الهيئات الاقتصادية تجتمع اليوم: توجّه نحو الإضراب

"حاولت الهيئات الاقتصادية خلال السنوات الماضية التحرك بالطرق السلمية والمتعارف عليها ولم تلقَ أي تجاوب". بهذه العبارة يرد رئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار على سؤال "الاخبار" عن هدف الاجتماع المقرر غدا لممثلي هيئات اصحاب العمل والرساميل. هل يعني ذلك انكم ستنتقلون الى طرق "غير سلمية"؟ يكتفي القصار بالقول: "اليوم سنرى، لكننا لن نقبل استمرار الوضع على ما هو".
رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير لم يكن على هذا القدر من التحفّظ، يقول: "لم تعد النداءات والمؤتمرات تنفع، الوضع بات بحاجة لخضّة كبيرة". جميع الأطراف باتت مقتنعة بأنّ التحرك "الفولكلوري" السنوي لم يعد يجدي، فلا مؤتمر البيال السنة الماضية نجح في تغيير الوضع ولا الإجتماعات والتحركات الأخرى، وعليه يبدو أنّ توجّه الهيئات الإقتصادية هذه السنة سيكون مغايراً للسنوات الأخرى. يدعو شقير الى "إضراب يشل البلد وصولاً الى العصيان المدني". برأيه ان جميع الأمور مطروحة اليوم، إلّا أنّ "الخطة التي ستوضع ستكون نتاج طروحات مختلف الأطراف"، لذلك لا يمكن الجزم بوجهة القرارات.
تحرّك الهيئات الإقتصادية يأتي بعدما "بات البلد قاب قوسين من الإنهيار"، على ما يقول شقير، "فإقتصاد البلد بأسوأ حالاته ولن نستطيع أن نصمد طويلاً اذا بقي الحال كما هو". يشدّد القصار من ناحيته على غياب السياح عن البلد و"تحديداً المغتربين اللبنانيين في ظل تراجع على جميع الأصعدة التجارية، الصناعية، السياحية…". يقول انه "لم يعد مسموحاً بأن يأخذ رجال السياسة وقتهم". المطلب الرئيسي للهيئات الإقتصادية هو بالدرجة الأولى انتخاب رئيس للجمهورية، فذلك برأيها ينعكس على الوضع الإقتصادي. يشرح شقير أنّ "انتخاب رئيس يعني وصول القوى السياسية الى اتفاق بينها، أي تعيين حكومة جديدة والاتفاق على قانون للإنتخابات النيابية وهذه جميعها أمور تؤثر في النشاط الإقتصادي من حيث عودة الثقة الخارجية بالدولة، وتدفق السياح وتحسن الوضع المالي واسترجاع نشاط مؤسسات الدولة".
لذلك، يُنتظر اليوم أن يقدّم كل قطاع، وفق القصار، رؤيته للوضع والتحركات التي يقترح القيام بها، بعدما ناقشت الهيئات الأربعاء الماضي وضع مختلف القطاعات، للوصول الى خطة موحدة.

الأكثر قراءة

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0©2025

.يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك

صفحات التواصل الاجتماعي