أعلنت تركيا أنها لم تتوصل إلى «تفاهمات جديدة» مع روسيا، بشأن مصير منطقة «خفض التصعيد» في شمال غري سوريا، وذلك عقب انتهاء جولة محادثات جديدة بين وفدين من الطرفين، اليوم في موسكو.

ونفى المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن حدوث أي تقدم في اجتماع الوفدين التركي والروسي اليوم، موضحاً أن بلاده «رفضت الوثائق والخرائط المقترحة» من قبل روسيا.
وأشار إلى أن «سياسة تركيا تجاه إدلب هي العودة إلى اتفاق سوتشي»، مضيفاً أن «تغيير موقع نقاط المراقبة العسكرية (التركية) في إدلب، أمر غير وارد»، في تلميح إلى أن ذلك كان ضمن المقترحات الروسية اليوم.
وقال قالن إن بلاده «ستواصل إرسال التعزيزات العسكرية، بهدف حماية إدلب والمدنيين»، محذراً من أن أي هجوم جديد يستهدف القوات التركية، سيلقى «رداً قوياً، على غرار ما فعلنا في الأسابيع القليلة الماضية».
أما في موسكو، فلم يتحدث بيان وزارة الخارجية الروسية عمّا تم نقاشه في الاجتماع من مقترحات حول شمال غرب سوريا، ولكن اكتفى بالتأكيد أن «الجانبين أكدا التزامهما بالاتفاقيات الحالية التي تنص على تدابير للحد من التصعيد وتخفيف الأزمة الإنسانية، مع الاستمرار في مكافحة الإرهاب».
وأضاف البيان أن «تحقيق الأمن والاستقرار على المدى الطويل في إدلب ومناطق أخرى في سوريا، أمر ممكن فقط على أساس الالتزام بسيادة البلد واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه»، مشيراً إلى أهمية «المضيّ قدماً في العملية السياسية».
وعقب الاجتماعات، لمّح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إلى احتمال عقد لقاء قمة بين الرئيسين، الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، لحلحلة العقد التي لم يتم تجاوزها من خلال المباحثات الأخيرة.
ومن روما، التي شهدت اليوم لقاء مهماً بين وزيري خارجية ودفاع روسيا وإيطاليا، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن «من أهم الأولويات القضاء على ما تبقى من بؤر الإرهاب في سوريا وتهيئة الظروف المؤاتية لعودة المهجرين، وهو ما يحتاج إلى إعادة إعمار البنى التحتية المدمرة».
وأضاف نظيره في وزارة الدفاع الروسية سيرغي شويغو، أن الدولة السورية باتت تسيطر على معظم مساحة البلاد وهناك «عدة بؤر للإرهاب في إدلب يجب القضاء عليها»، مشدداً على ضرورة «إلغاء الإجراءات الاقتصادية القسرية المفروضة على سوريا».