لماذا بدت أنياب التاريخ ومخالبه ملطخة بالدم في ذلك اليوم الحامي من آب (أغسطس) قبل نصف قرن من اليوم؟ لم يسقط قرص الشمس مساء ذلك اليوم في البحر المقابل لتلك التلة الصغيرة شرق بيروت إلا مبللًا بدماء سكان «عاصمة الفقراء»، لكن مَن أحلّ دمهم؟
15.08.2026
«لم يعد للأمر- على أيّ حال- أهمية تُذكر/ ولعلّ من الأجدى/ أن تفكّر في ذلك الشعور الرطب/ في اختراق الندى مسامك/ وفي قيمة أن تشرب حتى ترتوي».
08.08.2026
بعد ثلاثة آلاف عام على كتابتها، لا تزال «الأوديسة» معاصرة كما لو أنها كُتبت لعالمنا: صحيح أنها تبدأ بحرب وتنتهي بعودة البطل إلى وطنه، لكن هوميروس لا يكتب في جوهر أدبه عن البحر ولا عن الوحوش، بل عن الإنسان، وكل جزيرة يصل إليها.
08.08.2026
إنها القصيدة التي كانت تُتلى على المتاريس وفي الخنادق، لكاتبها الشاعر علي فودة (1946-1982) الذي كان يوزّع قصائده مع الخبز الطازج في صباحات بيروت، على امتداد خريطة النضال الفلسطيني من الفاكهاني وحي السلّم وعين الحلوة
08.08.2026
طائر يغرّد خارج السرب: لعلها الاستعارة الأقرب إلى اختصار تجربة الشاعر الراحل زكريا محمد (1950-2023)، فالرجل الذي ابتدأ تجربته الشعرية بـ«قصائد أخيرة» (1981) لم يكتب الشعر لكي يضيف تنويعاً جديداً على سجلّ المكتبة الشعرية العربية
01.08.2026
بعد عام على رحيله، لا تزال أسئلة زياد الرحباني أكثر راهنية من زمنها. لم يغيّر المسرح والموسيقى فحسب، بل أعاد تشكيل اللغة اليومية، وفضح تناقضات المجتمع اللبناني والطائفية والطبقات.
25.07.2026
منذ بدايات النهضة العربية، ظلّ سؤال واحد يلاحق الباحثين في تاريخ الثقافة الإسلامية: لماذا لم يعرف الإسلام المسرح بالمعنى الذي عرفته الحضارات الأخرى؟
11.07.2026
يشبه شعر شوقي بزيع تلك الجداول الرقيقة التي ترفد الليطاني في وادي قريته زبقين، وشجر الدفلى الذي ينبت على ضفاف النهر والقرى المرمّدة بالبارود، تفتح عند تخومها أول بابٍ في الكون: بابَ اللون.
11.07.2026
ثمة كتّاب يكتبون عصرهم وينشدون إليه انشداد القوس إلى الوتر، وثمة كتّاب يسبقونه بخطوة صغيرة، لكن هناك قلة نادرة تكتب عصراً لم يأتِ بعد، حتى ليبدو الزمن نفسه متأخراً عنهم، تأخر القوس والوتر عن السهم الذي ينطلق في المدى.
20.06.2026
قد يبدو الربط بين الكاتب الروسي الأمريكي فلاديمير نابوكوف (1899-1977) وكرة القدم أمراً مفاجئاً للوهلة الأولى. فالكاتب الذي ارتبط اسمه بالرواية الحديثة
13.06.2026
إنها الساحرة المستديرة: عالم كاملٌ بتعاويذه وسحره ورموزه وأبطاله وأساطيره يبدو خارجاً من شعوذات الشامانيين القدامى على شكل كرة أول ما صنعت من الجلد، تركلها الأقدام وتسلب عقول الأطفال والرجال والمثقفين والنسوة والبحارة والأدباء
06.06.2026
لم يكن اهتمام الأدباء والمفكرين بالرياضة أمراً عارضاً أو هامشياً في تاريخ الثقافة الحديثة. فقد وجد كثير منهم في الملاعب والمنافسات الرياضية مختبراً مصغراً لفهم المجتمع والسياسة والهوية الجماعية.
06.06.2026