أعلنت «كتائب الشهيد عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حركة المقاومة الإسلامية ــ حماس» استشهاد ستة من عناصرها في انفجار وقع في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، مساء أمس، محمِّلة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن الاغتيال. وقالت مصادر لـ«الأخبار»، إنّ «العدو فجّر جهاز تنصّت زرع في غرفة مقسّم للاتصالات السلكية التابعة للمقاومة».

وفور وقوع الحادث، أصدرت «كتائب القسام»، أمس، بياناً مقتضباً قالت فيه إنّه «في إطار عمليةٍ أمنية واستخبارية معقّدة قامت بها لمتابعة حدث أمني خطير وكبير أعدّه العدو الصهيوني للمقاومة الفلسطينية، وقعت مساء اليوم (أمس) جريمةٌ نكراء بحقّ مجاهدينا الأبرار في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة».
وكشفت «كتائب القسام»، اليوم، عن تفاصيل جديدة متعلّقة بالاغتيال؛ وقالت، في بيان، إنّ «المقاومين كانوا في مهمةٍ أمنيةٍ وميدانيةٍ كبيرة، حيث كانوا يتابعون أكبر منظومة تجسسٍ فنيةٍ زرعها الاحتلال في قطاع غزة». وأكدّت أنّ «الشهداء نجحوا بعد عملٍ وجهدٍ دؤوب في الوصول إلى تلك المنظومة الخطيرة (...) وأفشلوا هذا المخطط الاستخباري التجسسي الكبير الذي كان يعوّل عليه العدو وأجهزة مخابراته»، معلنة أنّ «الشهداء ارتقوا خلال تعاملهم مع هذه المنظومة الخطيرة التي كانت تحمل في تركيبتها التفجير الآلي (التفخيخ)».
وأعلنت الكتائب أنّ «هناك جوانب مهمة في هذا الحدث الكبير سنكشفها أمام شعبنا الفلسطيني وسنضعه في تفاصيله خلال مرحلةٍ لاحقة». كما حمّلت «القسام» الاحتلال المسؤولية المباشرة عن هذه الجريمة وعن جرائم أخرى سابقة، معلنةً أنّ «العدو الصهيوني سيدفع الثمن غالياً، ونقول إن تسديد فاتورة الحساب قادمٌ لا محالة بإذن الله، وإن النتائج ستكون مؤلمةً لهذا العدو الغاصب».
والشهداء الستة هم:
القائد الميداني محمود وليد حسن الأستاذ (34 عاماً)
القائد الميداني وسام أحمد محمد أبو محروق (27 عاماً)
القائد الميداني طاهر عصام سلامة شاهين (29 عاماً)
القائد الميداني موسى إبراهيم محمود سلمان (30 عاماً)
المجاهد القسامي محمود محمد عبد الرحمن الطواشي (27 عاماً)
المجاهد القسامي محمود سعيد حلمي القيشاوي (29 عاماً)
من جهته، نفى جيش العدو الإسرائيلي، في بيان أصدره مساء أمس، أيّ مسؤولية عن استشهاد عناصر «القسّام»، وقال: «جيش الدفاع الإسرائيلي ليس له دور في هذا الحادث بأيّ شكل».