منذ يومين، يحاول السوريون الولوج إلى المواقع الإباحية عبر الإنترنت، للتأكد من خبر انتشر كالنار في الهشيم، يتعلق بحجب المواقع ذات المحتوى الجنسي في سوريا. وبالفعل فشل معظمهم من الدخول إلى المواقع الإباحية الأكثر شهرة في العالم.

وتداولت صفحات فايسبوك سورية تعميماً قيل إنه صادر عن وزارة الاتصالات السورية، جاء فيه أن «الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات» التابعة للوزارة قررت حجب 160 موقعاً إباحياً. وبررت الوزارة قرارها بالدوافع الأخلاقية والاجتماعية لحماية جيل الشباب، ودوافع تخص عبء الحمل الزائد على قطاع الإتصالات، وتخفيف الولوج إلى الشبكة وتقليل الضغط عليها لتحسين سرعة الانترنت.
وكالعادة، وجد السوريون في الموقع الأزرق فرصة للتعليق على الحدث. وقال أحدهم ساخراً: «كنت أعرف ثلاثة مواقع إباحية، واليوم أخبرتني وزارة الاتصالات عن 160 موقعاً، شكراً لوزارة الاتصالات».
وفي حين شكر البعض وزارة الاتصالات على الخطوة، نبه كثيرون إلى خطورتها، من باب الحد من حرية تصفح الانترنت، وأن الحكومة السورية تتشبه بتنظيم «داعش» الإرهابي الذي يمنع المواد الإباحية في مناطق سيطرته. وطالب هؤلاء بمكافحة الفكر المتشدد والمواد الدينية المتشددة في الإعلام وعبر الانترنت بدلاً من منع المواد الجنسية.
ورأى أحد المهتمين أن «هذا الإجراء انتهاك للاعلان العالمي لحقوق الانسان، وأن الحجب لا يسهم في حماية المجتمع بقدر ما يزيد من حجم الكبت، وأن الانفلات الأخلاقي، لا يمكن ضبطه بالقيود وإنما بالتربية والتعليم، ومنح المزيد من الحريات للمجتمع».
وأكد البعض أن لا فائدة من حجب هذه المواقع تقنياً في ظل وجود برامج البروكسي المتاحة للجميع وفي ظل قدرة الجميع على الحصول على الفيديوهات عبر وسائط متعددة او شرائها من المحال.
وحسب موقع «اليكسا» المتخصص في تصنيف المواقع الإلكترونية، فإن موقعين إباحيين يتربعان في قائمة أفضل عشرين موقع زيارة في سوريا. كما تشمل قائمة المواقع الخمسين الأكثر تصفحاً في سوريا ستة مواقع إباحية، أحدهما في المرتبة السادسة خلف المواقع الشهيرة مثل غوغل ويوتيوب وفايسبوك.
ومنذ نشوء الانترنت، احتلت المواد الإباحية جزءاً كبيراً من الشبكة حيث تشير إحدى الدراسات إلى أن 40 في المئة من حجم شبكة الإنترنت يتكون من مواد إباحية.