عام الانهيار والرهانات الخائبة: «تكيّف جماعي» مع اقتصاد «الكازينو»

لم يتوقع الكثيرون «الانهيار» قبل عام 2021، لكنه وقع أبكر بكثير. علاماته الأولى ظهرت في مطلع 2019 ثم تسارعت في نهايتها. في ذلك الوقت انفجرت الاحتجاجات الشعبية ثم تطوّرت إلى ردود فعل عنيفة ركّزت على المصارف ومصرف لبنان. لاحقاً بدأت تظهر مؤشرات حادّة، مثل الصرف من العمل، والبطالة المرتفعة، وانزلاق الأسر نحو الفقر، فضلاً عن تضخّم الأسعار، وقفزات كبيرة في سعر الصرف… المستغرب أنه بعد 12 شهراً على الأقل، عاد الحديث عن انهيار كبير آتٍ، مغمّساً بنقاشات عقيمة حول الدعم والاحتياطيات بالعملات الأجنبية والودائع… أوحى ذلك بأن الانهيار لم يحصل. حتى الاحتجاجات الشعبية بأبسط صورها خمدت. هل هو تعبير عن حالة الإنكار التي تحوّلت إلى حالة «تكيّف جماعي». الإنكار، بهذا المعنى، يوحي بأن النموذج الاقتصادي - السياسي هو «كازينو» كان يقدّم أرباحاً متواصلة، وبعد إفلاسه ما زال هناك من يراهن على عودته

محمد وهبة
محمد وهبة
الخميس 31 كانون الأول 2020
الخط