عامر ملاعب


أعلنت اللجنة المشرفة على انتخاب شيخ عقل الموحدين الدروز في المجلس المذهبي فوز القاضي الشيخ أبو مهيب نعيم سعيد حسن بالتزكية، بعد أن أُقفل باب الترشيح منتصف ليل أول من أمس السبت على ترشيحه فقط.
وأفادت مصادرة متابعة بـ«أن تزكية حسن جاءت بعد زيارة الأخير إلى قصر المختارة قبل يومين، وإبلاغه من قبل النائب وليد جنبلاط عدم نية أي شيخ للترشح».
وقالت المصادر لـ«الأخبار»: «إن شقيق الشيخ بهجت غيث، سليمان غيث يسعى بالتوافق مع جنبلاط إلى تأمين مخرج لائق للشيخ غيث على شاكلة حفل تسليم وتسلم في دار الطائفة الدرزية في بيروت، يكون بمثابة تكريم له وإعلان مصالحة بين جنبلاط وغيث بعد عداوة استمرت سنوات».
وفي الوقت الذي تعذر فيه معرفة موقف الشيخ غيث من الموضوع، رغم الاتصالات المتكررة مع مستشاريه، تفيد المعلومات بأن الشيخ غيث «يعيش حالة من الإحباط السياسي بعد أن شعر بأنه تلقى الطعنة تلو الطعنة من جنبلاط ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال أرسلان على حد سواء. وهو معتكف في منزله في نيحا ولم يتخذ قراراً نهائياً في موضوع المشيخة، رغم أنه كرر على مسامع المقربين منه أنه «تعب من هذا الصراع الممتد منذ ما يزيد على 15 سنة».
تجدر الإشارة إلى أن إعلان فوز الشيخ نعيم حسن بالتزكية جاء إثر اجتماع اللجنة المشرفة على الانتخابات المؤلفة من أكبر الأعضاء سناً فؤاد الريس وأصغرهم القاضي الشيخ غاندي مكارم، وأمين السر المؤقت منير حمزة. وبحسب محضر جلسة الاجتماع فإن باب الترشيح الذي فتح
ابتداء من الخامس من تشرين الأول الجاري، أقفل على مرشح وحيد هو الشيخ نعيم حسن من دون أي مرشح آخر، وبالتالي أعلن فوزه بالتزكية على أن يجتمع المجلس المذهبي في الخامس من تشرين الثاني المقبل لإعلان النتيجة رسمياً.
وقد أرفق الشيخ حسن طلب ترشيحه الذي تقدم به في الثالث عشر من الجاري بتوقيع ستة أعضاء من المجلس المذهبي وأربعة أعضاء من الهيئة الدينية، وهو شرط القبول بأي طلب ترشيح.
ولد الشيخ حسن في 3 أيار 1949 في بلدة البنيه في منطقة الشحار الغربي، وتلقى علومه الابتدائية في مدرسة البلدة الرسمية ثم في ثانوية بيصور الرسمية، والتحق بالجامعة اللبنانية حيث نال الإجازة في الحقوق.
عمل مدرساً في المدرسة التنوخية الوطنية في عبيه، ثم مساعداً قضائياً في وزارة العدل، وبعد أن شغر منصب قاضي المذهب الدرزي في محكمة عاليه إثر مقتل القاضي الشيخ مسعود الغريب (شقيق شيخ العقل ناصر الدين الغريب) في مذبحة كفرمتى التي راح ضحيتها ما يزيد على 100 قتيل في أيلول العام 1983، عيّن الشيخ حسن قاضياً لمحكمة عاليه ــ الدرجة الأولى في 26 تشرين الثاني 1984.
الشيخ حسن متأهل من السيدة نجية شمس الدين وله ثلاثة أولاد: مهيب وميادة وريان. وبالإضافة إلى مؤهلاته الأكاديمية، ينتمي إلى أسرة عريقة بمسلكها الديني، وهو حفيد الشيخ أبو سعيد حمود حسن صاحب «العمامة المدورة»، وقد تميز الشيخ حسن طوال الفترة الممتدة من تسلمه منصب قاضي المذهب في عاليه بالنزاهة والتواصل مع كل فئات المجتمع السياسي الدرزي، وهو على علاقة وطيدة مع المراجع الروحية.
ينتمي الشيخ حسن إلى أسرة يزبكية، وكان والده المرحوم أبو نعيم سعيد حسن من المقربين من الأمير مجيد أرسلان، وخصوصاً في فترة الاستقلال. ورفض الشيخ حسن التصريح والرد على أسئلة «الأخبار» وقال إن ذلك «سابق لأوانه».