لاقت خطوة رئيس الوزراء الهندي انتقادات لاذعة من الصين
الرسائل الباكستانية «الحامية» إلى الهند جاءت بعدما أعلن الجيش الباكستاني «وقوفه بحزم» إلى جانب سكان كشمير عقب اجتماع للقادة العسكريين الرئيسيين للبلاد في روالبيندي، حيث مقرّ قيادة الجيش، لمناقشة الخطوة الهندية التي يُتوقع أن تفاقم التمرد المستمر في كشمير منذ مدة طويلة. وبحسب تغريدة للمتحدث العسكري، عاصف غفور، فإن قائد أركان الجيش، الجنرال قمر باجوا، صرح بأن «الجيش الباكستاني يدعم بحزم الكشميريين في كفاحهم العادل حتى النهاية. نحن مستعدون وسنفعل كل ما في وسعنا». وأكد قائد الجيش أنّ المشاركين في الاجتماع «أيّدوا تماماً» موقف الحكومة الباكستانية التي تعارض الإجراء الهندي، لأن «باكستان لن تعترف أبداً بجهود الهند لإضفاء شرعية على احتلالها» كشمير.
وفي شباط/ فبراير الماضي، وقع هجوم في الشطر الخاضع للهند من كشمير، وأدى إلى مقتل 40 جندياً هندياً، وردّت نيودلهي بتنفيذ ضربة عسكرية داخل باكستان، بعدما حمّلت جماعة باكستانية المسؤولية عن ذلك، فيما ردّت إسلام أباد بإسقاط طائرتين هنديتين.
في الوقت نفسه، لاقت خطوة رئيس الوزراء الهندي انتقادات لاذعة من الصين التي قالت إنها تعارض بشدة إلغاء الوضع الخاص لكشمير، داعية إلى «الحذر حين يتعلق الأمر بمسائل حدودية». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، هوا شونيغ، إنّ «تحرك الهند غير مقبول، ولن يكون له أي أثر قانوني»، داعية نيودلهي إلى الالتزام الصارم بالاتفاقات التي جرى التوصل إليها بين البلدين لتجنب أي إجراء يزيد تعقيد المسائل الحدودية. وأضافت: «في المدة الماضية، واصلت الهند تقويض سيادة أراضي الصين بتغيير القانون الداخلي من جانب واحد. مثل هذه الممارسة غير مقبولة ولن تُطبق». تحذيراتٌ سارعت الهند إلى الردّ عليها، إذ أشار المتحدث باسم الخارجية الهندية، رافيش كومار، إلى أنّ بلاده «لا تعلّق على الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وبالتالي تتوقع من الدول الأخرى الشيء نفسه»، مؤكداً أن الجانبين ملتزمان الحفاظ على «السلام والهدوء في المناطق الحدودية».