في عام 2014، وبعد اضطرارها للجوء إلى أسلوب جمع التبرّعات إلكترونياً من أجل تأمين التمويل اللازم لإصدار ألبومها الرابع، أطلقت تانيا صالح (1969) «شوية صور». تضمّن العمل يومها عشر أغنيات، شكّل نقلة نوعية في المسيرة المهنية للفنانة اللبنانية، لاسيّما أنّه ابتعد من الأسلوب الصاخب والساخر الذي ميّز ألبوماتها السابقة، واقترب أكثر من الرومانسية.

بعد مرور حوالي أربع سنوات، قرّرت صالح إطلاق إحدى أغنيات هذا الألبوم على طريقة الفيديو كليب، تحت إدارة المخرج إيلي فهد. إنّها «كل ما تروح» التي صارت متوافرة بنسخة مصوّرة بالأسود والأبيض عبر قناة تانيا الرسمية على يوتيوب. وكما الأغنية، جاء الكليب رومانسياً بامتياز، أبرزت فيه الفنانة اللبنانية قدرات تمثيلية تُظهر المشاعر المتناقضة للمرأة التي تستعد لفراق حبيب. لكن لمَ الإقدام على هذه الخطوة بعد مرور كلّ هذا الوقت؟ في اتصال مع «الأخبار»، تؤكّد الفنانة اللبنانية أنّ لا قاعدة تمنع إعادة إحياء الأعمال القديمة، ولو أنّ السائد ليس كذلك. وتوضح أنّه «في هذا الوقت من العام، ومع استعداد المغتربين إلى مغادرة البلاد، أردت أن أقدّم هذا العمل كهدية لكلّ إمرأة تقترب من توديع حبيب، أو زوج، أو أخ، أو أب، أو إبن، أو صديق...». وتضيف: «حين أطلقت «شوية صور» لم يكن ممكناً إنجاز سوى كليبَيْن. فعلتها الآن، ولو أنّ الوقت متأخّر». يذكر أنّ آخر ألبومات تانيا حمل اسم «تقاطع» (2017)، وجمع بين الأغنيات ورسوم الغرافيتي، التي أرادتها «تكريماً» للشارع والشعر العربيَيْن.