اليمن


الجبير: الحل العسكري لن ينهي الأزمة اليمنية (أ ف ب)

على صوت المعارك المشتعلة في مختلف الجبهات، ودوي أكثر من 255 غارة شنها طيران تحالف العدوان خلال الأيام الثلاثة الماضية، ارتفع ضجيج الحراك الدولي الذي شهدته مدينة نيويورك الأميركية بهدف «إعادة إحياء مشاورات السلام اليمنية»، وذلك في الوقت الذي عاد فيه عبد ربه منصور هادي إلى رفع شعار «الحل العسكري»

لم يكن لتصريحات الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي، المتناقضة بشأن سبل التوصل إلى «حل» للأزمة، أي تأثير فعلي على الجبهات في الداخل اليمني وعلى الحدود مع السعودية، التي لا تزال تشهد معارك محتدمة منذ إعلان زعيم حركة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي، التصعيد العسكري ضد تحالف العدوان قبل عشرة أيام.

العدد ٣٢٨٢

(أ ف ب)

بينما كانت تحتفل صنعاء بالذكرى الثالثة لـ«ثورة 21 سبتمبر»، وتشهد الجبهات في الداخل وعلى الحدود مع السعودية معارك عنيفة تكبّدت فيها الأخيرة خسائر كبيرة، كان عبد ربه منصور هادي في نيويورك يستعرض ما سمّاه فرص السلام، في مشهد يختصر الفجوة بين الشارع و«الشرعية»

منذ إعلان زعيم حركة «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، التصعيد العسكري ضد تحالف العدوان بقيادة السعودية على اليمن، تشهد الجبهات الداخلية والحدودية معارك عنيفة، نفّذ فيها الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» عمليات هجومية ودفاعية ناجحة، كان آخرها أمس في تعز.
ووفق قناة «المسيرة» الموالية لـ«أنصار الله»، نجح الجيش «واللجان» في «صدّ زحف لمرتزقة العدوان باتجاه جبل عسق في مديرية حيفان، غربي محافظة تعز»، مؤكدة «مقتل وجرح أعداد في صفوف المرتزقة». ووفق مصدر عسكري، «نفذ مقاتلو الجيش واللجان الشعبية سلسلة عمليات مباغتة استهدفت عدداً من مواقع مرتزقة العدوان في محافظتي نهم والجوف».

العدد ٣٢٨١

أفرز الإخفاق الإماراتي ــ السعودي في إدارة المحافظات الجنوبية في الشهور الماضية فهماً مختلفاً عمّا كان عليه في السابق، واستطاعت القيادات الوطنية وبعض النخب الصامدة أمام الإغراء المالي كسر حاجز الخوف وتسمية الأشياء بمسمياتها. ونجحوا في فضح حقيقة الوجود الإماراتي ونيته استثمار الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجنوب اليمني على حساب تطور البلد وازدهاره.

العدد ٣٢٨٠

بعد أيام من إعلان زعيم حركة «أنصار الله» التصعيد العسكري ضد السعودية وتحالف العدوان الذي تقوده على اليمن، شهدت جبهات القتال على الشريط الحدودي معارك عنيفة، استخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة، إضافة إلى مشاركة الطيران الحربي التابع للمملكة، التي اعترفت بمقتل 4 من جنودها.
واحتدمت، أمس، المعارك المشتعلة منذ الأحد بين حرس الحدود السعودي، والجيش اليمني واللجان الشعبية، على مختلف الجبهات في الوقت الذي كان يبحث فيه المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، مع وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح، سبل «إحلال السلام» في البلاد.

العدد ٣٢٧٩

في وقت كان فيه تحالف العدوان يراهن على سقوط العاصمة اليمنية في فخ الفتنة، خرج زعيم حركة «أنصار الله» ليؤكد وحدة الجبهة الداخلية والعسكرية، معلناً أن الإمارات، إلى جانب السعودية، «باتت تحت مرمى صواريخنا»

تصدرت أبو ظبي، في الأيام القليلة الماضية، المشهد السياسي والعسكري في اليمن، متخطية بذلك شريكتها الأساسية وقائدة تحالف العدوان، الرياض، التي تواصل البحث عن استراتيجية للخروج من الأزمة تحفظ لها ماء الوجه.

العدد ٣٢٧٥

لعل السبب الأبرز في عودة التجاذبات بين طرفي الحكم في صنعاء، حركة «أنصار الله» وحزب «المؤتمر الشعبي العام»، هو قرار رئيس «المجلس السياسي الأعلى» صالح الصماد، والذي قضى بتغيير رئيس مجلس القضاء الأعلى وتعيين رئيس آخر للمجلس هو أحمد بن يحيى المتوكل، الذي أدى اليمين الدستورية أمام الصماد أول من أمس.

العدد ٣٢٧٤

في محاولة لنزع فتيل التوتر مع «المؤتمر الشعبي العام»، أكّدت حركة «أنصار الله»، أمس، تمسكها بـ«الشراكة الوطنية» وحرصها على تجاوز الخلافات وتفويت الفرصة على تحالف العدوان، الذي اتهمته «هيومن رايتس ووتش» بـ«قتل 26 طفلاً في شهرين»

على الرغم من عودة التراشق الكلامي والإعلامي بين شريكَي الحكم في صنعاء، حركة «أنصار الله» و«المؤتمر الشعبي العام»، في الأيام القليلة الماضية، إلّا أن التصدع السياسي الذي تشهده العلاقة بين الطرفين لم يؤد، حتى الآن، إلى فرط التحالف القائم بينهما وانشقاق الصف الوطني، في ظل التصريحات المشددة على أهمية وحدة الداخل، على الرغم من التجاذبات والخلافات.

العدد ٣٢٧٣

يستعدّ الطرفان لإقامة فعاليات متقاربة زمنياً خلال الشهر الجاري (أ ف ب)

تجدّدت، خلال اليومين الماضيين، فصول التحشيد المتضاد والتراشق بين شريكَي الحكم في صنعاء، «أنصار الله» و«المؤتمر الشعبي العام»، منذرة بانبعاث الخلاف الذي تمكّن «المجلس السياسي الأعلى» من تهدئته أواخر آب الماضي. وفيما يستعد الطرفان لفعاليات شعبية متقاربة زمنياً في الأيام المقبلة، تتسارع التقديرات بشأن ما سيؤول إليه تحالف الحركة والحزب، في ظل تعاظم الرهان الخليجي على انفراط عقده

بعد مرور قرابة أسبوعين على الاتفاق الذي رعاه «المجلس السياسي الأعلى» بين حركة «أنصار الله» وحزب «المؤتمر الشعبي العام»، والذي قضى بـ«توحيد الجبهة الداخلية وعدم السماح بشقها أو خلخلتها»، يبدو، اليوم، أن علاقة شريكَي الحكم في صنعاء تتجه نحو فصول جديدة من التصعيد، قد لا تقتصر، هذه المرة، على حدود ما آلت إليه الأمور عقب الاشتباكات التي شهدتها العاصمة ليل الـ27 من الشهر الفائت.

العدد ٣٢٧٢

تصميم: سنان عيسى | للصورة المكبرة انقر هنا
العدد ٣٢٧٢

تزامناً مع مرور 900 يوم من القصف والحصار المفروض على اليمن، أعلنت الإمارات، ثاني أكبر دولة مشاركة في تحالف العدوان بعد السعودية، سقوط طائرة تابعة لها ومقتل أحد طياريها، بالإضافة إلى وفاة أحد جنودها متأثراً بإصابة سابقة خلال مشاركته في العمليات العسكرية

أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، في بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية، أمس، مقتل الملازم الثاني في الجيش والطيّار سلطان محمد علي النقبي، إثر سقوط طائرته في اليمن، زاعمة أن السبب هو «خلل فني». وجاء ذلك بعد ساعات على نقل وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) بياناً آخر للقيادة العامة، أعلنت فيه مقتل «الرقيب أول ناصر غريب المزروعي متأثراً بإصابة سابقة، خلال مشاركته في عملية إعادة الأمل مع قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية».

العدد ٣٢٧٢

رحّبت حركة «أنصار الله» بدعوة الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق دولي «محايد ومستقل» في الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين في اليمن.
ونقلت وكالة «سبأ» التابعة لحركة «أنصار الله»، عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية في صنعاء، تقديره لـ«المواقف المبدئية المسؤولة للمفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، الداعية الى إيقاف الحرب وإحلال السلام وتشكيل لجنة دولية محايدة ومستقلة للنظر والتحقيق في كل انتهاكات حقوق الإنسان»، مؤكداً «التزام حكومة الإنقاذ الوطني بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية المحايدة والمستقلة عند تشكيلها».

العدد ٣٢٦٩

بعد إطلاق برنامج الغذاء العالمي، الإثنين، تصريحات غير مواربة، حمّل فيها السعودية، وحدها، مسؤولية الأوضاع الإنسانية المتدهورة في اليمن، سجّلت مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان، أمس، موقفاً متقدماً في هذا الإطار، إذ شدّد مكتب المفوضية على ضرورة أن تتولى المنظمة الدولية مسؤولية التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد، معتبراً أن اللجنة المشكلة من قبل حكومة الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، غير مؤهلة للقيام بهذه المهمة.

العدد ٣٢٦٧

سجّلت «منظمة الصحة العالمية» أكثر من 600000 حالة اشتباه بالكوليرا (أ ف ب)

لم تؤثّر التغييرات الميدانية والتجاذبات ومن ثم المصالحات السياسية، التي شهدها اليمن في الأسابيع القليلة الماضية، على الواقع الإنساني الصعب الذي يعيشه شعب أنهكه عامان ونصف عام من العدوان والحصار، لا سيما في ظل استمرار «التفشّي الأسوأ في العالم» لوباء الكوليرا وخروج «أكثر من نصف المستشفيات» عن الخدمة

في وقت كان العالم العربي يحتفل فيه بعيد الأضحى، كشفت منظمتان حقوقيتان دوليتان حجم المأساة الإنسانية التي خلّفها العدوان الذي تقوده السعودية على البلد العربي الأشد فقراً. وأعلنت «منظمة الصحة العالمية» أن الكوليرا حصد أرواح «ما لا يقل عن 2043 شخصاً» في اليمن، منذ أن بدأت موجة التفشي الثانية للوباء في 27 تموز الماضي. وقالت المنظمة في تغريدة على موقع «تويتر» إنها «سجلت 602526 حالة اشتباه بالكوليرا في 22 محافظة و300 مديرية» في البلاد التي، وفق الأمم المتحدة، «لا يحصل 15 مليون شخص فيها على الرعاية الصحية الكافية». وفي هذا السياق، حذّرت «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» من أن الوضع الصحي في اليمن «يُنذر بكارثة»، لا سيما مع «خروج أكثر من نصف المراكز الصحية من الخدمة».

العدد ٣٢٦٦

إمدادات المياه تواجه خطر الانهيار الوشيك (أ ف ب)

من الأرض التي لم تجف بعد من دماء أبنائها، كشفت وزارة حقوق الإنسان في العاصمة اليمنية صنعاء، أمس، أن العدوان والحصار السعودي حصدا أرواح ما لا يقل عن 247 ألف مواطن في البلد المهدد بأسوأ كارثة إنسانية في العالم.
وأعلنت الوزارة في مؤتمر صحافي عقدته في منطقة عطان، التي حطمت رقماً قياسياً في عدد الغارات التي استهدفتها منذ عام 2015، أن «القصف المباشر لتحالف العدوان الذي تقوده السعودية على البلاد أدّى إلى استشهاد 10 آلاف و373 يمنياً»، مضيفة أن من ضمن هؤلاء «2130 طفلاً و1813 امرأة».
وأضاف وكيل الوزارة علي تسير، أن «تداعيات الحصار، كانعدام الأدوية وانتشار الأوبئة كالحصبة والكوليرا وسوء التغذية وغيرها من الأمراض، تسببت في وفاة 247 ألف مواطن»، مشيراً إلى أن «75 ألف يمني يعانون من مرض يستدعي تلقيهم العلاج في الخارج، مهددون بالموت نتيجة إغلاق مطار صنعاء»، الأمر الذي تسبب حتى الآن في وفاة 10 آلاف مريض. من جهتها، استنكرت وزيرة حقوق الإنسان علياء فيصل عبد اللطيف، الجريمة التي ارتكبها تحالف العدوان في عطان الأسبوع الماضي، والتي ذهب ضحيتها 16 يمنياً، بينهم 8 أطفال، وقالت إنه «لا يوجد أي ثغرة قانونية تجيز للسعودية استهداف منازل المدنيين وإغلاق المطارات ومنع المساعدات الطبية والإغاثية».

العدد ٣٢٦٣

شهدت الجبهة الداخلية لليمن في الأسبوع الماضي توتراً سياسياً وأمنياً كاد يطيح التحالف القائم في صنعاء بين المكونات الرئيسة المشكّلة لحكومة «الإنقاذ»، وبالتحديد حركة «أنصار الله» و«المؤتمر الشعبي العام». وكانت أطراف داخلية وخارجية قد راهنت على إحداث تصدعات في الجبهة الداخلية، معوّلة على خرق الجمود السياسي وانسداد أفق الخيار العسكري. وقد لعبت دولة الإمارات دوراً بارزاً في تغذية التوتر الأخير في صنعاء.

العدد ٣٢٦٣

يمنيون يُعدّون أضاحي العيد في صنعاء (أ ف ب)

توصل كل من حركة «أنصار الله» وحزب «المؤتمر الشعبي العام» إلى اتفاق، أمس، يقضي بإزالة «كل أسباب التوتر في صنعاء، وعودة الأوضاع الأمنية إلى شكلها الطبيعي قبل الفعاليات التي تمت الأسبوع الماضي».

العدد ٣٢٦٢

سُجّلت تحركات قبلية احتجاجية لكون خالد الرضي يُعدّ وجهاً قبلياً بارزاً (أ ف ب)

لم تكد تمر 48 ساعة على انقضاء الفعاليّتين المتوازيتين لـ«أنصار الله» و«المؤتمر الشعبي العام»، الخميس الماضي، حتى دبّ التوتر من جديد، متخذاً هذه المرة شكلاً خطيراً ينذر بسيناريوات أسوأ إن لم يتم تدارك الأزمة في الأيام المقبلة

صنعاء ــ الأخبار
عاش جنوب العاصمة اليمنية صنعاء ساعات «مُرعبة» في ظل اشتباكات «الأصدقاء» ليل السبت ــ الأحد، والتي دلت على أن الخطاب «المخفّف» للرئيس السابق علي عبد الله صالح، من ميدان السبعين، لم يفلح في تهدئة مخاوف «أنصار الله»، كما أنذرت بأن أزمة الثقة باتت في مستوى تحتاج معه إلى أكثر من كلمات تطمين، بل إلى إجراءات عملية وضمانات تكفل عدم انفراط عقد الجبهة المناوئة لتحالف العدوان في المرحلة المقبلة، مع الإشارة إلى غياب الوساطة بين الطرفين، بعد محاولة نُسبت إلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

العدد ٣٢٦١