لم يترك كيان العدو باباً إلا وطرقه لكي يلفت أنظار العالم إلى ما يدّعي أنه «الخطر والتهديد الإيراني النووي»؛ وآخر أبوابه كان عبارة عن مقابلات أجراها رئيس الخارجية، يائير لابيد، مع 25 صحيفة حول العالم، على خلفية استئناف المفاوضات بين إيران والدول العظمى في فيينا، لإعادة إحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب.
وعلى ما يبدو، أراد لابيد توجيه رسالة من خلال المقابلات، مفادها بأن «إسرائيل ستؤيّد الاتفاق النووي إذا كان صفقة جيدة توصلت إليها إيران والدول العظمى»، معتبراً في الوقت ذاته أنه «لا يجب استثناء الخيار العسكري أو إزالته عن الطاولة».
وكرّر لابيد ما يدّعيه المسؤولون الإسرائيليون، معتبراً أن «إيران نووية هي تهديد عالمي»، وأن «إيران أكبر داعمة للإرهاب في العالم». وتُرجمت أقوال رئيس الخارجية إلى 15 لغة هي اليابانية والكورية والإنكليزية واليونانية والإسبانية والإيطالية والتشيكية والبرتغالية البرازيلية والصربية والألمانية والروسية والسويدية والفرنسية والصينية والعربية. وبين أبرز الصحف التي تحدّث معها، كانت «نيويورك تايمز» الأميركية، و«تليغراف» البريطانية، و«لا ريبوبليكا» الإيطالية، و«إل موندو» الإسبانية، و«تايمز» الهندية و«غلوبس تايمز» الصينية.

وضمن مقابلاته، قال لابيد لصحيفة بحرينية، إن «إيران هي تهديد للعالم كله، وسندافع عن أنفسنا». ولم تستخدم جميع الصحف الموضوع الإيراني في عناوينها. فقد اهتمّت صحيفة هندية بأقوال لابيد حول العلاقات بين إسرائيل والهند، والتي «تجاوزت مجرّد صداقة حميمة». كما فضّلت صحيفة إماراتية أقواله حول «الاستثمارات المشتركة» الإماراتية – الإسرائيلية.

وقال لابيد لصحيفة أسترالية، إن «إسرائيل معنية جداً بتعزيز العلاقات الأمنية مع أستراليا». فيما نقلت عنه الصحيفة الصينية قوله إن «رؤيتنا الشاملة هي اتّباع إستراتيجية دبلوماسية استباقية إيجابية». وفي مقابلة مع صحيفة «برازيليا»، أثنى على معارضة البرازيل «للتمييز ضد إسرائيل».
وادّعى لابيد في هذه المقابلات، أن ثمّة أهمية بالغة لأن يعرف العالم أن «إيران ليست مشكلة بالنسبة إلى إسرائيل فقط» وأن على المجتمع الدولي إيقاف البرنامج النووي الإيراني.

ونقل موقع «واينت» الإلكتروني اليوم، عن لابيد قوله إن «هذه الرسالة ستصل إلى ملايين الأشخاص. وترجمة وزارة الخارجية هذه الرسالة إلى جميع اللغات ونهتمّ طوال الوقت أن يدركوا في أي مكان مخاطر ودلالات إيران نووية».