سوريا


خسر أهل حمص روح الفكاهة لتحلّ مكانها قسوة الملامح وحدّة النظرات والقلق الدائم (الأخبار)

تمرّ أيام المرحلة السورية الدامية من دون أن يتغير صدى الاسم: بابا عمرو. هيبة الاسم لها وقعها بعد نكستين مرّ بهما الحيّ المشتعل. أهميته لا تكمن في زيارة رئيس الجمهورية بشار الأسد للحيّ بعد إعلان «تطهيره» أول مرة فقط، بل إن للمكان حكايته التي تبدأ من جدار العزل الإضافي الذي بُني أخيراً

حمص | أول ما يلفت نظرك من معالم الحيّّ المتغيرة، جدار إضافي يفصل منازل بابا عمرو عن الطريق العام. لم يكن هو الجدار الأول، حيث فُصل الحيّ سابقاً عن «الإنشاءات» بهدف عزله عن محيطه الذي قد يوفّر لمسلحيه خطّ إمداد كافٍ لاستمرار انتفاضته. قسم من أهل الحي قد عادوا. تراهم على شرفاتهم، وتمضي لحظاتك وأنت ترقب مشهد النساء الجالسات على شرفات ما زالت قائمة، فيما تظهر جلياً الطبقات العليا أو السفلى وقد امّحى أثر شرفاتها.

العدد ٢٠٥٠

وسط تحرك فرنسي ــ بريطاني ــ أميركي في مجلس الأمن من أجل اتهام سوريا باستخدام الأسلحة الكيميائية، واستصدار قرار لهذه الغاية، تحركت الدبلوماسية السورية، أول من أمس، داعية إلى دخول الخبراء إلى سوريا والتحاور على آلية إجراء تحقيق قاطع في المسألة. ومن بعدها تحركت الدبلوماسية الروسية، أمس، فقدمت إلى الأمم المتحدة تقريراً مؤلفاً من 80 صفحة، ومزوداً بصور وتفاصيل تقنية وبصمات كيميائية لنتائج التحقيق الذي أجرته في الهجوم على خان العسل.

العدد ٢٠٥٠

ذكر المعلّق العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، أنّه في حال لم تحصل مفاجآت في اللحظة الأخيرة، فستنقل روسيا في الأسابيع المقبلة الدفعات الأولى من منظومة صواريخ «أس 300» إلى سوريا. كذلك، سيبدأ خبراء روس تدريب السوريين على استخدامها تمهيداً لتحويلها إلى صواريخ عملانية خلال أقصر وقت ممكن.

العدد ٢٠٥٠

حلب | يستمر السباق المحموم بين المعارك والأسعار في حلب، التي تستقبل شهر الصوم بصيام أسواقها عن البيع نتيجة قلة المعروض والارتفاع الفاحش في الأسعار، التي بلغت أرقاماً خيالية، حيث تمكن المسلحون من التقدم في حيين في ضواحي المدينة.

العدد ٢٠٥٠

ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في سوريا ليس من صنع سياسات المصرف المركزي وحده. الحفاظ على قوة الليرة يستوجب التنسيق والانسجام التام بين السياستين النقدية والمالية. هنا عرض للأخطاء، وعرض أيضاً لمقترحات في ظل ظروف سوريا الاستثنائية

كان الدكتور ألبير داغر موفقاً عندما حاول مقارنة الوضع الراهن للتدهور الحاصل في سعر صرف الليرة السورية بانهيار سعر صرف الليرة اللبنانية بين عامي 1982 ــ 1992، وذلك في مقالته المنشورة في جريدة «الأخبار» (26/6 /2013) تحت عنوان «تدهور سعر صرف الليرة السورية: قراءة مقارنة». وذكرنا د. داغر بأن انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية كان بسبب نظام حرية القطع السائد، وهذا لا ينسجم مع طبيعة اقتصاد سوريا شبه الريعي، سواء القائم على النفط أو السياحة والعقارات.

العدد ٢٠٥٠

تستقبل غالبية السوريين شهر الصوم بجيوب فارغة وغلاء فاحش (الأخبار)

دمشق | بينما كانت إحدى لجان التجارة الداخلية وحماية المستهلك تقوم بجولة على أحد أسواق دمشق، بهدف المراقبة وضبط الأسعار قبل شهر رمضان، انطلق صوت بائع ينادي مروّجاً لإحدى المواد الغذائية أمام الإعلاميين وأعضاء اللجنة الذين تجاهلوا الأمر «اليوم الكيلو بـ400 ليرة بكرا بـ500، قرّب واشتر بكرا رح تغلا»، ليختصر هذا المشهد العجز الحكومي وجرأة التجار الذين باتوا الحاكم الوحيد للسوق، والمتحكمين الرئيسيين في قوت السوريين.

العدد ٢٠٥٠

توجد بعض اللجان في أماكن من المحافظة لا مبرر لوجودها (أ ف ب)

هنالك من يجرّد «اللجان الشعبية» من صفتها، في مقابل من يصرّون على شعبيتها. والحقيقة أعقد من ذلك، يبينها التنوع الهائل لأصناف اللجان الشعبية في محافظة السويداء في الجنوب السوري

السويداء | أول ما يستدعي الاهتمام هو تنوع التسميات التي تعمل تحتها اللجان؛ فجزء أساسي يعمل هذه الأيام تحت مسمى «جيش الدفاع الوطني» الذي يتحدث كثيرون عن تمويله من قبل رامي مخلوف، ابن خالة الرئيس السوري، وإن كان آخرون ينفون ذلك. إلى جانب هذه التسمية توجد تسميات عديدة مرتجلة للجان تتمتع باستقلالية شبه كاملة وصيغتها العامة هي «اللجنة الشعبية للدفاع عن...»، ويأتي بعدها اسم القرية أو الناحية. في المقابل، فإن لجاناً أخرى مسلحة لا توجد بشكل علني إلا أوقات التوتر، تلك هي اللجان التابعة للنائب اللبناني وئام وهاب، التي تم عزلها اجتماعياً في الشهرين الأخيرين بعد مواقف وهاب التي لا تتناسب مع الوضع المتوتر في المحافظة وحولها.

العدد ٢٠٤٩

حلب | تصاعدت حدة المعارك في حلب مع اقتراب شهر رمضان والذكرى السنوية الأولى لدخول المسلحين بعض أحيائها، في وقت تشهد فيه المدينة أزمة وقود ومواد غذائية غير مسبوقة. كذلك، تصاعدت حدّة عمليات الجيش السوري في ريف دمشق والغوطة الشرقية وحمص وريفها.

العدد ٢٠٤٩

أكد رئيس «الائتلاف» المعارض، أحمد الجربا، أنّ المعارضة لن تشارك في مؤتمر «جنيف2»، ما لم يصبح موقفها العسكري قوياً على الأرض، كاشفاً أن المعارضة ستتسلم أسلحة من السعودية قريباً، فيما أعلن رئيس «الحكومة السورية الموقتة» غسان هيتو اعتذاره عن عدم الاستمرار في مهمته.

العدد ٢٠٤٩

دمشق ـــ الأخبار
نسخة طبق الأصل، مع تعديل بسيط عما كان يحصل أيام الرئيس الراحل حافظ الأسد، لكن الظروف الأمنية المتردية منعت الاحتفاء الذي كان يرافق المؤتمر القطري لحزب البعث أيام زمان. يوم أمس، عقد مؤتمر شبيه بتلك المؤتمرات التي كانت توظف لها كل الإمكانيات، لكن هذه المرة بشكل مصغر جداً وبعيداً عن عدسات الكاميرات.

العدد ٢٠٤٩

الحميدية تغصّ بالحياة... من دون حركة بيع (محمد خير بك)

لن يتأخر زائر دمشق، بعد ثلاث سنوات من الانقطاع عنها، في ملاحظة أنه ليس وحده من يعيد اكتشافها. الأصدقاء السوريون، المقيمون فيها، يجرون هذا الاختبار يومياً. وإذا كان حزن الشام هو ما يلتقطه الزائر، فإن أبناءها يجاهدون لرفع معنوياتها. يحمدون الله مع كل اتصال هاتفي؛ لأنّ المتصل لا يزال بخير. يبدون سرورهم؛ لأن المقاهي لا تزال تستقبل روّادها. حتى الرصيف الذي يمشون عليه، يدوسون حجارته وهم لا يصدّقون أنه سلم من قذيفة

يضحك سائق التاكسي طويلاً حتى لا يعود كلامه مفهوماً. يحتاج إلى بعض الوقت لكي يلتقط أنفاسه، ويروي ما حدث مجدّداً. حصل ذلك خلال مروره في حيّ القصّاع الشهير في دمشق القديمة. كان الازدحام على حاله، وكأنّ شيئاً لم يحدث في المكان قبل ساعات. نسأله: «ألم تسقط قذيفتا هاون هذا الصباح هنا؟». يردّ بالإيجاب، ويشير إلى جدار الكنيسة التي تعرّضت للقصف من دون أن يصاب أحد بأذى هذه المرة، ثم يضحك وهو يروي ما حصل معه صباحاً. يقول إنه كان نائماً في مستشفى الزهراوي، المجاور للكنيسة، حيث يعمل. هذا المستشفى متخصص بالتوليد، وقد اعتاد الرجل أن ينام ويصحو على صوت صراخ النسوة.

العدد ٢٠٤٩

لم يكن يوم أمس عادياً في عموم المناطق والمحافظات السورية. بعيداً عن أخبار الحرب والقتل والدمار والسياسة، أعلنت نتائج الامتحانات الشهادة الثانوية في موعدها كما كان مقرراً لها. على أثرها عمّت مشاعر الحزن والفرح والحيرة والصدمة، لدى العديد من العائلات السورية، خاصة تلك التي تقدم أحد أبنائها لامتحانات الشهادة الأكثر أهمية في حياته، لكونها تعتبر مفصلاً أساسياً مهماً، يحدد المعدل الذي اكتسبه الطالب فيها مسيرة حياته التعليمية والمهنية المستقبلية.

العدد ٢٠٤٩

قضينا أشهراً بين النوم في حديقة تشرين وعلى أسطح بعض البنايات (الأخبار)

تعيد الأرياف الدمشقية سيرة شقائها من خلال حكايات النزوح التي أثقلت مسؤولية مدينة جرمانا الواقعة على تخوم المعارك. مع هذا الصيف «يطبّق» الوافدون الجدد سنتهم الأولى في الانتظار

جرمانا | يأتي الصيف وإلى جانبه شهر رمضان، وما زالت الأزمة السورية تجهل مصير شعبها. تكاد تتحوّل المدن إلى مخيمات للشتات. الكل مهدّد، والشوارع برسم التوتر في أية لحظة. لا يمكن العبور إلى ركام البيوت دون إذن، ومن المستحيل أن يبحث الأهالي عمّا بقي من منازلهم في الأرياف المحترقة أو في الأحياء «المسلحة». هنا، في مقدمة الريف الدمشقي تتربع مدينة جرمانا التي احتضنت، وما زالت، آلاف المهجرين من كل أنحاء سوريا. فكان جزاؤها سلسلة تفجيرات دامية. رغم ذلك، بقيت المنطقة على حالها. بعض الحذر والحواجز في المحيط، وعدد هائل من النازحين ينتظرون العودة بعد عام على التهجير.

العدد ٢٠٤٨

مسألة التسلّح تمثّل الهاجس الأول للمعارضة السورية. «الائتلاف» بقيادته الجديدة عيونه على حمص و«القيادات الميدانية». «إخوان» سوريا يطلبون السلاح من واشنطن وأوروبا، ما يقلق بغداد التي لمست زيادة في«نشاطات القاعدة داخل العراق».
في هذا الوقت، أكد الرئيس السوري بشار الأسد أنّ «الهوية القومية العربية كانت وستبقى الملجأ والحصن المنيع الذي يحفظ شعوبنا واستقرارنا».

العدد ٢٠٤٨

هي ارتدادات مصر في اسطنبول. لم تتوقّع الرياض أسبوعاً أسعد.
منذ شهور، تعمل المملكة على تقويض حكم «إخوان» مصر، كما عملت (ونجحت) في مشاركة قطر جزءاً يسيراً من عباءة «الائتلاف» المعارض.

العدد ٢٠٤٨
لَقِّم المحتوى