة.