أمس، شكر ماريو عبود المتابعين على تويتر، لأنهم أولوه «الثقة» ودعاهم الى متابعته في نشرة الأخبار. بعد تزايد اعداد المصابين بوباء كورونا، جراء التفلت في الشوارع والمخالطة الإجتماعية، عاد المغردون لمطالبة lbci باعادة كتابة مقدمة نشرة الأخبار، التي عرفت بمقدمة «بلا مخ»، وطالبوا عبود تحديداً، بتلاوتها. المقدمة الشهيرة، ساقتها المحطة في منتصف شهر آذار (مارس) الماضي، عندما خرق عدد كبير من اللبنانيين قرار الإلتزام في المنازل وراحوا يتريضون على الكورنيش البحري. وقتها، وصفت lbci، هؤلاء بـ «القطيع» وتوجهت اليهم بعبارة «بلا مخ». عبارات أثارت حفيظة من سمعها، لجهة تعاطي المحطة مع الناس، بطريقة استعلائية، وتلقينية، بخلاف المقدمة العاطفية التي عملت المحطة في بداية حملة «خليك بالبيت» على دعوة الناس الى الإلتزام بقرار ملازمة البيوت، والتحذير من أخطار كورونا.

مقدمة قرأها أيضاً ماريو عبود بأسلوب ممسرح وبلهجة عامية، ولاقت وقتها انتشاراً واسعاً. أمس، وقبل موعد النشرة المسائية، أطل هاشتاغ «#بلا_مخ» وطالب المغردون عبود بإعادة تلاوة هذه العبارة. باتت تلك الكلمة جسراً بين المحطة وهؤلاء، كأنهم أرادوا سماعها مجدداً، خاصة أن جزءاً كبيراً منهم يدفع أثمان أخطاء وتقصير البقية في تفشي الوباء. وفي المساء، كانت lbci، أقل سقفاً مع ما «يطلبه المشاهدون»، وأكثر تهذيباً، أوردت عبارات مختلفة، قد تكون مرادفة لـ «بلا مخ»، كـ «لا مبالاة»، و«لا شعور بالمسؤولية». وختمت المقدمة بالقول: «كنا نتمنى أن تمر المقدمة من دون أن نضطر إلى استخدام مصطلح «#بلا_مخ»، بحق المستهترين، ولكن يبدو أن المغردين سبقونا إلى استخدامه فكان الترند على تويتر #بلا_مخ. ربما لأن الناس باتوا يستشعرون مكامن الخلل والاستخفاف، فيسبقوننا إلى ما يريدونه، وإلى توصيف ما هو قائم». وبهذا تكون المحطة، وبدراية تامة، قد نجحت في لعبة التسويق، في ربط الناس، بها، وإن على شاكلة بث ما يرغبون بجلد أنفسهم به، أو سماع عبارات قد تكون نافرة على الشاشة. عبارة «بلا مخ» صارت «تراند» وأضحت مرادفة لشاشة lbci.