أضاء منتخب لبنان لكرة السلة شمعة في ظلمة اللعبة التي تعاني منذ أكثر من سنة جرّاء الأزمة الاقتصادية وجائحة كورونا حين تأهّل الى نهائيات كأس آسيا التي ستقام العام المقبل. جاء تأهُّل المنتخب اللبناني بعد فوزه على المنتخب العراقي 78-69 (14-16، 36-40، 66-50، 78-69) ضمن المجموعة الرابعة في البحرين.

حقق منتخب لبنان الأهم ففاز وتأهّل، لكنه لم يكن مقنعاً بأدائه وخصوصاً في النصف الأول من المباراة. فالمنتخب العراقي الجريح الذي خاض اللقاء بتسعة لاعبين فقط بعد إصابة ثلاثة من لاعبيه بفايروس كورونا تفوّق على اللبناني في الربعين الأول والثاني نتيجةً وأداءً. ولعل أرقام المنتخب اللبناني تعكس واقعه المهزوز في الشوط الأول، حيث تأخّر 14-16 في الربع الأول و36-40 في الربع الثاني. لم يسجّل اللبنانيون أي تمريرة حاسمة في الربع الأول واكتفوا بتمريرتين حاسمتين فقط في الربع الثاني. إيقاعٌ بطيء فرضه العراقيون بقيادة مدربهم البوسني - التركي عزيز بكير (تسلّم مهمته قبل ثلاثة أسابيع فقط) الذي عرف كيف يسيّر المباراة وفق تكتيكه. خرج وائل عرقجي في منتصف الربع الأول بعد ارتكابه خطأين ما أثّر أكثر على الأداء، علماً بأن اللبنانيين لم يسجلوا سوى خمس نقاط في أول خمس دقائق من اللقاء.
الأداء غير المقنع للبنانيين انسحب على الربع الثاني، حيث لم يسجل اللبنانيون سوى ست نقاط في أول ثلاث دقائق قبل أن يعود عرقجي إلى الملعب ويتحسن الوضع تدريجياً من دون أن يكون هناك قدرة على التقدم على العراقيين.
في الربع الثالث، كانت الانتفاضة اللبنانية بقيادة علي منصور (سبع نقاط في المباراة) الذي سرّع من إيقاع اللبنانيين بمعاونة وائل عرقجي (25 نقطة) وكريم زينون (16 نقطة) مع دفاع منطقة بقيادة أتير ماجوك (12 نقطة) اعتمده المدرب جو مجاعص، وسط تراجع عراقي سمح للبنانيين بتسجيل 14 نقطة في أول خمس دقائق و30 نقطة على مدار الربع الثالث 66-50.
صحوة لبنانية تراجعت في الربع الأخير، لكن ليس الى درجة خسارة المباراة ففاز لبنان وتأهل الى نهائيات آسيا بصورة تؤكّد أن عودة البطولة المحلية أمرٌ أساسي لرفع مستوى اللاعبين الذين لم يلعبوا منذ شباط الماضي تاريخ آخر مباراة لمنتخب لبنان في التصفيات. عودة البطولة أكّدها رئيس الاتحاد أكرم الحلبي، جازماً بأن تاريخ 16 كانون الثاني 2021 هو نهائي، رامياً الكرة في ملعب الأندية لإثبات حسن نيتها وإطلاق تمارينها تحضيراً للموسم الجديد.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا