سوريا


ديمبسي: الجيش السوري ينقل الأسلحة الكيميائية من مكان إلى آخر بهدف ضمان أمنها (أ ف ب)

بالتزامن مع تدفّق السلاح نحو سوريا وازدياد نفوذ «الجهاديين»، ما زالت واشنطن «التي تراقب التعاون بين المقاتلين المعتدلين والمتشددين» متمسكّة بعقد «جنيف 2»... من دون الرئيس السوري «الفاقد للشرعية»

ضجيج المعركة في سوريا لا يزال أعلى من الصوت الدبلوماسي. تمسّك واشنطن بمؤتمر «جنيف 2» متزامن مع تنسيقها الدائم مع «المعارضة المعتدلة»، ومع تدفق السلاح والمسلحين من كافة أصقاع الأرض.

العدد ٢٠٧٨

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن معارضي سوريا المحبطين بسبب تردّد الغرب في تقديم الأسلحة، وجدوا مصدراًَ لم يكن موضوعاً في الاحتمالات ألا وهو السودان.
وقالت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين غربيين ومتمرّدين سوريين، أنّه «في اتفاقات لم يعترف بها علناً، باعت الحكومة السودانية أسلحة سودانية وصينية الصنع لقطر، التي رتبت عملية التسليم من خلال تركيا إلى الثوار».

العدد ٢٠٧٨

عندما يصبح للوقفة (المضمونة) ثمن، تجد آلاف السوريين يهرعون إلى المنادي على جهاد تصريف الأموال ودعم العملة الوطنية. يتسابقون نحو تلبية النداء، لتصل أجرة المجاهد منهم اليومية إلى عشرة آلاف ليرة

دمشق | ختم مصرف سوريا المركزي بالشمع الأحمر على أحد أكبر محال الصرفة في ساحة المحافظة وسط دمشق تابع لشركة «الهرم»، وألصق كتاب المخالفة الذي أكد على قرار الإغلاق لمدة ستة أشهر حتى يتعظ الآخرون بعدم اللعب بأسعار العملات مقابل الليرة السورية. ربما ردع هذا الإجراء الكثير من المحال المشتغلة بهذا الكار، لكن السؤال: هل كان سبب الزحام على محال الصرافة المتزايد منذ أيام يدلّ على أن الأمور تسير على ما يرام؟

العدد ٢٠٧٨

خريطة المعارك في مدينة حمص الساخنة تتركز في القصور والقرابيص. تقدّم الجيش على محور جورة الشيّاح بطيء، لكن بتثبيت الواثق، فيما يجري العمل على قدم وساق لإنجاز مخططات البنى التحتية لإعادة تأهيل المناطق المدمّرة

حمص | ستائر تصفر للريح في حيّ النازحين. التأمل ملياً في النوافذ المفتوحة للأرواح التي ما زالت تحلّق حول أماكن حياتها القديمة، قبل أن يباغت الموت والخراب كل شيء في الحي. الفجوات تتخلل كل الجدران، بل والذكريات المرابطة في المكان. مقابل مدخل حمص القديمة تجد الشوارع مكشوفة للمجهول. من هُناك يبدأ القنص وإطلاق الصواريخ والقذائف على المناطق المتاخمة.

العدد ٢٠٧٨

أمام فرن للخبز تابع لحركة «أحرار الشام» في الرقة أول من أمس (أليس مارتينز ــ أ ف ب)

بين معارك الشمال المشتدة بين الأكراد والاسلاميين، وباقي الخريطة السورية الملتهبة، يواصل الغرب تسليح المعارضين بحذر، فيما أعلنت موسكو صعوبة انعقاد مؤتمر «جنيف 2» في شهر أيلول

الحراك الدبلوماسي الروسي ــ الأميركي المتجدّد لم تظهر نتائجه على الأزمة السورية بعد. لقاءات تجرّ لقاءات و«جنيف 2» إلى تأجيل. وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، أن مؤتمر «جنيف 2» قد يعقد بعد شهر أيلول المقبل. وفي تصريح لوكالة «إنترفاكس» الروسية، رداً على سؤال عمّا إذا كانت موسكو تتوقع تغيراً في موقف واشنطن من مشاركة إيران في المؤتمر بعد تولي الرئيس حسن روحاني مقاليد السلطة، قال غاتيلوف: «أنا لا أعلم ما سيكون عليه موقفهم.

العدد ٢٠٧٧

قُتل الأب باولو دالوليو أو لم يُقتل. لا يزال مصير الأب الإيطالي المخطوف في سوريا على أيدي مجموعة جهادية منذ أيام مجهولاً، لكن تناقلت المواقع الإلكترونية أمس خبر «إعدامه». ووسط نفي وتأكيد، علمت «الأخبار» أنّ الحكومة الإيطالية كانت قد فتحت خط اتصال مع مجموعة مسلّحة قريبة من المجموعة الخاطفة. وذكرت المعلومات أنّ الغاية من ذلك كانت الوقوف على مطالب المجموعة الخاطفة التي كانت ترفض أي تواصل معهم مطلقاً. أما ما تردد عن إعدام الأب باولو، فنفت المصادر الإيطالية تلقّيها أي معلومة تؤكد هذا الخبر.

العدد ٢٠٧٧

مضى عيد الفطر ولم يفِ المسلحون بالعهد الذي قطعوه بـ«تحرير» حلب خلاله، في وقت ذهبت فيه «سكرة» دخول مطار منغ بـ«فكرة» استقبال أهالي أريحا، عاصمة جبل الزاوية، الحار للجيش السوري

حلب | مضى شهر رمضان وانقضى عيد الفطر ولا تغيير يذكر على الأرض، فما كسبه المسلحون في مطار منغ وخان العسل خسروا أضعافه في إدلب، التي يتقدم الجيش فيها بخطاً واثقة. وجديدها هذه المرة انضمام الأهالي
العلني إلى الجيش وتشكيل لجان شعبية من أهالي المدينة للدفاع عنها.

العدد ٢٠٧٧

التنسيق الأميركي الإسرائيلي لم ينقطع يوماً. ضرورة المرحلة تتطلب تكثيفه. واشنطن تريد وضع تل أبيب في صورة خطتها لمواجهة نظام الأسد والقاعدة، وفي الوقت نفسه ضمان عدم حدوث أي مغامرة عبرية ضد إيران

وصل إلى تل أبيب أمس رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيوش الأميركية، الجنرال مارتين ديمبسي، في مستهل زيارة تشمل الأردن، يجري خلالها سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين إسرائيليين وأردنيين، تتعلق بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الأميركية، بعدد من القضايا الأمنية الإقليمية، وفي مقدمتها «التهديدات المحتملة من قبل إيران على خلفية برنامجها النووي، والحرب الاهلية الدائرة في سوريا وتطوراتها، إضافة إلى عدم الوضوح والاستقرار في شبه جزيرة سيناء» المصرية.

العدد ٢٠٧٧

خلال عرس جماعي لجنود في الجيش السوري في اللاذقية أمس (سانا)

في وقت تجهد فيه موسكو وواشنطن لتعزيز اتفاقهما وبدء الإعداد لمؤتمر «جنيف 2»، كانت المعارك بين الأكراد والمسلحين الاسلاميين تمثّل هاجساً للدول المجاورة، حيث هدّد مسعود البرزاني بالتدخل للدفاع عن أكراد سوريا بعد شهور من اعتماد القادة العراقيين رسمياً سياسة النأي بالنفس

اتفقنا على أن نتفق، هي حال موسكو وواشنطن حيال الأزمة السورية. الطرفان يريدان «حلّاً سياسياً وطرد الارهاب» من دون أي مسلك ملموس نحو ذلك. الموقف اللافت جاء هذه المرة من كردستان العراق، حيث هدّد رئيس الاقليم، مسعود البرزاني، بالتدخل للدفاع عن أكراد سوريا إذا «تأكد من أنباء قيام مجموعات إرهابية بمجازر بحقهم»، وإعلان النفير ضدهم.

العدد ٢٠٧٦

خفّت وتيرة الاشتباكات في المناطق الكردية في سوريا خلال أيام العيد، لكن يوم أمس عاود الصراع المستمرّ منذ أسابيع بين المقاتلين الأكراد وإسلاميي المعارضة.
وأصدرت «وحدات حماية الشعب» الكردي بياناً أعلنت فيه انتهاء الهدنة التي بدأت في أول أيام عيد الفطر.
وقال البيان: «تعيش سوريا أزمة عميقة على كل الصعد تشتد يوماً بعد يوم، تدفع خلالها القوى والجماعات الاسلامية الظلامية متمثلة بدولة العراق والشام الإسلامية وجبهة النصرة ومن لف لفهما بهذا الوطن نحو ظلام العنصرية على كافة الجبهات».

العدد ٢٠٧٦

مناطق تركز المسلحين أصبحت تحت مرمى نيران الجيش (سانا)

استنفار في اللاذقية وريفها طيلة أيام العيد. حالة من الترقب تسود المدنيين، فيما ترزح منطقة سلمى تحت وطأة الاشتباكات العنيفة ومدفعية الجيش السوري التي ضربت أرتال الإمداد التي توجهت نحوها

اللاذقية | لم يخطّط الجيش لاستعادة سلمى والريف الشمالي لمدينة اللاذقية الواقع تحت سيطرة مسلحي «جبهة النصرة» و«دولة العراق والشام الاسلامية» وتنظيمات إسلامية أخرى، إلا أن المعارضة المسلحة شاءت أن «تحرر الساحل». هكذا بدأت المعركة بالاجتياح المفاجئ الذي أوقع مئات المدنيين بين مخطوفين وشهداء وجرحى.

العدد ٢٠٧٦

مع استمرار الأزمة وتعرض العديد من المعامل والورش للحرق أو النهب، بقي السوق المحلي يعاني قلة في العرض وارتفاعاً في الأسعار ما أفقد السوريين بهجة العيد

دمشق | لم يصل العيد إلى دمشق، فبعيداً عن الأخبار والواقع الأمني والأزمات الاقتصادية، لا تشي أسواقها بأي عيد أو فرحة، وإن كانت الحمراء والصالحية مكتظة بالناس، فهم في غالبيتهم يدخلون ويخرجون من دون أن تحمل أيديهم أيّ أكياس. فالأسعار أقوى من قدرة غالبيتهم على الشراء، كذلك قلّة من المحال عرضت بضائع جديدة مختلفة عن العام السابق.

العدد ٢٠٧٦

بعد انفجار سيارة مفخخة في الرقة أمس (عبد الله الشام ــ أ ف ب)

موسكو جدّدت موقفها الذي اتفق عليه في لقاء «مجموعة الثماني»: اتحاد المعارضة السورية والحكومة لضرب الإرهاب. هذا الإرهاب الذي يؤرق واشنطن أيضاً، التي تتخوّف «من وقوع الأسلحة الكيميائية في أيدي عناصر القاعدة»

إدانة الإرهاب والاتحاد ضدّه مطلب موسكو الحالي، فهي تعتبر أن إبقاء الوضع على حاله يعطي الأفضلية لمتشددي القاعدة في سوريا، الذين حذّرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية من احتمال سيطرتهم على أسلحة كيميائية.

العدد ٢٠٧٥

ليس مصادفة وجود دوريات الأمن السوري على مداخل أحياء وسط مدينة اللاذقية، إذ يتزامن ذلك مع اعتقال أربعة شبان في حيّي الطابيات والعوينة يشتبه في تورطهم في المعارك الدائرة في ريف المدينة الشمالي، والذي يشهد أعنف الاشتباكات منذ بدء الأزمة السورية

اللاذقية | إلقاء اللوم كلّ على الآخر هو العنوان العريض لأحاديث المشاركين في القتال داخل قرى الريف الشمالي للمدينة الساحلية. «هؤلاء تركوا الحواجز وهربوا عند أول رصاصة أطلقت في القرية»، جملة قالها أحد جنود الجيش السوري. «نزح الكثير من المدنيين.

العدد ٢٠٧٥

اليوم، ومع هذا الانفجار الثقافي المدوي، والذي يجتاح عالمنا العربي، من «هادره إلى ثائره»، تبدو المفاهيم والمعايير المؤسسة للأداء الثقافي لم تعد صالحة للاستخدام البشري، ليس بمعنى فقدان الصلاحية فقط، إنما وأيضاً عدم مقدرته، وذلك بعد تجربتها وممارستها لمدة طويلة، على إنتاج ثقافة بالمعنى الإيجابي. أي ثقافة منتجة ومفيدة للصالح العام. وهكذا ظهرت احتداماتها كمعارك وهمية، ومحسومة النتائج سلفاً لصالح التخلّف.

العدد ٢٠٧٥
لَقِّم المحتوى