ردّ رجل الأعمال السوري رامي مخلوف على ما نُشر في وسائل الإعلام حول قيام السلطات المصريّة بتوقيف حاويات تنقل مخدّرات تمّت تعبئتها ضمن علب خاصة بمنتج الحليب الذي تصدّره شركة «ميلك مان» المملوكة منه. وكان قد أُعلن في مصر قبل عشرة أيام عن ضبط إدارة الجمارك في بورسعيد شحنة مخدّرات تمّت تعبئتها في علب كرتونية مخصّصة لمنتجات ألبان وحليب خاصّة بشركة «ميلك مان» السورية. وقال البيان المصري الرسمي إنّ باخرة «إيجي كراون» القادمة من سوريا برسم «العبور» المباشر إلى ميناء شرق بورسعيد المصري تحمل مادة اللبن من منشأ سوري، وعند إجراءات المعاينة تبيّن وجود مادة الحشيش المخدّر بوزن قائم 4 أطنان مخبّأة داخل علب «الحليب» بتقفيل المصنع، حسب وسائل الإعلام المصرية، التي أشارت إلى أنّ الوجهة الفعلية لهذه الشحنة كانت ليبيا. ولمّا كانت شركة «ميلك مان» تملكها شركة يتولّى رجل الأعمال السوري رامي مخلوف إدارتها، فقد صدر عنه بيان توضيحي جاء فيه:

«أعلنت السلطات المصرية منذ أيام عن ضبط شحنة كبيرة من المخدّرات المعبّأة بعلب حليب تحمل علامة تجارية باسم «ميلك مان» خاصّة بشركة تعود لنا، وﻫﻲ تعمل ﻓﻲ مجال شراء الحليب من المزارعين مربّي الأبقار لإعادة تصنيعه وتنكيهه إضافة إلى تصنيع اﻷﻟﺒﺎن والأجبان من مختلف الأرياف ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎطق اﻟﺴـورية والأجبان، وباﻟﺘﺎﻟﻲ إعطاء ﻗﯿﻤﺔ مضافة كبيرة تمكّن اﻟﺸـرﻛﺔ من تسويق منتجاتها بشكل جيّد، خصوصاً أن المشكلة الرئيسية التي تواجه مربّي الأبقار ﻫﻲ في تصريف منتجاتهم. وإن شركتنا توفّر لهؤلاء المربّين استقراراً بضمان شراء الحليب منهم، ضمن برنامج تنموي - إنساني هدفه مساعدة شريحة كبيرة من المواطنين السوريين بتأمين سبل العيش الكريم لهم».
واستنكر مخلوف لجوء تجّار مخدرات إلى استخدام منتجات شركته للقيام بهذه الأعمال وقال: «إن من يشوّه هذا العمل التنمويّ من خلال تفريغ هذه اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت وتعبئتها بالمواد المخدّرة هو جبان حقير يحمل قمّة الإساءة لعملنا وشركتنا». وطالب مخلوف الجهات المعنيّة في سوريا بـ«أن تضع حدّاً لمثل هذه الممارسات في اﻟﺒﻼد وبأن تلاحق من يصنع ويتاجر بهذه المواد المخدّرة المخرّبة لعقولنا والمؤذية لأولادنا». ولفت مخلوف إلى أنّ المجموعة المسؤولة عن هذه الأعمال الدنيئة تعمل على إنتاج هذه المواد وبهذه الكميات، من خلال نفوذ وقدرات كبيرة. لأنّه لا يمكن إنتاج هذه الكمّيات ﻓﻲ دكاكين صغيرة بل تحتاج إﻟﻰ أماكن كبيرة وتمويلات ضخمة وقدرات عالية من عمّال وآﻻت وأسطول نقل. وتابع «إن هذه الأعمال تترك آثاراً سلبية كبيرة على اﻗﺘﺼﺎد البلاد، كون هذه الممارسات أساءت لسمعة المنتجات السورية المصدّرة بسبب قيامهم بتهريب المواد المخدرة عن طريق اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت السورية ذات السمعة الجيدة والتي سيُحجم عن شرائها تجار عالميون بسبب هذه الأعمال. ما يؤدّي عملياً إلى تخريب اﻻﻗﺘﺼﺎد السوري بشكل مباشر».
وطالب مخلوف «اﻟﺠﻬﺎت اﻟﻤﺨﺘﺼّﺔ الأمنية وغيرها بأن تكشف هوية من استخدم منتجاتنا لتهريب مواد كهذه، خصوصاً أننا زوّدنا الجهات المختصّة ببعض الوثائق والمعلومات التي تفيد في هذا التحقيق». متسائلاً: «وهل اختيار منتجاتنا بالتحديد هو عمل مقصود، هدفه الإساءة إلى سمعتنا وتعطيل أﻋﻤﺎﻟﻨﺎ وصولاً إلى أخراجنا من سوق المنافسة».