سوريا


ما وصفته دمشق قبل فترة بـ«المزحة» أصرّت «قوات سوريا الديموقراطية» على القول إنه واقع (أ ف ب)

أضفت تطورات دير الزور تعقيدات جديدة على العلاقة بين دمشق و«قسد»، وسط تصعيد بين القوتين العالميتين المنخرطتين في الصراع (موسكو وواشنطن). جاءت سيطرة «قسد» أخيراً على واحد من أهم معامل الغاز في الشرق الأوسط «كونيكو» لتنذر بتصعيد محتمل في سياق السباق على منابع الطاقة في الشرق السوري. ويزيد من تشابك المشهد تزامن هذه التطورات مع إجراء «الإدارة الذاتية» انتخابات في مناطقها، تزامنت بدورها مع معمعة استفتاء إقليم «كردستان العراق»

في مطلع عام 2015 كان دبلوماسي أوروبي يؤكد في جلسة خاصة ببيروت أنّ «ظروف التسوية السورية لم تنضج بعد». لم يكن الكلام مفاجئاً حينها، ولم يستغربه أحدٌ من الحاضرين. لكنّ أبرز ما حضر في كلام الدبلوماسي وقتها كان مرتبطاً بالملف الكردي السوري. «راقبوا تطورات هذا الملف، وحين تسمعون عن مسار سياسي تُدعى إليه كل الأحزاب الكردية الفاعلة اعلموا أنّ هذا المسار جدي وواعد».

العدد ٣٢٨٢

(أ ف ب)

تتسارع معطيات ميدان دير الزور بعد إحكام الجيش السوري وحلفائه السيطرة على كامل الريف الغربي المتصل مع ريف الرقة الجنوبي، وتثبيت «التحالف الدولي» وجود قواته داخل عدد من حقول النفط والغاز على الضفة الشمالية لنهر الفرات، فيما بدا أنه تحرك يهدف إلى قطع الطريق أمام استعادة دمشق لتلك المنشآت المهمة والاستراتيجية.

العدد ٣٢٨٢

أعلنت وزارة الدفاع الروسية مقتل قائد اللواء الخامس في الجيش الروسي، الجنرال فاليري أسابوف، إثر هجوم صاروخي نفذه أمس الأحد، تنظيم «داعش» قرب مدينة دير الزور، شرق سوريا.
وقالت الوزارة في بيان إن «الجنرال تعرض لإصابة قاتلة جراء انفجار قذيفة وجهها مسلحو (داعش) تجاه أحد مقار القيادة التابعة للجيش الروسي». وأضاف أنّ أسابوف كان يتولى مهمة «مساعدة» القوات الحكومية السورية «في إدارة عملية تحرير مدينة دير الزور». وأشارت وسائل إعلام روسية غير رسمية إلى أن الهجوم «تسبب أيضاً في مقتل المترجم الخاص للجنرال أسابوف، واثنين آخرين من العسكريين الروس».
(الأخبار، الأناضول)

العدد ٣٢٨٢

الجيش يثبّت مواقعه شرق الفرات ويقترب من إنهاء «داعش» غربه


عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الرقة أول من أمس (أ ف ب)

تمكّن الجيش السوري من تحقيق مزيد من التقدم شرق الفرات، فيما اقتربت قواته من إنهاء وجود «داعش» على السرير الغربي للنهر الفرات، لكن يبدو أن العملية في دير الزور بدأت تدخل في تعقيدات سياسية مع تصريح وليد المعلم بأنّ واشنطن «تحاول منع تقدم الجيش» هناك، وتأكيد سيرغي لافروف «أن محاولات عرقلة عمليتنا في سوريا لن تبقى دون رد»

تمكّن الجيش السوري من تثبيت مواقعه في الضفة الشرقية للفرات بعد أيام على عبور النهر، بعد مقاومة عنيفة من تنظيم «داعش»، وإجباره على الانكفاء باتجاه الضفة الغربية. وسيطر الجيش بشكل كامل على قرية خشام، وثبّت نقاطه في قريتي مرّاط ومظلوم، وتمكنت آلياته الثقيلة من الانتقال باتجاه الضفة الشرقية مستفيدة من جسر حربي تم بناؤه لتأمين إمداد للقوات في منطقة العبور.

العدد ٣٢٨١

النظرة إلى السوري كمنافس لا تقتصر على من نزح إلى الخارج (أ ف ب)

رغم توحّد مصائرهم أمام الحرب، إلا أن تسمياتهم لم تتوحد بعد، وباتوا موزعين على اثنتين: «سوريو الداخل» و«سوريو الخارج». وبينما يتعرض سوريو الخارج للتضييق بتهمة مزاحمتهم أبناء البلاد التي نزحوا إليها على أرزاقهم، فإنه لا يُستثنى من التهمة ذاتها، سوريو الداخل، الذين أرغمتهم رحى الحرب على هجر بيوتهم نحو مدن لا مصائد للموت فيها

اللاذقية | في السنة الثالثة للحرب، غادر «يحيى» مدينته حلب إلى مدينة مرسين التركية، مصطحباً معه زوجته، متأبّطاً صورة مؤطّرة يطل من تحت زجاجها المهشم، وجها أبيه وأمه يوم عرسهما. ترك وراءه أنقاض بيته ومطعمه الصغير، الذي كان يعتاش منه، وعدة أعواد ريحان مبلّلة بدموعه على رخام قبر ابنه الشهيد، الذي خطفت أعوامه الأربعة قذيفة هاون.

العدد ٣٢٨١

رجّح المتحدث الرسمي باسم «قوات سوريا الديمقراطية» طلال سلو، أمس، أنّ «تحرير مدينة الرقة بالكامل سيتمُّ خلال أسبوع واحد أو أسبوعين». وقال سلو، في تصريح إلى وكالة «سبوتنيك»، إنَّ «ما تبقى هو 20 في المئة، هي في محيط ساحة الساعة ودوار النعيم، وهي مناطق المربع الأمني التابع لتنظيم داعش. وحالياً، الاشتباكات تدور فيها».

العدد ٣٢٨١

لعبت خطوة عبور الفرات دوراً محوريّاً في نسف المقاربة الأميركية لمعركة دير الزور (أ ف ب)

الأنباء المتضاربة عن إنزال جوي في معمل غاز كونيكو (ريف دير الزور الشرقي) ظلّت حكراً على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أكدت مصادر سورية أنّ العلم السوري سيرتفع فوق المعمل قريباً. يأتي ذلك في ظل توافقات روسية ــ أميركية جديدة حول دير الزور، تحمل تسليماً أميركياً بتقدم الجيش شرق الفرات، وتترك في الوقت نفسه الباب مفتوحاً أمام سيطرة «قسد» على مزيد من المناطق

«تحديثٌ» جديد للتفاهمات الروسيّة ــ الأميركيّة في شأن دير الزور. التنسيق المستمر بين الطرفين لم يتأثّر بالتطورات التي شهدتها المحافظة في خلال الأسبوع الأخير، بما فيها الاستهداف الجوي الذي تعرضت له «قوات سوريا الديمقراطيّة»، الذراع البرية لـ«التحالف» الأميركي، والرمايات الناريّة التي تعرّضت لها قوات الجيش السوري في خلال تقدمها شرق الفرات.

العدد ٣٢٨٠

تتسارع العمليات العسكرية في دير الزور، من قبل الجيش السوري من جهة و«التحالف الدولي» من جهة أخرى، في مواجهة تنظيم «داعش».
وإلى جانب البعد الميداني، يبرز في المعارك الدائرة مسألة الصراع على الحقول النفطية والغازية، التي تنتج دير الزور منها 40 في المئة من الإنتاج العام للبلاد. وفي هذا الاتجاه يخوض الجيش معارك بالقرب من معمل غاز كونيكو بهدف السيطرة عليه والوصول إلى حقلي التنك والعمر، وبقية الحقول النفطية والغازية في الريف الشمالي الشرقي لدير الزور.

العدد ٣٢٨٠

يستعد أكراد سوريا المناصرون لحزب «الاتحاد الديمقراطي» لإجراء أول انتخابات في مناطق سيطرتهم في شمال البلاد اليوم. وعقد مسؤولو الحزب سلسلة اجتماعات للتعريف بآلية الاقتراع ومراحل الانتخاب. واليوم هو موعد انتخابات «الرئاسة المشتركة للكومينات» (أي الأحياء)، كذلك حدد يوم 3 كانون الثاني موعداً لإجراء الانتخابات الخاصة بـ«الأقاليم» (صلاحيات ضمن حدود الإقليم وسن القوانين في ما يتعلق به)، قبل عقد الانتخابات الخاصة بـ«مؤتمر الشعوب الديمقراطية» الذي سيكون «بمثابة برلمان عام على رأس مهماته تشريع القوانين ورسم السياسة العامة للنظام الفيدرالي».
(أ ف ب)

العدد ٣٢٨٠

تمكّن الجيش السوري وحلفاؤه من استعادة السيطرة على المناطق التي اقتحمها مسلحو «جبهة النصرة» و«الحزب التركستاني» في هجومهم على ريف حماه الشمالي أوّل من أمس. وكبّد الجيش المسلحين خسائرَ كبيرة، بلغت عشرات القتلى، ونحو 180 جريحاً، إضافةً إلى تدمير 9 آليات مزودة برشاشات ثقيلة، و5 دبابات، و4 آليات «بي أم بي». وكان المسلحون قد أطلقوا عملية عسكرية بمسمى «يا عباد الله اثبتوا»، في ريف حماه الشمالي، من محورين مختلفين، لكن منذ صباح أمس خفّت وتيرة الاشتباكات إلى درجة كبيرة بعد الفشل الذريع الذي أصاب المهاجمين.
(الأخبار)

العدد ٣٢٨٠

في أحد أحياء مدينة درعا قبل أيام (أ ف ب)

فيما تواصل أنقرة حشد قواتها في المناطق الحدودية، تمهيداً لبدء تنفيذ «اتفاق خفض التصعيد» في إدلب، دشّنت «جبهة النصرة» بالشراكة مع «الحزب الإسلامي التركستاني» معركة جديدة في ريف حماة الشمالي. المعركة تبدو أشبه بـ«عملية انتحارية» في ظل واقع ميداني يصب في مصلحة الجيش السوري. وبدا لافتاً أن دمشق رأت في المعركة مناسبة جديدة لإعادة فتح «نار التصريحات» على أنقرة ودورها في الحرب السورية بأكملها

ريف حماة الشمالي مسرحٌ لمغامرة «جهاديّة» جديدة. المعركة التي شنّتها «جبهة النصرة» بالتحالف مع «الحزب الإسلامي التركستاني» ومجموعات أخرى تحت اسم «يا عباد الله اثبتوا» بدت أشبه بمحاولة يائسة للهروب إلى الأمام. من حيث المبدأ، تُذكّر المعركة بمحاولات مشابهة سبق لـ«النصرة» والمجموعات المتحالفة معها أن خاضتها إبّان معارك حلب الحاسمة. لكنّ فوارق جوهرية كبرى تفرض نفسها بين محاولات الأمس ومحاولات اليوم، سواء في ما يتعلّق بحجم الهجوم ومفاعيله، أو عديد المهاجمين وزخم الإمدادات.

العدد ٣٢٧٩

يتيح تقدّم الجيش الوصول إلى أغزر آبار النفط التي تنتج أكثر من 40 في المئة من إنتاج البلاد
(أ ف ب)

حقّق الجيش وحلفاؤه إنجازاً جديداً عبر العبور نحو الضفة الشرقية لنهر الفرات، لتصبح أرياف دير الزور الشمالية والشمالية الشرقية أولوية في عملياته

حسابات شرق الفرات وغربه، والتي طالما ارتبطت باتفاقات خفض التوتر حول الرقة ومنبج، بين الروس والأميركيين، لم تنطبق على دير الزور، التي يرى فيها الجيش السوري والروس بعداً استراتيجياً لناحية أهميتها الجغرافية وترابطها مع العراق، وغناها الاقتصادي، ولعدم وضع أيّ حدود لتقدم الجيش السوري والحلفاء في جغرافيا البلاد.

العدد ٣٢٧٨

لا يبدو الشريط الذي تسيطر عليه الفصائل المسلحة المدعومة من «التحالف» الأميركي، في منطقة التنف على الحدود السورية ــ العراقية، في منأى عن التطورات الميدانية في محافظة دير الزور، إذ أكد مصدر في «جيش مغاوير الثورة»، في تصريحات إعلامية، «انسحاب القوات الأميركية (ومعهم مغاوير الثورة) من قاعدة الزكف في البادية السورية إلى حدود قاعدة التنف»، معتبراً أن «هذه الخطوة جاءت بعد فشل الضغوطات على الجيش من أجل دفعه للتنسيق مع ميليشيات سوريا الديمقراطية». ورأى أن «الخطوة تدل على عدم نزاهة الموقف الأميركي تجاه الثورة السورية». كذلك أكد مسؤول «مغاوير الثورة»، مهند الطلاع، أنهم «دمروا قاعدة الزكف في ريف حمص الجنوبي الشرقي قبل الخروج منها». ولفت إلى أن «الزكف لن تسلّم لا إلى روسيا ولا للجيش السوري»، مؤكداً أنهم «لا يزالون ينتشرون في قاعدة التنف».

العدد ٣٢٧٨

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون مجدداً التزام بلديهما تجنب وقوع نزاعات أثناء تنفيذ عمليات عسكرية في سوريا. وجاء ذلك بحسب بيان صدر عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيثر نورت، عقب لقاء جمع الوزيرين في نيويورك.

العدد ٣٢٧٨

دمشق وحلفاؤها إلى البوكمال... و«الحشد» إلى القائم


مصدر عسكري: العمليات العسكرية ستشمل جغرافية واسعة من دير الزور (أ ف ب)

أطلقت دمشق وحلفاؤها العاملون في سوريا والعراق معركة إقفال الحدود، إذ بعد تثبيت المسألة في الميدان كأمر واقع إثر عزل «جيب التنف» عبر الوصول إلى شريط حدودي شمال «المنطقة الأميركية في سوريا»، يستعد الجيش السوري للتوجه نحو البوكمال من محاور عدة، بالتزامن مع إطلاق «الحشد الشعبي» معركة مماثلة من الجانب العراقي، وصولاً إلى مدينة القائم المقابلة

في سياق متكامل، ترسم دمشق وحلفاؤها خطط إنهاء «داعش» في سوريا. القضاء على التنظيم يعني القفز فوق خطوط حمر أميركية على المقلبين العراقي والسوري، ويتطلّب أيضاً في مواضع محددة المواجهة عبر رسائل ميدانية وسياسية. قد يكون تطويق جيب التنف إحدى أهم تلك الرسائل، وابتداء، سقف مرتفع لمحور دمشق في التأكيد على أولوياته، إذ بعد الوصول إلى الحدود بعد عزل القاعدة الأميركية والمجموعات السورية العاملة بإمرتها جنوب البادية، اتجه «الحلفاء» بخطى ثابتة نحو دير الزور.

العدد ٣٢٧٧
لَقِّم المحتوى