صبا مبارك وإنجي المقدم... على «وتر حسّاس»
يواجه المسلسل المصري المؤلف من 45 حلقة ردود أفعال متباينة، مع انتقادات للحبكة البطيئة والأداء، وسط تساؤلات عن قدرة الخطوط الدرامية القادمة على جذب المشاهدين.


بعد عرض 16 حلقة من المسلسل المصري «وتر حساس» (ON و«يانغو») حتى كتابة هذه السطور، يبدو أنّ ردود الأفعال ليست مبشّرة. إذ فشل العمل الدرامي الذي تتشارك بطولته إنجي المقدم وصبا مبارك وهايدي كرم ومحمد علاء وغيرهم، في تحقيق جذب اهتمام الجمهور بالدرجة المرجوّة. فبينما يتأرجح بين التسلية والمبالغة، تجاوز المخرج وائل فرج والمؤلّفان أمين جمال ومينا بباوي حدود «المقبول».
يتألّف «وتر حساس» من 45 حلقة، ويعاني من إيقاع مملّ بدأ منذ الانطلاقة التي تركزت على محور واحد، وهو شك المحامية «كاميليا» في خيانة زوجها. ورغم تقديم الشخصية كمحامية ناجحة، لم يتمكن المخرج من إظهار مهاراتها بشكل مقنع للمشاهد، إذ بدت ردود أفعالها سطحية وساذجة، خاصة حين توافق على اقتراح صديقتها بعرض صورة زوجها على إحدى الصفحات الافتراضية النسائية السرية للتحقق من خيانته، وهو ما يكتشفه الزوج بمساعدة ابنة خالته «سلمى».
على الرغم من أنّ المبرر في القصة يبدو غير واقعي، إلا أنّه كان منطقياً إلى حد ما، وهو ما يثير تساؤلات حول تصرّفات المحامية الذكية.
كما يضيف العمل إشكاليات إضافية بتقديم شخصية «كاميليا» بشكل غير متقن، كما حصل حين سرقت أوّل قضية مهمة لمكتبها، وهو تطور درامي آخر لا يضيف شيئاً إلى العمل، بل يزيد من ضعف حبكته.
التكرار حاضر بقوة أيضاً لناحية تناول موضوع الخيانة، كما أنّ أداء بطلتي العمل، إنجي المقدم وصبا مبارك، جاء باهتاً. ومن جهة أخرى، هناك المبالغة في عمليات التجميل التي خضعت لها الممثلتان وخلقت تشابهاً كبيراً بينهما، ما أثّر في جودة التمثيل، ولا سيّما لجهة مخارج الأحرف.
ولا تقتصر الملاحظات على الأبطال الرئيسيين فقط، فشخصية «ليلى»، شقيقة «سلمى» التي تقدّمها جنا الأشقر، بدت منعزلة فكرياً عن بيئتها، كما أنّ تعاملها ببرود مع خطيبها (أحمد جمال سعيد) بعد اكتشاف خيانته لها لم يكن منطقياً، ما أضاف مزيداً من الفتور إلى العمل.
يستعرض «وتر حساس» بشكل مبالغ فيه حياة الرفاهية التي يعيشها الأبطال في وقت يمر فيه المجتمع المصري بأزمات اقتصادية طاحنة، ما أثار استياء شريحة واسعة من الجمهور الذي كان يتوقّع التسلية بعيداً من الاستفزاز. فهل ستستمر وتيرة العمل بهذا البطء، أم سيكون للخطوط الدرامية الأخرى تأثيراً يقلب المعادلة ويجذب المشاهدين مجدداً؟
*«وتر حساس»: متوافر على ON ومنصة «يانغو».*
