قررت محكمة الاستئناف المدنية الناظرة بالقضايا المستعجلة في بيروت وقف تنفيذ قرار تجميد الزيادة على الأقساط في ليسيه فردان التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية.

ومع أن قرار المحكمة ليس نهائياً، إلاّ أنّه يطالب، عملياً، أهالي التلامذة بدفع كامل الزيادة التي فرضتها إدارة المدرسة على القسط في العام الدراسي الماضي 2017 ــــ 2018 ، والتي كانت مجمّدة بقرار القضاء المستعجل.
الزيادة المفروضة اختلفت باختلاف المراحل التعليمية، إلاّ أن معدلها بلغ مليوناً و700 ألف ليرة كانت الإدارة قد وزعت استيفاءها على دفعتين: الأولى في بداية العام الدراسي (مليون و250 ألفاً) والثانية في شباط (550 ألفاً). وكان الأهالي المعترضون عليها، دفعوا فقط 668 ألف ليرة عن كل تلميذ كان قد حررت سابقاً من الزيادة المجمدة بقرار من القضاء المستعجل.
وكانت لجنة الأهل طلبت، في لائحة جوابية أولى قدمتها إلى المحكمة، بقبول الاستئناف شكلاً، وقبول طلب وقف التنفيذ للقرار المستأنف (قرار تجميد الزيادة)، وقبول الاستئناف أساساً وتبني كل ما جاء في الاستحضار الاستئنافي من مطالب، والرامية إلى فسخ القرار المستأنف لكونه واقعاً في غير موقعه القانوني الصحيح والسليم.
بالنسبة إلى إدارة المدرسة، وضع قرار محكمة الاستئناف بوقف تنفيذ تجميد الزيادة الأمور في «نصابها الصحيح»، وهو بمثابة مؤشر إلى أنّ القرار الأول للقضاء المستعجل «كان متسرعاً بل خاطئاً، لكونه استند إلى أسباب غير مقنعة، باعتبار أنّ الزيادة تنعكس بشكل تلقائي على الرواتب، وبالتالي تجميدها يعني حجب حقوق المعلمين».
الإدارة أشارت إلى أنّ الأسباب التي ارتكزت إليها الدعوى أمام محكمة الاستئناف «قانونية بحتة، فمجرد عدم توقيع لجنة الأهل على الموازنة لا يؤدي إلى بطلانها، والتطبيق الصحيح للقانون يكون بدفع الزيادة ومن ثم الاعتراض على الموازنة أمام المرجع القضائي المختص»، أي المجلس التحكيمي التربوي في بيروت. علماً بأن المجلس معطّل ولم يشكل بعد.
على خط موازٍ، لم تحدّد الإدارة بعد موعداً لانتخابات لجنة أهل جديدة، علماً بأن المهلة تنقضي مع نهاية الفصل الدراسي الأول التي تتزامن مع عطلتي الميلاد ورأس السنة.