حقق الجيش السوري تقدماً ميدانياً لافتاً في محيط مدينة حلب الغربي، مستعيداً السيطرة على قطاع يمتد من محيط بلدتي نبّل والزهراء الجنوبي شمالاً، حتى شرقي الأتارب جنوباً؛ لتصبح أقرب خطوط التماس إلى أحياء المدينة الغربية على بعد نحو 10 كيلومترات.

التقدم الأخير أخرج مناطق مهمة جداً من حسابات الفصائل المدعومة من أنقرة، ولا سيما بلدات مثل حريتان وعندان وحيّان كفرحمرة، التي كان يمكن للمعارك داخلها أن تمتد لأسابيع لولا تخوّف الفصائل من أن تحاصرها قوات الجيش من محور الشيخ عقيل قبتان الجبل، إذ كانت هذه المناطق وامتدادها جنوباً نحو المزارع المتاخمة لامتداد مدينة حلب الغربي، نقطة متقدمة تتيح الضغط الميداني على المدينة.
وأسهمت سيطرة الجيش على بلدتي كفر داعل والمنصورة في حسم المعركة في الريف الشمالي الغربي (محيط عندان)، إلى جانب القصف الجوي المركز على المنطقة، الذي شارك فيه سلاح الجو الروسي خلال اليومين الماضيين.
وتعدّ هذه المرة الأولى التي يسيطر فيها الجيش على كامل طوق مدينة حلب منذ العام 2012، وذلك رغم إخراجه الفصائل المسلحة كافة من أحياء المدينة في العام 2016.
وجاء ذلك فيما تتواصل المعارك على الحدود الإدارية بين محافظتي حلب وإدلب، وتحديداً في محيط بلدتي ميزناز وكفرحلب، شمالي مطار تفتناز العسكري، وسط محاولات مستمرة من الفصائل لاستعادة السيطرة على البلدتين، تخللها تفجير عدة سيارات مفخخة خلال الأيام القليلة الماضية، ودعم مدفعي وصاروخي تركي كثيف.

الأسد: لتحرير كامل الأراضي السورية
توازياً مع التطورات الميدانية، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم، وفداً إيرانياً يقوده رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني.
وخلال اللقاء أكد الأسد أن «الدول المعادية للشعب السوري ما زالت تحاول حماية الإرهابيين الذين يتخذون الأهالي رهائن ودروعاً بشرية»، مضيفاً أن ذلك «لا يمكن السماح باستمراره... والشعب السوري مصمّم على تحرير كامل الأراضي السورية».
وبدوره، أكد لاريجاني مواصلة دعم بلاده لسوريا في «حربها للقضاء على الإرهاب»، مشدداً على «ثقته بقدرة الشعب السوري على استكمال تحرير أراضيه كافة واستعادة مكانة سوريا في المنطقة».

أنقرة تدعو إلى وقف إطلاق نار
قبل ساعات على تقدم الجيش في ريف حلب الغربي، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف بضرورة «وقف الهجمات» في شمال غرب سوريا فوراً، وضرورة التوصل إلى «وقف دائم لإطلاق النار». وأوضح جاويش أوغلو أن مسؤولين من تركيا وروسيا سيناقشون هذه المسألة في موسكو، غداً الاثنين.