اليمن


أكثر من 32 ألف نازح جديد في الشهرين الماضيين (أ ف ب)

استبقت ألمانيا تشكيل حكومتها الجديدة لتُدخل حيز التنفيذ أحد بنود الاتفاق المبرم بين الأحزاب الألمانية المتفاوضة على إقامة ائتلاف حكومي، والذي ينص على وقف تصدير السلاح إلى الدول المشاركة في حرب اليمن، وتسويق هذا التوجه أوروبياً.
وقررت برلين وقف تصدير الأسلحة إلى السعودية والإمارات، وأي دولة أخرى تشارك في حرب اليمن. وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، أمس، أن الحكومة «لن تمنح من الآن فصاعداً تصاريح بتصدير أسلحة إلى هذه الدول ما دامت تشارك في حرب اليمن».

العدد ٣٣٧٥

طفل يمني مصاب بسوء التغذية يتلقى العلاج في مستشفى في مدينة الحديدة (أ ف ب)

أعلنت السعودية، أمس، عن وديعة جديدة في البنك المركزي اليمني بقيمة مليارَي دولار، وذلك في أعقاب تصاعد الغضب الشعبي من تدهور سعر صرف الريال وما تسبب به من ارتفاع مهول في الأسعار. وجاء الإعلان السعودي في وقت لا تزال فيه مدينة عدن تشهد توتراً متصاعداً، مع تحول المواقف المضادة لسياسات «التحالف» إلى وقفات احتجاجية انطلقت بواكيرها من مديرية خورمكسر

يتصاعد التوتر في مدينة عدن، جنوب اليمن، على خلفية المواقف الرافضة لوجود نجل الرئيس السابق، يحيى محمد عبد الله صالح، في المدينة، والمتهمة «التحالف» بإيوائه. توتر تكثّفت أجواؤه أمس مع تسجيل عملية اغتيال في عدن، استهدفت مسؤولاً أمنياً كبيراً، إلى جانب وقوع انفجار بالقرب من معسكر «التحالف» في مديرية البريقة. وفي موازاة التوتر الأمني، ما يزال التوتر المعيشي في مستويات عالية نتيجة تدهور سعر صرف الريال اليمني وما نجم عنه من ارتفاع في الأسعار، حاولت السعودية امتصاص الغضب المتزايد عليه بإعلانها إيداع مليارَي دولار في البنك المركزي اليمني.

العدد ٣٣٧٣

ترفض الفصائل الجنوبية بمختلف انتماء اتها وجود طارق صالح في عدن

تحاول الإمارات والسعودية لملمة الأفرقاء اليمنيين الموالين لهما، في إطار خطة لتوجيه الجهود كافة في مواجهة «أنصار الله». إلا أن هذه الخطة تعاني من صعوبات كبيرة لجمعها في طياتها «الأضداد» المختلفين أيديولوجياً وسياسياً ومناطقياً.

العدد ٣٣٧٢

ريلانو: أكثر من 11 مليون طفل يحتاجون مساعدات إنسانية (أ ف ب)

في تصريح هو الأول من نوعه، هاجم رئيس حكومة هادي، أحمد عبيد بن دغر، قيادة «التحالف»، مطالباً إياها بإنقاذ الريال اليمني تحت طائلة «تغير الموقف الدولي من الأزمة في اليمن». يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على السعودية بهدف إبقاء ميناء الحديدة مفتوحاً، استدراكاً لـ«أسوأ أزمة جوع في العالم»، على حد توصيف برنامج الأغذية العالمي

في ثالث عملية من نوعها منذ بدء العام الحالي، أطلقت القوة الصاروخية في الجيش واللجان الشعبية صاروخاً باليستياً قصير المدى على مطار جازان الإقليمي. ونقلت وكالة «سبأ» الرسمية عن مصدر في القوة الصاروخية تأكيده أن «الصاروخ أصاب هدفه بدقة».

العدد ٣٣٧٢

حذّر مندوب «التحالف» أهالي قشن من الاستمرار في تنظيم التظاهرات

في ظل تتالي الدعوات إلى تظاهرات جديدة في مدينة قشن في محافظة المهرة رفضاً لمخطط إنشاء مركز للسلفيين هناك، سارعت قيادة «التحالف» إلى استدراك الوضع بإطلاقها تصريحات ترهيبية ضد الأهالي منعاً لتدحرج كرة الغضب. بالتوازي مع ذلك، تعالت من مدينة عدن الأصوات الرافضة لتواجد نجل شقيق الرئيس السابق في المدينة، محملة «التحالف» المسؤولية عن مغبة «الاستمرار» في استضافته

يبدو أن المخطط السعودي، الذي دار الحديث عنه خلال الأيام الماضية، لإنشاء مركز سلفي في مدينة قشن، ثالث أكبر مدن محافظة المهرة شرق اليمن، لن يمرّ من دون عوائق ربما تدفع الرياض إلى التراجع عنه، في ظل الغضب الشعبي المتواصل على شكل تظاهرات رافضة لأي عملية «توطين» للسلفيين في القشن.

العدد ٣٣٧٠

تُتّهم الإمارات بمحاولة «تزوير تاريخ» سقطرى و«تبديل هويتها»

أثارت الدعوات الإماراتية إلى استفتاء سكان جزيرة سقطرى على الانضمام إلى الإمارات ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية والإعلامية والأهلية اليمنية. ردود لم تقتصر على حدود المعسكر المناوئ لأبو ظبي، بل امتدت لتشمل شخصيات من داخل الجزيرة نفسها، باتت ترى في ما تمارسه الإمارات داخل الأرخبيل «مصدر قلق، ومبعث خلاف»

لا تخفي وسائل الإعلام الإماراتية حقيقة مطامع أبو ظبي في الأراضي اليمنية، خصوصاً منها جزيرة سقطرى التي تدأب الإمارات منذ أشهر على تحويلها إلى «مستوطنة» تابعة لها. هذه المطامع تجاوز الجهر بها في الآونة الأخيرة حدود الحديث عن «تنمية» الجزيرة و«تأمينها» و«الاستثمار» في ثرواتها، ليبلغ حد المطالبة باستفتاء سكان الأرخبيل على الانضمام إلى الإمارات أو البقاء داخل اليمن، وفق ما دعا إليه باحثون إماراتيون عبر قناة «سكاي نيوز عربية».

العدد ٣٣٦٩

عاد الميدان ليتصدّر المشهد بعد مغادرة الوفد الأممي صنعاء (أ ف ب)

عاد الميدان ليتصدّر المشهد اليمني، بعد مغادرة الوفد الأممي العاصمة صنعاء، أول من أمس، من دون الإدلاء بتصريحات للصحافيين الذين انتظروا طويلاً نائب المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، معين شريم، في باحة المطار.
وأوضح ولد الشيخ، أمس، أن نائبه اجتمع، في صنعاء، مع «مسؤولين سياسيين في حركة أنصار الله، والمؤتمر الشعبي العام وجهات سياسية أخرى فاعلة وقادة من المجتمع المدني»، مشيراً إلى أن الوفد الأممي «رحّب بالتشجيع الذي لقيه من خلال التزامهم وتعاونهم («أنصار الله» و«المؤتمر») لاستئناف عملية السلام في أقرب فرصة ممكنة».

العدد ٣٣٦٨

يسود اعتقاد بأن وجود السلفيين في قشن يحظى بمباركة المحافظ الجديد

في تطور هو الأخطر من نوعه منذ بدء التحركات السعودية في محافظة المهرة في أواخر شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أفيد عن تحضيرات جارية لإنشاء مركز سلفي في مدينة قشن، ثاني أكبر مدن المحافظة. يأتي ذلك في وقت تكثف فيه الرياض أنشطتها «الإنسانية» داخل المهرة، بالتوازي مع اتخاذها خطوات تدفع باتجاه «عسكرة» المحافظة و«تفريخ» تشكيلات مسلحة في مديرياتها على غرار عدن. مشهدية تتخذ من «مكافحة التهريب من عمان إلى المهرة» ستاراً تتشكل من خلفه، في ما يبدو أنه محاولة لاستفزاز عمان وتصعيد الضغوط عليها، خصوصاً في ما يتصل بموقفها من أزمتَي اليمن والخليج

تشهد محافظة المهرة، الواقعة في أقصى الشرق اليمني، حراكاً سعودياً نشطاً على المستويات كافة، بات يتجاوز ما كانت قد بدأته الإمارات، قبل أشهر، في تلك المحافظة التي لم تطاولها نيران الحرب إلى الآن. هذا الحراك أضحى من الاتساع والتنوع والكثافة بمستوى يصعب معه غضّ الطرف عنه، أو اعتباره دونما غايات أمنية - سياسية، خصوصاً أنه يتخذ مساراً تصاعدياً منذ أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. مسارٌ يقرع، مجدداً، جرس الإنذار لدى سلطنة عمان، التي تجمعها بالمهرة حدود واسعة وعلاقات متينة، تصل إلى حدّ اعتبار مسقط هذه البقعة من اليمن حديقتها الخلفية، التي تحرص على ألّا تطاولها شرارات التغوّل العسكري والمذهبي.

العدد ٣٣٦٧

يُعدّ أبو راس من أبرز الشخصيات «المؤتمرية» الوازنة (أ ف ب)

حمل انتخاب صادق أمين أبو راس رئيساً لحزب «المؤتمر» من داخل صنعاء رسائل سياسية بالغة الدلالة في ما يتعلق بتموضع «مؤتمَريي الداخل»، ومدى تماسك الجبهة الداخلية المناوئة للعدوان. رسائلُ يبدو واضحاً أنها استفزّت «المؤتمَريين» الموالين لكل من الرياض وأبو ظبي، مستحثة إياهم على تكثيف جهودهم في سبيل تشكيل قيادة بديلة

سبقت الجهودُ السياسية التي بذلتها «أنصار الله» خلال الفترة القصيرة الماضية لتعزيز وحدة جبهتها الداخلية، مساعيَ تحالف العدوان في تحويل مقتل الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، إلى فرصة للاستفراد بالحركة ميدانياً وسياسياً. وأثمرت تلك الجهود انتخاب قيادة جديدة مؤقتة لحزب «المؤتمر الشعبي العام»، في وقت لا تزال فيه الرياض وأبو ظبي عاجزتَين عن لملمة شتات «المؤتمَريين» الموالين لهما، وجمعهما تحت لواء نجل الرئيس السابق، أحمد علي عبد الله صالح.

العدد ٣٣٦٥

يلا يبدو أن زيارة شريم ستؤدي إلى إحداث خروقات سياسية (أ ف ب)

لا يبدو أن الزيارة الحالية لنائب المبعوث الأممي إلى اليمن، معين شريم، لصنعاء، ستفلح في إعادة قطار المفاوضات إلى سكته. يتقدم ذلك التقدير بالنظر إلى إصرار حكومة الرئيس المستقيل على إعلاء سقف شروطها التي تقارب الاستسلام الكامل، ورفض «أنصار الله» الشروع في هندسة أي حل قبل معالجة معضلة انقطاع الرواتب، والتي «تهدد الشعب اليمني بالمجاعة»

يبدو أن الإدارة الأميركية الحالية ستحافظ، إلى وقت غير معلوم، على ضوئها الأخضر الممنوح للسعودية في حربها على اليمن، والتي تشارف إنهاء عامها الثالث. يتقدم ذلك الاحتمال بقوة، على الرغم من أن المعارك التي اشتعلت منذ حوالى شهر ونصف شهر لم تؤدّ إلى تحقيق غاياتها العسكرية.

العدد ٣٣٦٥

تلقت قيادة تحالف العدوان، خلال اليومين الماضيين، ضربتين متتاليتين لم تفصل بينهما أكثر من ساعات. ضربتان فتحتا الباب على مزيد من التصاعد في التطور النوعي لقدرات الجيش واللجان الشعبية، في وقت هدد فيه رئيس المجلس السياسي الأعلى، صالح الصماد، بـ«خيارات استراتيجية» في البحر الأحمر. وأعلنت قوات الدفاع الجوي، فجر أمس، إصابة طائرة تابعة لـ«التحالف» من نوع «F 15» بصاروخ أرض - جو في سماء العاصمة صنعاء. ووزع الإعلام الحربي، التابع لـ«أنصار الله»، في وقت لاحق، مشاهد تظهر لحظة إصابة الطائرة.

العدد ٣٣٦٥

يعود رئيس الأركان السابق في قوات هادي إلى الواجهة ضمن مساعي الأحمر لترتيب أوراق معسكر «الشرعية» (سبأ)

سيطرت قوات الجيش واللجان الشعبية، أمس، على سلسلة جبلية رئيسية في محافظة الجوف، مُوجّهة بذلك ضربة «نوعية» إلى القوات الموالية لـ«التحالف»، التي تستميت منذ أيام في محاولتها تحقيق تقدم داخل المحافظة يفتح لها أبواب صعدة. محاولة لا يبدو، إلى الآن، أنها ستؤول إلى ما تأمله قوات «التحالف»؛ بالنظر إلى شراسة المقاومة التي تواجَه بها، والاصطفاف القبلي المتين إلى جانب «أنصار الله»

تواصل القوات الموالية لتحالف العدوان محاولاتها للتقدم في محافظة الجوف، في إطار خطة جديدة تفترض أنها ستمكّنها من بلوغ محافظة صعدة والعاصمة صنعاء، التي لا تزال مستعصية على تلك القوات منذ ما يزيد على عامين. يأتي ذلك في وقت يكثّف فيه نائب الرئيس المستقيل، علي محسن الأحمر، جهوده لترتيب أوراق المعسكر التابع لـ«التحالف»، عبر محاولته استقطاب القيادات العسكرية «المؤتمرية»، ورصّ صفوف «الإصلاحيين» في اتجاه الدفع بمعركتَي صنعاء والساحل الغربي قُدُماً. محاولات تقابلها «أنصار الله» بتكثيف مساعيها في تعزيز وحدة الجبهة الداخلية، إلى جانب عملياتها العسكرية المتواصلة على الحدود وفي الداخل.

العدد ٣٣٦٤

تدرك الولايات المتحدة الأميركية أن المجازر السعودية بحق الشعب اليمني تسيء إلى سمعتها وتحدث ضرراً كبيراً في ادعاءاتها راعيةً لحقوق الإنسان ومدافعةً عن المعاهدات والقوانين العالمية التي تفرض على الدول تحييد المدنيين زمن الحرب، ورفض استخدامهم كأوراق سياسية للضغط مثلما تفعل الرياض مع صنعاء. وهي، أي واشنطن، تغضّ النظر عن حلفيتها السعودية في فرض الحصار المطبق في خطة منسقة مع لندن لتجويع الشعب اليمني كأداة من أدوات الحرب.

العدد ٣٣٦٣

تشهد المعسكرات التابعة لـ«التحالف» في غير جبهة من جبهات القتال الدائر في اليمن حالة تضعضع وتململ، على خلفية تعاظم الخسائر في صفوف المقاتلين، خصوصاً على جبهات الساحل الغربي. خسائر لا تمنع القيادتين السعودية والإماراتية من تصعيد الضغوط على القوات الموالية لهما، وحثّها على الانخراط في «المحرقة» حتى نهايتها، دونما مبالاة بضخامة الكلفة البشرية مقارَنة بمحدودية الإنجاز

لعلّ ما يميز الجولة الحالية من العمليات العسكرية في اليمن، استماتة تحالف العدوان في محاولته تحقيق أي منجز ميداني. تشتعل الجبهات المترامية الأطراف في وقت واحد، وكأن القوم (السعودية) في سباق مع الزمن. ممنوع على القوى اليمنية التابعة للنظام السعودي (الشرعية) التعب، ومن غير المسموح لها التراجع حتى لو أُبيد مقاتلوها عن «بكرة أبيهم».

العدد ٣٣٦٠

كرّر بن دغر وعوده بـ«إعادة الخدمات (إلى عدن) بشكل كامل»

وصل، أمس، إلى مدينة عدن (جنوب اليمن)، رئيس الحكومة الموالية لـ«التحالف»، أحمد عبيد بن دغر، برفقة الوزراء الجدد الذين أصدر الرئيس المستقيل، عبد ربه منصور هادي، قراراً بتعيينهم قبل أيام. وكرر بن دغر، عقب وصوله إلى مطار عدن الدولي، القول إن حكومته «ستواصل جهودها التي بدأتها العام الماضي في إعادة الخدمات بشكل كامل، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب في العاصمة الموقتة عدن وباقي المحافظات المحررة»، واعداً بأن يكون «عام 2018 عام تنمية وإعادة بناء وإعمار».

العدد ٣٣٦٠

يعقد السفير السعودي لقاءات مستمرة بهدف استدراج هذا التدخّل

نشر موقع «العربي» ، أمس، وثيقة تميط اللثام عن تحريض سعودي ــ إماراتي على تدخّل عسكري دولي مباشر في اليمن. ويفيد الشق الأول من الوثيقة، التي هي عبارة عن مراسلة بين السفير السعودي في واشنطن، خالد بن سلمان، وبين ولي العهد، محمد بن سلمان، بأن لقاءات مستمرة يعقدها الأول، بمشاركة السفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، وبحضور «القيادات العليا لدائرة الأمن القومي والاستخبارات في وزارة الدفاع الأميركية»، مع سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، مبيناً أن تلك اللقاءات تستهدف إقناع السفراء «بضرورة الموافقة والإجماع على عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لإصدار قرار أممي بالتدخل العسكري المباشر في الأراضي اليمنية دعماً للتحالف العربي وفرض وصاية الأمم المتحدة على باب المندب والموانئ اليمنية»، وذلك بذريعة «الحرص على تأمين سلامة الملاحة الدولية من التهديدات الإرهابية لميليشيات الحوثي في اليمن».

العدد ٣٣٥٩

أدّت غارات الأحد على منطقة عصر في العاصمة إلى مقتل 11 مدنياً (أ ف ب)

صّعد تحالف العدوان عمليات استهدافه للمدنيين، مرتكباً سلسلة مجازر أدت إلى مقتل وجرح ما لا يقل عن 225 مواطناً. تصعيدٌ يترافق مع استمرار مساعي «التحالف» لاستقطاب عناصر، يأمل قلب المعادلة الميدانية بواسطتها، في مراهنة لا يبدو إلى الآن أنها ستوصل إلى أبعد مما أوصلت إليه الجولات السابقة من الحرب

بعدما سرت أنباء عن إمكانية إعادة تنشيط المسار التفاوضي في ما يتصل بالأزمة اليمنية، جاءت تطورات الميدان، خلال الأيام الثلاثة الماضية، لتضعف هذا الاحتمال، وتعيد إلى الواجهة خطط التصعيد التي كان تحالف العدوان قد في التحضير لتنفيذها. خططٌ لم تأتِ القرارات الأخيرة للرئيس المستقيل إلا لتعزّز من سيناريوات «المغامرة» بترجمتها على أرض الواقع؛ على اعتبار أن تلك القرارات بدت كأنها مبنية على تفاهم ضمني سعودي ــ إماراتي، يستهدف، في نهايته، حضّ «الإصلاحيين» على مزيد من الانخراط في المعركة التي لم تنجلِ بوادرها، إلى الآن، إلا عن مزيد من الضحايا المدنيين.

العدد ٣٣٥٧

لا تهدأ أبداً مساعي التحالف السعودي ــ الإماراتي في البحث عن الخيارات التي تخولهما الدخول إلى صنعاء، خصوصاً بعد تأكدهما أنه لا يمكن حسم المعركة من دون الدخول إلى العاصمة اليمنية.
وفي هذا السياق تأتي التعيينات التي أصدرها الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي وانسجام للتوافق التي رعته السعودية بين الإمارات وحزب الاصلاح «الإخواني»، في إطار الجهود المتواصلة لرأب الصدع المحلي ورسم خريطة سياسية تتماشى وصعوبة ظرف التحالف. تجدر الإشارة إلى أنّ تعيينات هادي الأخيرة تعمّد فيها مراعاة «الإصلاح»، بالمقابل فهمت أنها جاءت رداً على تشكيل الجمعية العمومية (البرلمان الجنوبي) المنبثقة من المجلس الانتقالي الجنوبي.

العدد ٣٣٥٧

سُجّل أمس تراجع كبيير في حدّة المعارك على مختلف الجبهات (أ ف ب)

في ضوء التطورات المتسارعة في اليمن، ثمة معطيات سياسية وعسكرية ترجّح أن تتصدر العملية السياسية المشهد، في محاولة للتطبيع مع الأمر الواقع، بأنّ الحرب لم تُحقق أهدافها مع اقتراب دخولها العام الرابع، وخصوصاً بعد فرض «أنصار الله» معادلة «ردع» جديدة بالصواريخ البالستية

ما بين «هواجس» سعودية وأميركية و«نصائح» روسية ومعلومات دبلوماسية، ثمة تحرك سياسي في سلطنة عمان للبحث عن مخرج مناسب للأزمة اليمنية. وتبدو عجلة المفاوضات هذه المرة بعيدة عن الخلافات التي تركزت في السابق حول التفاصيل وتراتبية الخطوات المقترحة بين السياسي والأمني، إذ يبدو هامش المناورة هذه المرة أضيق من أن يجعل المفاوضات تدور في فلك التعثر.

العدد ٣٣٥٦