غزة | في إطار الاستعدادات الفلسطينية للانتخابات المنوي عقد الجزء الأول منها (البرلمان) في أيار/ مايو المقبل، يقول مصدر في «حماس»، لـ«الأخبار»، إن الحركة أعدّت قائمتها الأوّلية للانتخابات التشريعية بما يشمل غزة والضفة، لكنها «تدرس خيارات أخرى غير الدخول بقائمة منفردة باسمها»، ومنها «إمكانية عقد قائمة تحالفات مع فصائل المقاومة، وأخرى مع مستقلّين، بما يحقق لها عدداً مناسباً من المقاعد»، مؤكداً أن «توجيهات المكتب السياسي ومجلس الشورى أقرّت بضرورة دخول الانتخابات بقوة والعمل على الفوز بنسبة أكبر من انتخابات 2006».

ومع أن «حماس» لم تبدأ «استنهاض الكادر التنظيمي» للانتخابات، وتنفيذ خطّة التحشيد الشعبي للتصويت لها في غزة، فإنها أكملت تشكيل لجانها المركزية والفرعية لتنفيذ حملتها القائمة على «برنامج المقاومة والصمود في وجه الاحتلال»، كما ينقل المصدر، الذي يكشف عن صدور تعليمات للجهاز الحكومي في غزة بـ«استكمال الجهود التي تَعزّزت خلال العامين الماضيين في تحسين واقع العمل الحكومي مع السكّان، ومنع ظهور أيّ أزمات حالياً، وتقديم كلّ ما يَلزم من خدمات إلى المواطنين». وتشمل القائمة الأوّلية شخصيات رمزية في الحركة، إلى جانب الوجوه الشابّة التي ازداد عددها، علماً بأن الحصّة الكبرى ستكون لشخصيات مهنية ومجتمعية ذات حضور كبير داخل غزة والضفة، إذ تسعى الحركة بوجودهم إلى تلافي إشكالات 2006، حين تمحور الانتقاد الرئيسي حول أن قائمتها تتشكّل غالبيتها من الشيوخ وخرّيجي الكلّيات الشرعية.

بغضّ النظر عن طبيعة القائمة، حسمت «حماس» نيّتها المشاركة بقوّة


بموازاة ذلك، يقول المصدر إن الحركة وضعت عدداً من السيناريوات للانتخابات، منها الدخول بقائمة منفردة أو بقائمة مع «فتح» أو بقائمة مع فصائل المقاومة أو حتى قائمة مع "المستقلّين"، لكنها ستنتظر ما ستفضي إليه حوارات القاهرة الأسبوع المقبل لتحديد طبيعة مشاركتها، وأيّ السيناريوات ستُحقّق لها أكبر فوز. هذه الحوارات، كما يبدو، ستكون محطّة فاصلة في تقييم الانتخابات وجدّيتها، كما يشرح المصدر، مضيفاً «(أننا) شَكّلنا لجاناً لتجهيز الملفّات الخاصة بالحوار في قضايا القضاء والأمن والموظفين وواقع الحال في غزة والضفة وحرية التعبير... أيضاً شَكّلنا لجنة عليا مركزية في المكتب السياسي لمتابعة الانتخابات التشريعية».
وعلى رغم سعيها إلى الفوز بأكبر قدر من المقاعد، إلا أن «حماس» لا ترغب في تشكيل الحكومة وحدها مجدّداً في حال نيلها الغالبية، بل هي تُفضّل تأليف حكومة وحدة وطنية أو حكومة كفاءات لتلافي حصار جديد. أمّا الموقف "الحمساوي" في شأن الحشد لانتخابات «المجلس الوطني» فلا يزال هو نفسه، لكن لم يُحسم بعد القرار بالدخول في الانتخابات الرئاسية، على أن يناقَش ذلك بعد نتائج "التشريعية".
في المقابل، لم تحسم حركة «الجهاد الإسلامي» موقفها بخصوص المشاركة في انتخابات «المجلس التشريعي»، مُفضِّلة أيضاً مناقشة هذه الخطوة بعد حوارات القاهرة، طبقاً لتصريحات قياديين فيها. لكن مصادر قالت إن هناك آراء داخل الحركة تدفع نحو المشاركة الجزئية، مقابل غالبية ترفض أصل المشاركة التي تَجنّبتها الحركة مرّات سابقاً مع إعلان استمرارها في تبنّي خيار المقاومة، بعيداً من إفرازات "اتفاقية أوسلو" كافة. وبينما لدى «الجهاد» رغبة كبيرة في دخول انتخابات «الوطني» ضمن شروط معينة، أرجأت التباحث في هذه الشروط حتى التأكّد من إمكانية حدوث هذه الانتخابات المُقرَّرة نهاية الشهر الثامن، كما لم تحسم الحركة موقفها من الانتخابات الرئاسية وأيّ شخصيات يمكن أن تدعمها عبر كوادرها.