لم يشهد الملف الحكومي أي تقدم جدي. لكن مؤشرات عديدة تؤكد أن الأسبوع المقبل قد يحمل في طياته بوادر اتفاق على اسم الرئيس المكلف وبرنامج عمله، بما يؤدي عملياًَ إلى الدعوة إلى الاستشارات النيابية. وفيما لا يزال اسم سمير الخطيب مطروحاً على الطاولة كأكثر الأسماء جدية حتى اليوم، كان لافتاً أمس لقاؤه بالمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل، بحضور الوزير علي حسن خليل، علماً أنه اللقاء الأول الذي يجمعه بحزب الله. ورغم تقدم الخطيب على لائحة الترشيحات، إلا أن فريق 8 آذار لا يزال يتعامل مع المسألة بحذر، وسط تشكيك في أهداف الحريري وقراره عدم قيادة الحكومة.

كذلك كان لافتاً تأكيد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد بأن «الأزمة لا تحل إلا بتشكيل حكومة وحدة وطنية وفق صيغة ​إتفاق الطائف​، وإلا سيبقى البلد في ظلّ حكومة تصريف أعمال، وسنلاحقهم لكي يقوموا بواجبهم ومن لا يقوم بواجباته سنحاسبه». وشدد على أن «ما لم يأخذه عدونا بحربين لن نعطيه إياه بالإقتصاد».
ويشهد لبنان اليوم دخول الدولة إلى قطاع استيراد النفط، بعد سنوات طويلة من احتكار الشركات الخاصة لاستيراد البنزين وتحكّمها بالسوق. إذ يُفترض أن تشهد منشآت النفط فض العروض التي قدمت إلى مناقصة استيراد نحو 10 في المئة من حاجة السوق من مادة البنزين. علماً أن هذا الأمر لا يزال يساهم في توتر أصحاب الشركات المستوردة الذين أصدروا بياناً أمس ردوا فيه على قول وزيرة الطاقة إن استيراد الفيول الخاص بمعامل الكهرباء يتم من دولة إلى دولة. وجاء في بيانهم أن العقد الموقع مع الدولة الجزائرية، من خلال شركة سوناتراك، يتم عبر وساطة آل رحمة وآل بساتنة مناصفة مما أدى الى ان تكون الأسعار مرتفعة جداً.
ويتضح مع بدء العد العكسي لفض العروض أن ردة فعل الشركات التي عبرت عنها في الاضراب الذي نفذته المحطات منذ أيام، بدأت تأخذ أشكالاً مختلفة. إذ أعلنت محطات «الأمانة» و«الأيتام» توقفها عن تزويد زبائنها بالبنزين نظراً لنفاد هذه المادة من محطاتها. وبدا ذلك مستغرباً في ظل توفر المادة في المحاطت الأخرى، وهو ما فسر على أنه عقاب من مستوردي البنزين لهاتين الشركتين على كسرهما للإضراب، وفتح أبوابهما أمام المواطنين يوم الجمعة المنصرم.
من جهته، أوضح المدير العام لشركة منشآت النفط في لبنان ​سركيس حليس أن 14 شركة أبدت رغبتها بالمشاركة، لكنه أشار إلى «ضغوطات ونصائح» قدمت للكثير من الشركات كي لا تشارك في المناقصة، موضحاً أن من المفترض أن تصل البواخر إلى لبنان بعد نحو 10 إلى 15 يوماً من تاريخ توقيع العقد.​

كارتيل النفط يعاقب محطات «الأيتام» و«الأمانة» و«ينصح» بعدم المشاركة في مناقصة الوزارة!


وفي اليوم الـ46 للانتفاضة الشعبّيةّ، تراجعت، نسبياً، وتيرة التحركات التي استمرت في مختلف المناطق من الشمال إلى الجنوب، فيما شهد مفرق القصر الجمهوري في بعبدا تظاهرتين، الأولى نظّمها مناصرو رئيس الجمهورية والثانية نظّمها حزب سبعة والحراك المدني. وقد تواجهت التظاهرتان أكثر من مرة إلا أن الجيش فصل بينهما، وحال دون تفاقم التوتر.
وبعنوان «أحد الوضوح» خرجت مسيرات من مناطق عديدة في بيروت التحقت بالاعتصام المركزي في وسط البلد. وشملت التحرّكات المطلبيّة برجا التي شهدت وقفة احتجاجية أمام شركة «كوجيكو» للنفط على ساحل الجية. كما تجمّع عدد من المعتصيمن في ساحة الشاعر خليل مطران في بعلبك. وفي الجنوب، نظّم الحراك الشعبي في خيمة سوق الخان في حاصبيا وقفة تضامنية مع المعتصمين الذين أحرقت خيمتهم في عاليه. ونظم حراك كفررمان تظاهرة رافضة لاحتكار الشركات للمحروقات انطلقت من دوار البلدة، والتقت مع مسيرة لحراك النبطية في محيط سرايا المدينة، واتجهت المسيرتان إلى مصرف لبنان وسط هتافات ضدّ الاحتكار والمصارف. وكذلك تجمع عدد من المتظاهرين في مرج بسري رفضاً لإنشاء السدّ. ونظّمت في صيدا مسيرة نسائية من دوار القناية إلى ساحة الاعتصام عند تقاطع إيليا. وفي الشمال، شهدت العبدة وحلبا ووادي خالد والدريب وساحة البيرة في عكار عدداً من الاعتصامات. وخرجت في طرابلس مسيرة للمطالبة بتصحيح الوضع المعيشي، وإطلاق الموقوفين على خلفية أحداث الشغب التي شهدتها المدينة.