افتقدت الكرة الأوروبية مسابقة ثالثة، منذ إيقاف كأس الكؤوس الأوروبية عام 1999. في ذلك العام تمَّ دمج البطولة الملغاة مع بطولة كأس الاتحاد الأوروبي، تحت مسمى الدوري الأوروبي «يوروباليغ»، غير أن التجربة أثبتت فشلها مع مرور الوقت بفعل الفارق الهائل بين أندية النخبة وأندية الصف الثاني أو الثالث، خاصةً تلك التي تشارك في الدوري الأوروبي بعد حلولها ثالثة في مجموعات دوري الأبطال، والتي عادة ما تتوج ببطولة الدوري الأوروبي في نهاية المطاف.

أعاد الاتحاد الأوروبي إطلاق بطولة «Europa conference league» لإعطاء فرص للأندية التي يصعب عليها بلوغ دوري الأبطال والدوري الأوروبي، غير أنه لم يكشف عن كل التفاصيل المتعلقة للإعلان عنها في هذا التوقيت بالذات.
ستلعب البطولة بين الأندية الأقل تصنيفاً في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ما سيجعلها البطولة الأوروبية الأقل أهمية خلف كل من دوري أبطال أوروبا وبطولة الدوري الأوروبي.
أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في وقت سابق، أنه خلال مرحلة (2021-2024)، سيتم تقليص عدد المنافسين في بطولة الدوري الأوروبي من 64 نادياً إلى 32، مع إضافة جولة فاصلة بين دور المجموعات ودور الـ16.
تقليص عدد الأندية في بطولة الدوري الأوروبي مردّه إلى وجود عدد كبير من الأندية التي تأتي من دوريات تصنيفها منخفض بحسب الـUEFA. وبناءً على ذلك فإن «Europa conference league» ستكون بطولة لهذه الأندية التي هي فعلياً دون التصنيف 15، وبينها فرق اسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية.

هذه البطولة هي جزء من مشروع الاتحاد الأوروبي الجديد لتطوير اللعبة


مبدئياً، ستأخذ البطولة الجديدة الشكل التنظيمي نفسه للدوري الأوروبي، إذ سيكون هناك 8 مجموعات، كل واحدة منها مؤلفة من أربعة فرق، يتأهل بطل المجموعة مباشرةً إلى دور الـ16، فيما يخوض أصحاب المركز الثاني ملحقاً من أجل التأهل. وستشهد الجولة الفاصلة بين دور المجموعات ودور الـ16 على مواجهة الأندية التي حلت ثانية في مجموعات «Europa Conference League»، أمام الفرق التي حلت ثالثةً في مجموعات الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» للتنافس على 8 بطاقات مؤهلة لدور الـ16من المسابقة الجديدة. إضافةً إلى ذلك، سيشارك بطل «Europa Conference League»، في الدوري الأوروبي مباشرةً في الموسم اللاحق.
هذه البطولة هي جزء من مشروع الاتحاد الأوروبي الجديد لتطوير اللعبة. ورغم رفع عنوان المساواة والعدل بين الأندية، الا أن إقرارها يدل على رغبة الاتحاد الأوروبي وسعيه للاستفادة المالية التي تنتج عن هذه البطولة، نتيجة الرعاة والحضور الجماهيري.
كثرت الخلافات خلال السنوات القليلة الماضية بين اتحاد الأندية الأوروبيّة والقنوات التلفزيونية الناقلة للمباريات من جهة، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم من جهة ثانية، على خلفية تغيير شكل الدوريات الأوروبية ونظامها، بما يؤدي إلى زيادة العائدات من الحضور الجماهيري والإعلانات.
ومع وجود بطولة جديدة، سيكون العرض أكثر جاذبية من منظور تلفزيوني، لكن المشروع قد يتعارض مع أرباح شركات البث التلفزيوني نفسها، نظراً إلى احتمال عرض هذه البطولة في نفس أيام عرض الدوري الأوروبي. لا يزال تنظيم البطولة بحاجة إلى الكثير من الدراسات، مع الأيام سيتضح كل شيء.