اليمن

جيزان | شهد يوم أمس أكبر وأوسع هجمات تتعرض لها المواقع والمعسكرات السعودية، منذ أشهر، على يد القوات اليمنية، وحصل ذلك بصورة متزامنة وفي خلال ساعات قليلة، وقد نُفّذت من عدة محاور وجبهات باتجاه أكثر من عشرة مواقع سعودية في كل من جيزان وعسير ونجران. أما الحصيلة الإجمالية للهجمات، وفق مصدر ميداني تحدث إلى «الأخبار»، فتجاوزت خمسين جندياً سعودياً بين قتيل وجريح، وقرابة خمس وعشرين آلية عسكرية متنوّعة، ما يجعلها واحدة من أكثر العمليات خسارة للجيش السعودي.

العدد ٣١٣٥

(أ ف ب) تتعزّز فرضية أن تكون الحملة التي تثار حول الحديدة تمهيداً لخطوات عسكرية مستقبلية تجاهه

كثر الحديث في الأسابيع الأخيرة عن نية قوى تحالف العدوان ضد اليمن الاتجاه إلى الحسم العسكري في الساحل الغربي، وبالتحديد محافظة الحديدة، وذلك بغية السيطرة على المرفأ الوحيد الذي يستورد الشعب اليمني من خلاله المواد الغذائية والطبية، ولا سيما في الشمال، حيث تؤكد التقارير الدولية والمنظمات الإنسانية انتشار المجاعة على نطاق واسع جراء استمرار العدوان والحصار الجوي والبحري والبري والتدمير المتعمّد للبنى التحتية وللمنشآت الحيوية في البلد.

العدد ٣١٣٥

حاول السعوديون فصل المقاتلين اليمنيين داخل المملكة عن اتصالهم بالأراضي اليمنية (أ ف ب)

من كان يتخيل أن تتحوّل الحرب على اليمن إلى الساحة السعودية الداخلية؟ صحيح أن هذه التجربة عاشتها المملكة مع حركة «أنصار الله» سابقاً، لكن ليس بهذا الاتساع أو الصمود على الأرض. نحو عامين ولم تتمكن المملكة إلا من استعادة موقع واحد رغم كل محاولاتها

صعدة | رغم أن السعودية اعتمدت أكثر من استراتيجية عسكرية خلال عامين من حربها مع الجيش اليمني و«اللجان الشعبية»، في محاولتها لاستعادة عشرات المواقع العسكرية ومساحات واسعة من أراضيها ومدنها التي خسرتها بعدما سيطرت عليها القوات اليمنية، يبدو أنها تخفق في كل مرة، إذ لم تتمكن سوى من استعادة موقع واحد، فيما بقي المقاتل اليمني مُحكماً سيطرته ومثبتاً حضوره في كل المواقع والجبال التي أعلن سقوطها بيديه منذ البداية.

العدد ٣١٣٣

تجاوز عدد قتلى الجيش السعودي خلال الأيام الأخيرة عشرين قتيلاً (أرشيف)

حتى وهي تحاول عبر الآلاف من المجندين المرتزقة استعادة ما خسره جيشها، لا تحقق السعودية أي نجاح بقدر ما تزجّ بهؤلاء في محارق وكمائن للجيش اليمني ولـ«اللجان الشعبية»، بل تضاعف وتكرّس بذلك حقيقة خساراتها المتراكمة خلال عدوانها الذي يشرف على عامه الثالث.

العدد ٣١٣٣

أعلنت «القوة الصاروخية» التابعة للجيش اليمني و«اللجان الشعبية» إطلاق صاروخ باليستيّ متوسط المدى على مدينة الفيصل العسكرية، في منطقة أبو عريش في جيزان، جنوبي السعودية. وقال مصدر في «الصاروخية» إن الصاروخ «أصاب هدفه في مدينة الفيصل العسكرية في جيزان بدقة عالية».

العدد ٣١٣٣

عرضت قناة «المسيرة» اليمنية، التابعة لحركة «أنصار الله»، لقطات تظهر لحظة إطلاق الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» صاروخ بركان ــ 2 على «قاعدة الملك سلمان الجوية» في العاصمة السعودية الرياض.
وقبل أيام قليلة من الذكرى الثانية للعدوان، أعلنت «القوة الصاروخية»، أول من أمس، استهداف «قاعدة الملك سلمان».

العدد ٣١٣٢

أعلنت حركة «أنصار الله» إطلاقها صاروخاً باليستياً متوسط المدى على شركة النفط السعودية، «أرامكو»، في محافظة جيزان، جنوبي المملكة. ونقلت قناة «المسيرة»، التابعة للحركة، عن مصدر عسكري أن «القوة الصاروخية التابعة للجيش واللجان الشعبية قصفت شركة أرامكو النفطية في منطقة جيزان بصاروخ باليستي متوسط المدى»، وأن «الصاروخ أصاب هدفه بدقة».

العدد ٣١٣١

يمني ينقل مساعدات روسية قرب صنعاء (أ ف ب)

رغم التحذيرات والمناشدات الدولية، يستمر تحالف العدوان باستخدام القنابل العنقودية المحرمة دولياً، مستهدفاً المدنيين في مختلف محافظات اليمن، خاصة صعدة

صعدة ــ الأخبار
في الأسابيع الماضية، توسعت خريطة الاستهداف، الذي ينفذه طيران تحالف العدوان، لتشمل الأحياء المدنية والأسواق الشعبية والطرقات العامة في محافظة صعدة، شمال غرب العاصمة اليمنية صنعاء، وكذلك المناطق التي تمثّل نقاط تجمع لآلاف النازحين الفارين من المديريات والقُرى الحدودية التي باتت خالية تقريباً من كل مظاهر الحياة. وتنتشر حالياً مئات القنابل العنقودية والأجسام الحربية القابلة للانفجار وسط أحياء مدينة صعدة.

العدد ٣١٣٠

أعلنت حركة «أنصار الله» إسقاطها مروحية أباتشي عسكرية تابعة لتحالف العدوان الذي تقوده السعودية، في محافظة الحديدة، على الساحل الغربي لليمن. ونقلت مصادر إعلامية عن قيادي في الحركة قوله إن «الدفاعات الجوية للجيش واللجان الشعبية أسقطت الأباتشي في منطقة الجاح الأعلى في مديرية بيت الفقيه». أيضاً كشف ذلك القيادي عن «إحباط محاولة إنزال لوحدات عسكرية من التحالف في ساحل مديرية التحيتا»، بالترافق مع اقتراب بارجة حربية نفذت تغطية على الإنزال.

العدد ٣١٣٠

عادت قوات هادي لتمارس حربها النفسية في التهويل بالاقتراب من العاصمة صنعاء (أ ف ب)

رغم الضغط المتواصل على جبهة نهم، ومحاولات التشتيت عبر إحداث معارك في جبهات أخرى، يواصل الجيش اليمني و«أنصار الله» توجيه ضربات نوعية إلى القوات الموالية للعدوان، خاصة استهداف المستويات القيادية فيه

صنعاء | تتواصل المعارك في جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء، حيث تُظهر القوات الموالية للرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي استماتة في هذه الجولة، كما تقرّ بذلك مصادر ميدانية متابعة للمعارك، لكنّ ذلك قوبل بتصدِّ كبير من الجيش و«اللجان الشعبية».

العدد ٣١٢٩

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تخصيص مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يساعد في الكشف عن الضالعين في قتل مواطن أميركي في اليمن عام 2012. وقالت الخارجية الأميركية، في بيان أمس، إن المكافأة مخصصة لمن يدلي بمعلومات من شأنها المساعدة في «القبض على أو إدانة» كل من ساهم أو ساعد على قتل المواطن جويل شرم، في مدينة تعز جنوب غربي اليمن.

العدد ٣١٢٩

أحصت «يونيسيف» 7700 قتيل، مقابل 10 آلاف حسب حكومة هادي (أ ف ب)

أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن الأطراف المتنازعين في اليمن يرفضون «مناقشة جهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة»، وسط تصاعد القتال الذي وصفه بأن له تأثيراً «مأساوياً» في المدنيين.
وقال ولد الشيخ للصحافيين بعد محادثات في باريس مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو، «نعرف اليوم أن الحل قريب... (وهو) يرتكز على وجه سياسي وآخر عسكري، لهذا من المخجل أن الأطراف لا تريد الجلوس إلى الطاولة لمناقشة ذلك».

العدد ٣١٢٨

في بداية الأسبوع الجاري، اخترع محافظ عدن، عيدروس الزبيدي، الذي يحسن «نقل السلاح من كتف إلى كتف»، مناسبة ليطلق عبرها نظريات استراتيجية لم تخطر في بال أحد من أبناء الجنوب اليمني، كما أنه لم يسبقه فيها أحد حتى في فترة عزّ جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية أيام الرؤساء الأقوياء، ساليمن (سالم ربيع علي)، وعلي ناصر محمد، وسالم البيض وغيرهم.

العدد ٣١٢٧

طالبت الأمم المتحدة أطراف الصراع بإتاحة دخول المساعدات عبر ميناء الحديدة (الأناضول)

بعد انكسار تحالف العدوان الذي تقوده السعودية في تحقيق إنجاز كبير على الساحل الغربي لليمن، أعلن التحالف بدء موجة عمليات جديدة على العاصمة صنعاء، في وقت واصل فيه شنّ غارات عنيفة على الحديدة والمخا وصنعاء.

العدد ٣١٢٦

نفّذ العدوان مجزرة جديدة بحق مدنيين في سوق في مدينة الخوخة (أ ف ب)

لا يملّ تحالف العدوان من الضخّ العسكريّ في جبهة الساحل الغربي المفتوحة للحرب الواسعة منذ شهور، وتستمر محاولاته المتكررة عبر أكثر من جبهة، لكنه في الوقت نفسه يتلقى ضربات كبيرة على شاكلة قصف البوارج الحربية وصواريخ «التوشكا»... وليس أخيراً «كمين حزم»

صنعاء | بعد الضربة التي تلقاها «اللواء الأول ــ حزم»، التابع لتحالف العدوان والمموّل إماراتياً، في كمين مُزدوج خلال معركة الساحل الغربي الجارية، قرر اللواء الانسحاب من أرض المعركة، لكن ذلك لا يعني أن عملية «الرمح الذهبي» التي أعلنها «التحالف» انتهت، خاصة في جبهة المخا، كما لا يزال معسكر خالد، الذي يتحكم بباب المندب، يتعرض للعشرات من الغارات الجوية التي يشنها طيران العدوان، رغم انحسار المواجهات في كل من جبل النار وكهبوب وذوباب.

العدد ٣١٢٥

ساهمت دعوة الحوثي إلى التعبئة العامة في رفد الجبهات بالمقاتلين (أ ف ب)

صنعاء | تجددت المواجهات المسلحة بين قوات الجيش اليمني و«اللجان الشعبية»، وبين القوات الموالية لتحالف العدوان والمسنودة جوياً من طيران التحالف، وذلك بعد أسبوعين من إخفاق محاولات قوات الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي وحزب «الإصلاح» (جماعة «الإخوان المسلمين»)، في التقدم نحو سلسلة جبال يام الاستراتيجية، التي تربط مديرية نهم بمديرية أرحب، شرقي العاصمة صنعاء.

العدد ٣١٢٤

مسألة اللاجئين والاقتصاد تشكلان موضوعاً مهماً بالنسبة إلى المملكة (أ ف ب)

تستمر دولة الإمارات العربية المتحدة في مراكمة رصيد القوة في جنوب اليمن على حساب الدور السعودي الآيل إلى الركود والتراجع والانحسار. ورغم النفي المتكرر للقادة الإماراتيين بشأن منافسة الدور السعودي في اليمن، فإن علامات التزاحم والتفرد بالقرار وصراع أجنحة السلطة الموالية للطرفين تدحض ادعاء النفي والزعم بطيب العلاقة وخلوّها من التنافس، وصولاً إلى الإقصاء.

العدد ٣١٢٤

وافقت وزارة الخارجية الأميركية على استئناف مبيعات الأسلحة للسعودية، رغم الانتقادات التي تطاول هذا النوع من الصفقات على خلفية العدوان السعودي على اليمن. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، في تقرير، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أبدت موافقتها على استئناف عملية بيع الأسلحة والمعدّات العسكرية للرياض، التي تتضمن ذخائر ومعدات عسكرية ثقيلة.

العدد ٣١٢٤

تظهر توجهات ترامب إزاء إيران مريحة للسعودية (أ ف ب)

غرقت الأطراف المتنازعة في اليمن في تفاصيل الجبهات المفتوحة على طول جغرافيا البلاد وعرضها. لا جديد يُسجّل على خطّ الحسم العسكري، ولا حتى على المسار السياسي الذي تعطّل في محطتة الأخيرة في الكويت. وفي ظل هذا «الستاتيكو» القائم، برز التحرّك الأميركي الأخير على خطّ «محاربة القاعدة»، كمتحرّك وحيد في المستنقع اليمني الراكد

تبدو السعودية، على رأس التحالف العربي في اليمن، كمن ينتظر تغيّراً يقلب موازين الحرب التي تدخل عامها الثالث. لم يكن الدخول الى ميناء مدينة المخا (عند سواحل البحر الأحمر)، بالشكل الذي تمّ فيه، كافياً للتحالف والقوى المحلية التابعة له، للتثبيت فيها وعزلها. وبالتالي، فإن ما تحقق في المخا لا يبرّر «الاكتفاء» بهذا التفوّق العسكري الموضعي، وخصوصاً أن استراتيجية «القنص» و«البالستي» التي يتّبعها الجيش واللجان الشعبية هناك تعيق أي محاولات لتشغيل الميناء، واستثمار مقولة «السيطرة التامة والنهائية» عليه.

العدد ٣١٢٣

أعادت «أنصار الله» تأكيد ضرورة الانطلاق من تفاهمات مسقط في أي حل سياسي (أ ف ب)

مرة أخرى، يحاول المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أن يشغل الوقت السياسي لحرب ناهزت العامين، في محاولة لتحريك بنود اتفاق لا يتخطى في الميدان سوى الهدنة المحددة، دون أن يحمل في روحه أو نصّه ما يشي بضرورة وقف القتال، الذي لا يزال مستمراً ساعة بساعة.

العدد ٣١٢٣