مليارات «ستارغيت»: مركز بيانات لـ OpenAI وOracle
بدأ عملاقا التكنولوجيا الأميركيين في وضع الخطط التنفيذية للاستفادة من الاستثمارات الحكومية في مجال الذكاء الاصطناعي. فأين ماسك من هذه المليارات؟


تستعد شركتا «أوبن إيه آي» و«أوراكل» لإنشاء أحد أكبر مراكز البيانات في العالم، إذ سيزوّد الموقع في مدينة أبيلين بولاية تكساس بعشرات الآلاف من شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة من شركة «إنفيديا».
وبحسب مصادر وكالة «بلومبرغ»، من المقرر أن يستوعب المركز نحو 64,000 شريحة من طراز GB200 بحلول نهاية عام 2026، على أن تبدأ أولى عمليات التركيب هذا الصيف بـ 16,000 شريحة.
وفي هذا السياق، يُعد هذا الاستثمار جزءاً من مشروع «ستارغيت» الذي أعلن عنه الرئيس دونالد ترامب مع بداية فترة رئاسته في كانون الثاني (يناير) الماضي.
سباق عالمي
من جهة أخرى، يمثل المشروع خطوة كبيرة في سباق الشركات الكبرى لزيادة قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ تعتمد هذه الشرائح على قوة معالجة هائلة لتدريب النماذج المتقدمة.
في المقابل، تتجه شركات أخرى نحو استثمارات مماثلة، إذ عقدت شركة xAI التابعة لإيلون ماسك صفقة بقيمة 5 مليارات دولار مع Dell Technologies لإنشاء حواسيب فائقة، بينما تخطط «ميتا» لامتلاك قوة حوسبية تعادل 600,000 وحدة من شرائح Nvidia H100 بحلول نهاية العام الجاري. أما شركة CoreWeave، المتخصصة في الحوسبة السحابية، فقد كشفت عن امتلاكها أكثر من 250,000 معالج رسومي موزعة على 32 مركز بيانات.
-
ترامب يستثمر 500 مليار دولار في الـ AI
تكلفة باهظة واستراتيجيات توسع
من المتوقع أن تبلغ قيمة الشرائح المخطط استخدامها في المرحلة الأولى من مشروع «ستارغيت» عدة مليارات من الدولارات، علماً أن «إنفيديا» لم تكشف عن السعر الرسمي لشريحة GB200، لكن مديرها التنفيذي، جنسن هوانغ، أشار إلى أن الطراز الأقدم B200 يتراوح سعره بين 30,000 إلى 40,000 دولار.
إلى جانب مركز البيانات في تكساس، يجري استكشاف مواقع إضافية لتوسيع المشروع، تشمل ولايات بنسلفانيا، وويسكونسن، وأوريغون، بالإضافة إلى سولت ليك سيتي، حيث تمتلك Oracle بالفعل بنية تحتية سحابية نشطة.
نقلة نوعية في الحوسبة الفائقة
يمثل مشروع «ستارغيت» محطة رئيسية في مستقبل الذكاء الاصطناعي، في ظل السعي إلى إنشاء بنية تحتية فائقة التطور قادرة على دعم الجيل القادم من التطبيقات الذكية.
لكن منذ إعلان ترامب عن الاستثمار غير المسبوق في هذا المجال، بدأت المشاكل الأميركية الداخلية بين عمالقة قطاع التكنولوجيا، خصوصاً من حليف الرئيس الجمهوري الأقرب إيلون ماسك، والذي أبدى انزعاجه لاستفادة صديق الأمس ومنافس اليوم، الرئيس التنفيذي لـ «أوبن إيه آي» سام ألتمان، من استثمارات «ستارغيت». ولم تقف هجمات ماسك على الرجل عند هذا الحد، إذ حاول الملياردير الأميركي شراء الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي لكن من دون أي جدوى. وتأتي محاولات مالك «سبايس إكس» الدؤوبة لعلمه بأنّ الاستثمارات الهائلة ستطوّر القدرات التقنية في القطاع وتثبّت معها موازين قوى جديدة للعمالقة في هذا المجال، وهو أمرٌ يستبسل ماسك للحصول عليه لعلمه بالآفاق الواسعة التي تمتلكها هذه التكنولوجيا.
