تعهد الرئيس السوري بشار الأسد، في كلمة مصوّرة لمناسبة تأمين مدينة حلب وتحرير طوقها الغربي، باستكمال معارك تحرير ريفَي حلب وإدلب كما «كامل التراب السوري».

وأكد الأسد في كلمة نشرتها حسابات الرئاسة السورية، أن «هذا التحرير لا يعني نهاية الحرب، ولا يعني سقوط المخططات، ولا زوال الإرهاب، ولا يعني استسلام الأعداء… لكنه يعني بكل تأكيد تمريغ أنوفهم بالتراب كمقدمة للهزيمة الكاملة، عاجلاً أو آجلاً».
وفي تعليق مباشر على التحذيرات التركية، قال الرئيس السوري إن «معركة تحريرِ ريفِ حلب وإدلب مستمرةٌ، بغض النظر عن بعض الفقاعات الصوتية الفارغة الآتية من الشمال... كما استمرارُ معركة تحرير كلِ التراب السوري وسحق الإرهاب وتحقيق الاستقرار».
وأكد أن الجيش السوري «لن يتوانى عن القيام بواجباته الوطنية، ولن يكون إلا كما كان جيشاً من الشعب وله»، موجّهاً التحية إلى أفراد الجيش والقوات الرديفة وإلى «الأشقاء والأصدقاء والحلفاء».
وعن مدينة حلب، قال الأسد إنها بقيت حتى في زمن الحرب والحصار «تساهم ولو بحدود دنيا في الاقتصاد الوطني»، مضيفاً إن «هذا النوع من الصمود، الذي يعكس الإرادة الصلبة والانتماء العميق المتجذّر، هو الذي سينهض بحلب من تحت رماد الحرب ليعيد لها موقعها الطبيعي والرائد في اقتصاد سوريا».

معبران للمدنيين
توازياً مع استمرار المعارك في ريفَي حلب وإدلب، فتح الجيش السوري «ممرّين آمنين» في كل من ميزنار بريف حلب الغربي ومجيرز في ريف إدلب الشرقي، وذلك بهدف «تأمين المدنيين الراغبين بالخروج من مناطق انتشار الإرهابيين إلى المناطق التي حررها الجيش».
وأفادت وكالة «سانا» بأنه تم تجهيز نقطة طبية قبالة معبر مجيرز، لاستقبال المصابين وتقديم العلاج والإسعافات الأولية للمحتاجين، إضافة إلى وجود فريق طبي لتقديم اللقاحات للأطفال.
وتقدم الجيش في ريف حلب الغربي، اليوم، وسيطر على قرى بسرطون وحور وعنجارة، كما استهدف سلاح المدفعية نقاطاً في محيط دارة عزة والأتارب.

تمديد مفاوضات موسكو
قالت وزارة الخارجية التركية، اليوم الاثنين، إن الوفد التركي الذي يبحث تطورات شمال غرب سوريا في موسكو، شدد خلال المحادثات على ضرورة خفض التصعيد.
وأضافت إن المحادثات ستستمر غداً الثلاثاء، وإن المسؤولين الأتراك والروس ناقشوا الاحتياطات التي يمكن اتخاذها من أجل «تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في وقت سابق بشكل كامل ووقف الانتهاكات في إدلب».
من جانبه، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف أن «هجمات النظام السوري في إدلب يجب أن تتوقف... وأن من الضروري التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وألّا يتم انتهاكه».

مطار حلب إلى العمل
يستأنف مطار حلب الدولي هذا الأسبوع تسيير أولى الرحلات المدنية بعد توقف لسنوات، في خطوة تأتي إثر سيطرة الجيش السوري على محيط مدينة حلب وإبعاد المعارك عنها، وفق ما أعلنت وزارة النقل الإثنين.
وأفادت الوزارة على حسابها على «تلغرام» بأن أول رحلة جوية من دمشق إلى حلب ستنطلق الأربعاء، كما ستتم «برمجة رحلات إلى القاهرة ودمشق خلال الأيام القليلة» المقبلة.
وتوقف مطار حلب الدولي، الواقع شرق المدينة، عن النقل المدني بشكل كامل منذ 2012، حين سيطرت الفصائل المعارضة على الأحياء الشرقية لحلب. وبدأت أعمال تأهيل المطار تدريجياً في عام 2016 وانطلقت أول رحلة تجريبية منه في عام 2017.