سوريا تتصدّى لـ«الهجوم الكبير»... بدعم روسي - إيراني
لليوم الثالث على التوالي، تتواصل المواجهات بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة في ريفي حلب وإدلب شمالي البلاد.


لليوم الثالث على التوالي، تتواصل المواجهات بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة في ريفي حلب وإدلب شمالي البلاد. وأكد الجيش اليوم تقدّمه وتمكّنه من استعادة السيطرة على بعض النقاط التي شهدت خروقات خلال الساعات الماضية.
وجاء في بيان الجيش أن قواته تواصل التصدي لـ«الهجوم الكبير» الذي تشنه التنظيمات المسلحة على جبهات ريفي حلب وإدلب، و«التي تستخدم في هجومها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة إضافة إلى الطيران المسير»، معتمدةً على مجموعات كبيرة من المسلحين الأجانب، وفق البيان.
وأعلن الجيش أنه تمكّن من تكبيد التنظيمات المهاجمة خسائر فادحة وإيقاع المئات من القتلى والمصابين في صفوفها، إضافة إلى تدمير عشرات الآليات والعربات المدرعة وإسقاط وتدمير 17 طائرة مسيرة.
وأشار الجيش إلى أنه يواصل تعزيز جميع النقاط على محاور الاشتباك المختلفة بالعتاد والجنود لمنع الاختراقات على تلك المحاور وصدّ هجمات المسلحين، مؤكداً أنه نجح في استعادة السيطرة على بعض النقاط التي شهدت خروقات خلال الساعات الماضية، وسيواصل أعماله القتالية حتى «ردّهم على أعقابهم».
وكانت وكالة الأنباء السورية «سانا» قد أفادت باستشهاد 4 مدنيين اليوم في قصف للمجموعات المسلحة بالقذائف، على المدينة الجامعية في حلب.
في المواقف الدولية، وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، الوضع في حلب بأنه «تعدي على سيادة سوريا»، معلناً تأييد روسيا «قيام السلطات السورية بفرض سيطرتها واستعادة الأمن والنظام بسرعة في هذه المنطقة».
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع نظيره السوري بسام الصباغ، استمرار الدعم الإيراني للحكومة والشعب والجيش السوري لـ«محاربة الإرهاب وحماية المنطقة وتوفير الأمن والاستقرار». واعتبر عراقجي أنّ «إعادة تنشيط الجماعات الإرهابية في سوريا مخطط أميركي - صهيوني بعد هزيمة الكيان الصهيوني في لبنان وفلسطين».
بدوره، رأى رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن «على جيران سوريا أن يكونوا يقظين وألّا يقعوا في فخ المخططات الأميركية والصهيونية». وقال قاليباف، على موقع «أكس»، إن «إيران ستدعم محور المقاومة الحكومة السورية والشعب السوري ضدّ المؤامرة الجديدة كما في السابق».
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كيتشيلي، في سياق تبرير الهجوم الذي يشنّه المسلحون، إن «الهجمات الأخيرة (للحكومة السورية) على إدلب، قد وصلت إلى مستوى من شأنه أن يضرّ بروح وعمل اتفاقيات أستانا، ويتسبب في خسائر فادحة في صفوف المدنيين». وأكد كيتشيلي، على موقع «أكس»، أن «الحفاظ على السلام في إدلب والمنطقة المجاورة الواقعة عند نقطة الصفر من الحدود التركية، هو قضية ذات أولوية بالنسبة لأنقرة».
